تقرير - ميسي يترجل عن عرش التانجو.. نهاية رحلة أسطورية مع الأرجنتين
آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 7:26 م بتوقيت القاهرة
زيـاد الميـرغني
في ليلة تحمل الكثير من المشاعر، أعلن الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، مساء اليوم الإثنين، اعتزاله اللعب دوليًا مع منتخب الأرجنتين، ليضع حدًا لمسيرة استثنائية امتدت لسنوات، كتب خلالها اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ «التانجو» وكرة القدم العالمية.
ووجّه ميسي رسالة مؤثرة إلى جماهير بلاده عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام»، معلنًا نهاية رحلته مع المنتخب، بعد أن حقق معظم الأحلام التي راودته بقميص الأرجنتين، وعلى رأسها التتويج بكأس العالم.
وخلال مسيرته الدولية، خاض ميسي 207 مباريات بقميص المنتخب الأرجنتيني، سجل خلالها 125 هدفًا، ليعتلي صدارة الهدافين التاريخيين لبلاده بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه، كما صنع 68 هدفًا لزملائه، وسجل 9 ثلاثيات «هاتريك»، في أرقام تعكس حجم تأثيره الهجومي واستمراريته على أعلى مستوى.
من سنوات الانتظار إلى قمة المجد
لم تكن رحلة ميسي مع الأرجنتين سهلة دائمًا، إذ عانى سنوات طويلة من الانتقادات والضغوط، قبل أن تأتي نقطة التحول الكبرى في عام 2021، عندما قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب كوبا أمريكا، محققًا أول بطولة كبرى مع المنتخب الأول، لينهي بذلك فترة طويلة من الانتظار.
ولم يتوقف قطار الإنجازات عند هذا الحد، إذ توج ميسي مع الأرجنتين بكأس فيناليسيما عام 2022، قبل أن يصل إلى ذروة المجد في العام نفسه، عندما قاد «التانجو» للتتويج بكأس العالم 2022 في قطر، بعد بطولة تاريخية حصل خلالها على جائزة أفضل لاعب في المونديال.
وفي عام 2024، عاد ميسي ليقود الأرجنتين إلى لقب كوبا أمريكا للمرة الثانية في مسيرته، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز رموز الجيل الذهبي للكرة الأرجنتينية.
إرث يتجاوز الأرقام
ولم تبدأ علاقة ميسي بالإنجازات الدولية مع المنتخب الأول، فقد سبق له التتويج بكأس العالم تحت 20 عامًا عام 2005، قبل أن يحصد الميدالية الذهبية مع الأرجنتين في أولمبياد بكين 2008.
كما يحتفظ ميسي بسلسلة من الأرقام القياسية، أبرزها كونه الهداف التاريخي للأرجنتين، وصاحب أكبر عدد من المشاركات الدولية بقميص المنتخب، إلى جانب تصدره قائمة الهدافين الأرجنتينيين في كأس العالم، وامتلاكه الرقم القياسي لعدد المشاركات في تاريخ المونديال.
وبإعلان اعتزاله الدولي، لا يغادر ميسي المنتخب الأرجنتيني كلاعب فحسب، بل يترك وراءه إرثًا استثنائيًا. فقد تحولت رحلته من سنوات الألم والانتظار إلى قصة تتويج ومجد، ليبقى اسمه مرتبطًا إلى الأبد بأحد أعظم الفصول في تاريخ الأرجنتين وكرة القدم العالمية.