نقيب المهندسين محمد عبد الغنى في حواره لـ الشروق: نسعى لتقليص الفارق بين تنسيق الجامعات الحكومية والخاصة

آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 6:09 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحى

- 20 ألف طالب الحد المستهدف للقبول بالكليات
- الأكاديمية المهنية ليست كيانًا موازيًا للنقابة ولا تهدف إلى تحقيق الربح
- نستهدف معرفة احتياجات سوق العمل الهندسى لـ10 سنوات
- لا تهاون مع منتحلى الصفة.. وإحالة جميع الحالات للنيابة
- لجنة جديدة لمتابعة تحصيل الدمغة وتحسين موارد النقابة
- 75 مليون جنيه لدعم الرعاية الصحية بدءًا من العام المقبل


قال محمد عبد الغنى، نقيب المهندسين: إن النقابة ماضية فى مواجهة انتحال صفة مهندس بإحالة جميع الحالات إلى النيابة، مشيرًا إلى أن النقابة تستهدف حصر احتياجات سوق العمل الهندسى على مدى السنوات العشر المقبلة، وتطبيق منظومة «المهندس الممارس» باعتبارها نقلة تاريخية فى ممارسة المهنة.

وأكد عبد الغنى فى حواره لـ«الشروق»، أن هناك حزمة من التحركات لتطوير الخدمات وتحسين أوضاع المهندسين، تشمل دعم الرعاية الصحية بـ75 مليون جنيه، واستهداف زيادة حصيلة الدمغة بأكثر من 25%، وإطلاق المنصة الرقمية الشاملة فى نوفمبر.

وأشار إلى النقابة طالبت بألا يزيد أعداد المقبولين بكليات الهندسة عن 20 ألف طالب سنويا، لافتا إلى أن مجلسه يسعى إلى تقليص الفارق بين تنسيق الجامعات الحكومية والخاصة.

وإلى نص الحوار:

كيف تتابع نقابة المهندسين تنفيذ توصيات المؤتمر العام الأول للمجلس الجديد؟

ــ النقابة أقامت مؤتمرها العام الأول فى يوليو الماضى بعد انتخاب المجلس الجديد، وخرج بمجموعة كبيرة من التوصيات، من بينها 12 توصية عاجلة، تم اعتمادها فى اجتماع مجلس النقابة، الذى وافق عليها جميعا.

وبعد نشر التوصيات العاجلة، جرى إصدار القرارات التنفيذية الخاصة بها، وحصلت كل لجنة من لجان النقابة على التكليفات اللازمة لإعداد الخطة التنفيذية لهذه التوصيات. كما أن التوصيات العامة التى سيعمل المجلس على تنفيذها خلال الفترة المقبلة، سيتم إعداد تقرير شهرى بشأنها، لرصد ما تم إنجازه.

هل التوصيات جميعها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع؟

ــ الحقيقة أن التوصية التى اكتشفنا فى النقابة أنها أصعب من المتوقع فى التنفيذ هى التوصية الخاصة بتطوير المهنة وتطبيقات المهندس الممارس وبداية تفعيلها وإنشاء الأكاديمية المهنية الهندسية.

وهذا يمثل تغيرًا حقيقيًا ونقلة تاريخية ونوعية فى تطبيقات ممارسة المهنة فى مصر، لتكون بشكل متوازٍ ومكافئة لأحدث الأنظمة فى العالم.

هذه الصعوبة تأتى من أننا نغير واقعًا طويلًا كان يعتمد على كفاءة المهندس المصرى، وكفاءة التعليم الذى يحصل عليه المهندس المصرى، دون الأخذ فى الاعتبار وجود تخصصات وترتيبات جديدة، إلى جانب تعديل برامج التعليم الهندسى وتقليص ساعاتها وتغيير توجهاتها والإطار المرجعى الخاص بالتعليم الهندسى، الذى طرأ عليه التعديل أكثر من خمس مرات، وانعكاس ذلك على ما يتلقاه المهندس.

البعض يرى أن الأكاديمية المهنية الهندسية، بمثابة كيان موازٍ للنقابة، فما حقيقة ذلك؟

ــ كيف تكون الأكاديمية كيانًا موازيًا، وهى كيان سيقوم مجلس النقابة بإنشائه وترتيب تسجيله، وتنظيم أموره، بما يضمن أن يقوم بمهمته بكفاءة واستقلالية، ويؤدى الهدف المطلوب منه؟ والكلمة الأولى والأخيرة فى هذا الشأن ستكون لمجلس النقابة.

والأكاديمية كيان لتنظيم عملية التدريب والاختبار والتأهيل لدرجات الممارسة المختلفة؛ لأن كل الكيانات المنتخبة لا يمكن أن تقوم بأدوار تنفيذية وإشرافية.

وستقوم بشكل أساسى بالتعاقد مع جهات تدريب معتمدة، سواء كانت جامعات أو مراكز تدريب، وجميع هذه الجامعات أو مراكز التدريب سيتم اعتمادها عبر جهات احترافية معتمدة، وقادرة على القيام بشكل محايد وشفاف باختيار مراكز التدريب.
ثم يأتى دور آخر للأكاديمية، وهو إنشاء منصة إلكترونية لوضع برامج تدريب لمن يرغب، كما أنها لا تهدف إلى تحقيق الربح.

ماذا جرى بشأن شهادة القيد المؤمنة كشرط للتعيين؟

ــ نحن حاليًا فى مرحلة تصميم شهادة القيد المؤمنة والبيانات التى تتضمنها، وبمجرد الانتهاء منها سيتم الإعلان عنها، ومخاطبة جميع الجهات، سواء الجهات الحكومية أو جهات العمل أو الاتحادات، مثل اتحاد الصناعات واتحاد المقاولين، وجميع الوزارات.

ما الجدول الزمنى لتنفيذ توصيات المؤتمر العام؟

ــ الجدول الزمنى لتنفيذ توصيات المؤتمر مرتبط بكل توصية ونوعها. فعلى سبيل المثال، فيما يخص الرعاية الصحية، سيتم تطبيق الدعم الخاص بمبلغ 75 مليون جنيه مع بداية العام الجديد، أما الجزء الخاص بالرعاية الاجتماعية، فسيتم تنفيذه فورا بعد تشكيل لجنة الرعاية الاجتماعية.

ماذا عن بوابة الاستعلام الإلكترونى عن قيد المهندس؟

ــ كنا بالفعل بصدد إعداد مشروع للتحول الرقمى الشامل للمهندسين، ونعمل على قدم وساق لإعداد منصة رقمية موحدة تضم جميع خدمات المهندسين، ومن المفترض أن تكون هذه البيانات جزءًا منها.

والخطة الأولية لدينا هى إطلاق المنصة الرقمية الشاملة للمهندسين فى نوفمبر. وإذا كانت بوابة الاستعلام جزءًا من المنصة، فسيكون الإطلاق فى هذا التوقيت، وإذا كانت منصة منفصلة، فسنحاول أيضا إطلاقها فى التوقيت نفسه، والهدف أن يتمكن أى شخص فى مصر، سواء كان مهندسًا أو غير مهندس، من التأكد من صحة معلومات الشخص الذى سيقوم بتقديم خدمة هندسية له، والتأكد من أنه مقيد فى نقابة المهندسين ومسجل كمهندس، ومعرفة نوع الخدمات أو الأعمال المصرح له بممارستها.

كيف تواجه النقابة ظاهرة انتحال صفة المهندس؟

ــ نتعامل مع هذا الموضوع بمنتهى الجدية، وجميع الحالات التى تم رصدها تم تحويلها إلى النيابة. وخلال الشهر الأخير تم رصد خمس حالات فى النقابة العامة، كما جرى رصد حالات أخرى فى نقابات فرعية، مثل كفر الشيخ وبنى سويف ومحافظات أخرى.

وتوجيهنا واضح، وهو أن أى حالة انتحال صفة يتم تحويلها إلى النيابة العامة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بشأنها، وعدم التهاون فى أى حالة من هذه الحالات.

هل هناك ملفات أخرى مرتبطة بأوضاع المهندسين فى الجهات الحكومية؟

ــ لدينا العديد من المشكلات، ومنها العمل اليومى أو عمل المهندسين بعقود يومية فى جهات حكومية نتيجة وقف التعيينات، وهذا تحدٍ آخر كبير، ونرجو من الحكومة أن تنتبه إلى أن هذا النوع من العقود لا يوفر أمانًا وظيفيًا ولا تطويرًا مهنيًا مناسبًا ولا قيمة لائقة للمهندسين، وبالتالى يؤثر بشكل جاد على عملهم وقدراتهم وعلى الاستفادة منهم.

ماذا تم بشأن أعداد المقبولين فى كليات الهندسة؟

ــ اجتمعنا مع وزير التعليم العالى عبد العزيز قنصوة، ونحن نملك قدرًا كبيرًا من التفاؤل بشأن التعاون خلال الفترة المقبلة، وتمت مناقشة أعداد المقبولين، وأكد الوزير أن أعداد المقبولين لن تزيد على حدود 20 ألف طالب، وهو العدد الذى تطالب به النقابة، ونحن نثق فيما تفضل به وحرص الحكومة ووزارة التعليم العالى على الاستجابة لهذا المطلب العادل، تحقيقًا للنسب المطلوبة لتوافر أعضاء هيئة التدريس بالنسبة إلى الطلاب، وما تستلزمه العملية التعليمية بشكل كامل.

ونحن فى انتظار انتهاء عمليات التنسيق والقبول لهذا العام، ثم مناقشة الأعداد النهائية واستراتيجية العمل خلال الفترة المقبلة.

وماذا عن تقليص الفارق بين الحد الأدنى للقبول فى التعليم الحكومى والخاص؟

ــ طرحنا هذا الموضوع خلال لقائنا مع وزير التعليم العالى، الذى طرح بدوره التحديات الخاصة بتنظيم نسبة فارق المجموع، وضيق الوقت هذا العام، لكن هذا المطلب الذى نراه، وأعتقد أن الجميع، بمن فيهم الوزير، يراه مطلبا صحيحا.

ولكن هناك تحديات كبيرة فيما يخص تطبيقه هذا العام، ونتمنى وسنعمل بجدية وبأقصى جهودنا أن تشهد السنوات المقبلة تحسنا تدريجيا وواضحا فى اتجاه تقليص الفارق، ومنع وجود تفاوت كبير بين القبول فى التعليم الحكومى والقبول فى التعليم الخاص، لصالح المهنة ولصالح قدرة أبنائنا الطلاب على الاستيعاب والتعامل مع العملية التعليمية الهندسية.

هل بدأت النقابة فى إنشاء قاعدة بيانات لسوق العمل الهندسى؟

ــ نعم، طرحنا بالفعل مناقصة بين أهم المراكز البحثية فى مصر لتقديم عدد من الدراسات الخاصة بسوق العمل الهندسى، أولها الاحتياجات المطلوبة فى مختلف التخصصات خلال السنوات العشر المقبلة، ثم دراسة الفجوة المهارية الموجودة لدى المهندسين فى مختلف المراحل العمرية، وأخيرا دراسة نسب البطالة لدى المهندسين فى المجالات والمحافظات المختلفة.

وقد تم طرح المناقصة، ونحن فى المرحلة النهائية من الترسية، وسيتم الإعلان فى أقرب وقت عن الجهة التى ستتولى تنفيذ هذه الدراسات، وأعتقد أنها ستنتهى منها خلال أربعة أشهر بحد أقصى، ليكون لدينا ولدى مصر كلها بيانات ودراسات يمكن الاستناد إليها فى اتخاذ القرارات، سواء من جانب السلطة التنفيذية أو من جانب النقابة فى قراراتها المقبلة.

إلى أين وصل مشروع التحول الرقمى فى نقابة المهندسين؟

ــ لدينا عدد من المشروعات المتكاملة لإنهاء مشروع التحول الرقمى، ويشمل ذلك وجود بنية تحتية قوية وشبكات معلومات قوية داخل النقابة، وخوادم ذكية تتحمل الحفاظ على بيانات النقابة وتأمينها.

ونحن فى انتظار الانتهاء من مراحل الإعداد، وقد تم توريد معظم المواد الخاصة بالبنية التحتية، وجار العمل على التركيبات الخاصة بها، كما يجرى الانتهاء من النظام والتكامل بينه وبين المنصة.

نتمنى أن يكون فى الأول من نوفمبر 2026 لدينا منصة رقمية موحدة وقوية يستطيع من خلالها جميع مهندسى مصر الحصول على معظم الخدمات الهندسية.

هل ارتفعت حصيلة الدمغة الهندسية؟

ــ هناك جهود كبيرة من جميع الزملاء فى النقابات الفرعية، وكذلك من أمين الصندوق، فى تحفيز وتحسين قيمة الدمغة، والأرقام حتى الآن تشير إلى وجود تحسن ملموس، لكن لا يمكن الحديث حاليًا عن نسبة أو زيادة محددة فى قيمتها، وسيكون لدينا تقرير فى قريبا، وتقرير فى نهاية العام، يعطينا مؤشرات واضحة إلى نسب التحسن فى الدمغة والأرقام المحددة لارتفاعها، ونتمنى أن نستطيع زيادة الدمغة هذا العام بما يتجاوز 25%.

ماذا عن لجنة متابعة تحصيل الدمغة؟

_ لجنة متابعة الدمغة لجنة حديثة ومهمة، ونحن نشكلها لأول مرة، ولأهميتها يتم العمل على تشكيلها بدقة واهتمام، ونحن ندرس الإجراءات اللازمة، وفكرة بدء دعوتها وتحفيزها لتحسين أداء الدمغة بشكل عام، ونأمل أن تبدأ عملها قريبا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved