الرئيس اللبناني: حل المشكلة مع إسرائيل لا يمكن أن يكون عسكريا
آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 2:49 م بتوقيت القاهرة
وكالات
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الإثنين، من أثينا تصميم بلاده على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل التي تواصل شنّ غارات وتنفيذ تفجيرات في جنوب لبنان، مناشدا اليونان المساعدة في تطبيق اتفاق الإطار مع الدولة العبرية.
ووصل عون الإثنين، إلى أثينا حيث التقى نظيره اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، ورئيس الحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وفي كلمة أمام الصحفيين خلال لقائه تاسولاس، قال: «نحن دعاة سلام، ونحن مصممون على إنهاء حالة العداء مع اسرائيل، وعلى أفضل العلاقات مع الجوار».
وأوضح أن الهدف من بدء التفاوض مع اسرائيل الذي أثمر توقيع البلدين الإطار في يونيو كان «إنهاء حالة العداء»، مشددا في الوقت ذاته على أنه «لا يمكن تطبيق الاتفاق من جهة واحدة.. بل يجب تطبيقه بكامله وليس انتقائية».
وشدد الرئيس اللبناني على أن «حلّ المشكلة بالقوة العسكرية لا ينجح ولن ينجح»، وذلك حسبما نشرته وكالة «فرانس برس».
وبدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية في 28 فبراير، وتوسعت في الثاني من مارس إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، ردّا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في اليوم الأول من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
ونصّ اتفاق الإطار الذي وقعه البلدان بعد خمس جولات تفاوض برعاية أمريكية، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب تل أبيب تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق «تجريبية».
وناشد عون اليونان «مساعدة لبنان قدر المستطاع على تطبيق الاتفاق».
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني، قال: «أتطلّع إلى استمرار دعمكم للجيش اللبناني وقوانا المسلحة الرسمية التي أوليناها مهمة إنقاذ لبنان من أزمتيه المترابطتين المزمنتين: أزمة وجود احتلال على أرضنا وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا».
وأضاف: «قررنا اليوم أن الحلّ الوحيد الممكن هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا».
وتعهدت الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله.
وشدّد عون على تطلّع لبنان إلى «مساعدة اليونان في المحافل الدولية كافة»، بما في ذلك «في الأمم المتحدة حيث نبحث استمرار دور أممي في جنوب لبنان لمؤازرة الدولة اللبنانية في خطتها الإنقاذية».
كما يسعى لبنان إلى التجديد لقوة الأمم المتحدة الموقتة «يونيفيل» المنتشرة في لبنان، والتي تنتهي مهمتها في نهاية العام الحالي، الأمر الذي تعارضه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتنتشر القوة الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978. إلا أن وجودها لم يمنع اندلاع جولات متتالية من الحروب بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران