البرلمان يوافق على تشديد عقوبة «إفشاء أسرار الدفاع عن الدولة»

آخر تحديث: الأحد 31 أكتوبر 2021 - 6:48 م بتوقيت القاهرة

العقوبات تشمل الحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه
اشتراط إذن وزارة الدفاع للحصول على المعلومة.. وتخوفات من تأثير التعديلات على عمل الباحثين والصحفيين
مساعد وزير الدفاع: التعديلات لا تتعارض مع البحث العلمى.. ورئيس «النواب» عن الميتافيرس: مقبلون على عالم رهيب سيكشف كل أسرارنا
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى خلال جلسته العامة أمس، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، على أن يؤجل أخذ الرأى على مشروع القانون للجلسة القادمة، وتتضمن التعديلات تغليظ عقوبة إفشاء أسرار الدفاع عن الدولة، لحماية الأمن القومى للبلاد.

ويتضمن مشروع القانون تعديل نص المادة (80 أ) من قانون العقوبات بتشديد العقوبة على إفشاء أسرار الدولة، لتصبح الغرامة من 5 آلاف حتى 50 ألف جنيه، بدلا من الغرامة الحالية التى تتراوح بين 100 حتى 500 جنيه، مع الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 5 سنوات، و«مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها أى قانون آخر».

وتشمل الجرائم المنصوص عليها فى المادة: إفشاء أسرار الدولة المصرية، والحصول بأية وسيلة غير مشروعة على سر من أسرار الدفاع عن البلاد، أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها، وإذاعة سر من أسرار الدفاع عن البلاد، واستخدام وسائل التراسل مع جهة أجنبية، وتنظيم واستعمال أية وسيلة من وسائل التراسل بقصد الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد أو تسليمه أو إذاعته.

كما تضم الجرائم: استخدام الإحصاءات لصالح دولة أخرى، وجمع الاستبيانات أو الإحصاءات أو إجراء الدراسات لأى معلومات أو بيانات تتعلق بالقوات المسلحة أو مهامها أو أفرادها الحاليين أو السابقين بسبب وظيفتهم دون تصريح كتابى من وزارة الدفاع، واستخدام وسائل الخداع خلال الحرب، فإذا وقعت الجريمة فى زمن الحرب أو باستعمال وسيلة من وسائل الخداع أو الغش أو التخفى أو إخفاء الشخصية أو الجنسية أو المهنة أو الصفة أو بأحدى وسائل تقنية المعلومات، أو كان الجانى من ضباط القوات المسلحة أو أحد أفرادها أو من العاملين المدنيين لديها كانت العقوبة السجن، ويعاقب بالعقوبة نفسها فى الشروع فى ارتكاب هذه الجرائم.

وقال النائب أحمد مقلد، إن التعديلات «رسالة لكل من تسول له نفسه أنه قادر على اختراق جبهتنا الداخلية أن هناك جيشا لدى الشعب المصرى قادرا على التصدى لتلك الجرائم، وأن الأمن القومى لا يجوز التلاعب به».
وأضاف: «راعينا حرية البحث، وفى الوقت نفسه وضعنا إطارا مانعا لأى شخص يستخدم هذه الأمور للتخفى، حيث اشترطنا موافقة الجهة المختصة وهى وزارة الدفاع».

وقال النائب محمد عبدالعزيز إن التعديل متوافق مع الدستور المصرى فى مواده 59 و86 و200، كما يتوافق مع متطلبات العصر فى الدفاع عن الأمن القومى، وفق قوله.

وأعلن ممثل الكتلة البرلمانية لحزب الوفد، سليمان وهدان، موافقته على مشروع القانون، قائلا إن «الأمن القومى المصرى يساوى الكثير ولابد من الحفاظ على تماسكه».

وتحفظت النائبة مها عبدالناصر، على مشروع القانون، وقالت: «لسنا ضد تغليظ عقوبة إفشاء أسرار عسكرية أو التجسس، لكن لدينا تحفظات بشأن التوقيت تزامنا مع إلغاء الرئيس العمل بحالة الطوارئ، وإصدار استراتيجية حقوق الإنسان».

وأضافت: «ما الفكرة من إيصال رسائل أمان، يتبعها توسع وتغليظ فى العقوبات على البحث والنشر، على الرغم من تضمين حرية تداول المعلومات ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، علينا أن نحدد تعريفا واضحا لأسرار الدفاع عن الدولة».

ورفض النائب محمد عبدالعليم داود مشروع القانون، مؤكدا أن التعديلات تقيد عمل الباحث والصحفى فى أداء مهمته، واستطرد: «أنا ضد أى إخلال بالأمن القومى، وأحترم القوات المسلحة، علشان محدش يزايد علينا».

وعقب مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والتشريعية، اللواء ممدوح شاهين، على تعليق داود، قائلا: «الأمر ليس جديدا بل موجود فى قانون العقوبات من سنة 1957، وليس كل شىء يعد سرا من أسرار الدفاع».

وأشار شاهين إلى وجود آلية للحصول على المعلومات من خلال الحصول على إذن وزارة الدفاع، وأشار إلى أن المادة 85 من قانون العقوبات توضح طبيعة المعلومات السرية، مضيفا: «لا نمنع المعلومة، لكن يجب الرجوع للقوات المسلحة للحصول على المعلومات الصحيحة، القضاء العسكرى ليس بعبعا وليس قضاء استثنائيا، لا يوجد فى الدستور قضاء استثنائى».

وأكد أن التعديلات لا تتعارض مع البحث العلمى، وتابع: «نشجع البحث والباحثين، وأى حد عايز يبحث يروح لوزارة الدفاع أو الجهات المختصة الأخرى تعطى له المعلومة وتسهل المهمة، تشوف المعلومة تتبع أى جهة وتنسق مع الجهات حتى لا تكون هناك معلومة تضر الأمن القومى».

وقال رئيس مجلس النواب: «إننا مقبلون على عالم رهيب سوف يكشف كل أسرارنا»، فى إشارة إلى تقنيات «الميتافيرس» التى أعلن عنها مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربرج بعد تحويل اسم الشركة إلى «ميتا».

وعقب رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، إبراهيم الهنيدى موضحا أن النص يشترط الحصول على المعلومات بوسيلة غير مشروعة، ووجه حديثه للنائب: «نشترط وسيلة غير مشروعة وحضرتك تقول بحث علمى؟ بحث علمى ايه إذا كان الجمع بوسيلة غير مشروعة».

وقال المستشار علاء فؤاد، وزير شئون المجالس النيايبة إن النص يختص بجمع استبيانات أو إحصائيات أو إجراء دراسات تتعلق بالقوات المسلحة وأفرادها السابقين والحاليين.

ورفض المجلس اقتراح النائبة أميرة صابر، بتحديد مدة تلزم وزارة الدفاع فيها بالرد فى توقيت معين، لعدم تعطيل أعمال الراغبين فى الحصول على المعلومة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved