بعد سنوات من جمع أعمالها.. عماد أبو غازي لـ الشروق: معرض والدتي رسالة وفاء لفنانة وهبت حياتها للفن والتعليم
آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 7:35 م بتوقيت القاهرة
مي فهمي
أعرب الدكتور عماد أبو غازي، عن سعادته البالغة بافتتاح المعرض الفني التشكيلي الخاص بوالدته، رعاية الله حلمي، مؤكدًا أن إقامة المعرض تمثل بالنسبة له نوعًا من التقدير والامتنان لوالدته، وتعبيرًا عن الوفاء لما قدمته من إبداع وعطاء طوال حياتها.
وقال «أبو غازي»، في تصريح خاص لـ«الشروق»، إن فكرة إقامة معرض خاص بأعمال والدته بدأت منذ عام 2014، وكان يفكر في تنفيذها بالتعاون مع شقيقته، إلا أن الأمر استغرق سنوات طويلة بسبب تفرق أعمال والدته في أماكن مختلفة؛ ما تطلب وقتًا وجهدًا كبيرين لجمعها وترتيبها وإعادة تقديمها للجمهور.
وأوضح أن المعرض الذي افتتح مساء أمس الأحد، يضم نحو 39 عملًا فنيًا، تكشف جانبًا من تجربتها الإبداعية، مشيرًا إلى أن والدته كانت نحاتة في الأساس بجانب ممارستها للرسم، وكان النحت شغفها الأول، إلا أن الأعمال النحتية جاءت الأقل عددًا ضمن الأعمال المعروضة.
وأضاف أن ابتعاد والدته عن ممارسة الفن لم يكن نتيجة فقدانها شغفها به، وإنما كان قرارًا ارتبط بمسئولياتها الأسرية والمهنية؛ إذ اختارت في مرحلة من حياتها التفرغ لرعاية أبنائها الثلاثة، إلى جانب مواصلة عملها في مجال تعليم التربية الفنية، والمساهمة في تكوين أجيال جديدة من الطالبات.
وتابع أن رسالتها التعليمية كانت جزءًا مهمًا من حياتها، فلم يكن ابتعادها عن ممارسة الفن انقطاعًا عنه بقدر ما كان انتقالًا إلى دور آخر ظل الفن حاضرًا فيه.
وأشار إلى أن والدته، رغم ابتعادها لسنوات طويلة عن ممارسة الفن، لم تفقد علاقتها به، وظلت أعمالها وذكرياتها الفنية حاضرة داخل الأسرة.
وفي سنواتها الأخيرة عادت إلى الرسم مرة أخرى، بعد تشجيع وإلحاح من شقيقتها الصغرى، لتستعيد جانبًا من تجربتها الفنية قبل رحيلها.
وأكد أبو غازي، أن من أقرب الأعمال الفنية إلى قلبه تمثال «الأمومة»، موضحًا أن والدته نفذته في الوقت الذي كانت تحمله فيه"؛ ما يمنح العمل بالنسبة له قيمة إنسانية وشخصية استثنائية، تتجاوز قيمته الفنية.
وشدد على أن المعرض بالنسبة له ليس مجرد عرض لمجموعة من الأعمال الفنية، وإنما محاولة لاستعادة تجربة والدته والاحتفاء بها، ورد جزء من الجميل لفنانة وهبت جانبًا كبيرًا من حياتها للفن والتعليم والأسرة.
وقال أبو غازي، إن إقامة المعرض تمثل بالنسبة له «رسالة شكر وتقدير لوالدتي»، وتعبيرًا عن الامتنان لما قدمته من عطاء، حرصًا على الاحتفاء بأعمالها والحفاظ على حضور تجربتها الفنية، حتى تظل أعمالها وتجربتها حاضرة لدى الأجيال الجديدة.