التموين تبدأ غدا تطبيق كارت المفتش وتفعّل رادار الأسعار لمراقبة الأسواق

آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 4:02 م بتوقيت القاهرة

إسلام عبد المعبود

• وزير التموين: الذكاء الاصطناعي يدعم تحليل الأسعار والتنبؤ بالتحركات غير الطبيعية

قال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، من خلال الجمع بين الرقابة الميدانية والأدوات الرقمية وتحليل البيانات، بما يعزز سرعة رصد المخالفات والتعامل معها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن ضبط الأسواق وإحكام الرقابة على تداول السلع.

وشدد فاروق على ضرورة المتابعة المستمرة لتوافر السلع الأساسية ومستويات الأسعار الفعلية في الأسواق، وتعزيز أدوات الرصد والإنذار المبكر بما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب، مؤكدًا أن التكنولوجيا تمثل أداة داعمة لرفع كفاءة الرقابة الميدانية وليست بديلًا عنها.

وتبدأ وزارة التموين، غدًا الثلاثاء، تطبيق منظومة «كارت المفتش» ضمن خطة لتطوير أعمال الرقابة على الأسواق وحوكمة إجراءات التفتيش وتوثيق الحملات إلكترونيًا، بالتزامن مع تفعيل أدوات رقمية لرصد الأسعار والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الأسواق.

وقال الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، إن الوزارة انتهت من الاستعدادات اللازمة لبدء العمل بمنظومة «كارت المفتش» اعتبارًا من الأول من سبتمبر، موضحًا أن المنظومة تستهدف تطوير أعمال مفتشي التموين والتحول من الإجراءات التقليدية إلى منظومة رقمية أكثر دقة وكفاءة.

وأضاف أن «كارت المفتش» يتيح توثيق الزيارات والحملات الرقابية ونتائج أعمال التفتيش ميدانيًا، إلى جانب إمكانية تسجيل المخالفات وتوثيقها بالصور، بما يسهم في إنشاء قاعدة بيانات محدثة عن أعمال الرقابة والمنشآت التي يتم التفتيش عليها.

وأوضح شتا أن البيانات المسجلة إلكترونيًا ستساعد الوزارة في متابعة أداء الحملات الرقابية وتحليل أنماط المخالفات المتكررة، وتحديد المناطق والمنشآت التي تحتاج إلى تكثيف الرقابة، بما يرفع كفاءة توجيه الموارد والجهود الرقابية.

وأشار إلى استمرار أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، لتوفير رؤية أكثر دقة لتوزيع المنافذ والمنشآت ودعم عمليات التخطيط والمتابعة.

وفي السياق نفسه، تعمل الوزارة على تفعيل تطبيق «رادار الأسعار»، الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع، بما يعزز مشاركة المواطنين في الرقابة على الأسواق ويساعد الأجهزة المختصة على رصد التحركات غير الطبيعية في الأسعار.

وبحسب مساعد الوزير، فإن «رادار الأسعار» لا يقتصر دوره على استقبال بلاغات المواطنين، وإنما يسهم في بناء قاعدة بيانات مجتمعية عن حركة الأسعار، على أن تتكامل البيانات الواردة من المواطنين مع نتائج أعمال مفتشي التموين وأجهزة الرقابة المختلفة.

وأوضح أن منظومة رصد الأسعار تعتمد كذلك على جهود وحدة رقابة الأسواق، إلى جانب العاملين بمديريات التموين، ومن بينهم شباب الخدمة العامة والمستعان بهم في المحافظات، لرصد الأسعار الفعلية للسلع الأساسية في الأسواق والمناطق المختلفة بصورة منتظمة.

وكشف شتا عن العمل على تطوير نموذج يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار الحالية وربطها بالبيانات التاريخية، بهدف اكتشاف الأنماط والتغيرات السعرية ومقارنتها بالتحركات الحالية في الأسواق.

وأوضح أن الهدف هو الانتقال تدريجيًا من التعامل مع التحركات السعرية بعد حدوثها إلى بناء أدوات تحليلية تساعد الوزارة على استشراف الاتجاهات المحتملة للأسعار، بما يدعم التدخل المبكر عند ظهور مؤشرات تستدعي المتابعة.

وأكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيكون أداة مساندة لصانع القرار، ولن يحل محل التقييم الميداني أو القرار الرقابي، موضحًا أن التكنولوجيا تستهدف التعامل مع كميات كبيرة من البيانات واكتشاف المؤشرات والأنماط بصورة أسرع.

وتأتي منظومة «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ومنظومة رصد الأسعار ضمن أدوات رقمية طورتها وزارة التموين بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بهدف تعزيز الاعتماد على البيانات في متابعة الأسواق وتوجيه الحملات الرقابية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved