وزير فلسطيني: اعتداءات الاحتلال على أشجار الزيتون تمثل استهدافا للذاكرة والوجود الفلسطيني

آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 5:42 م بتوقيت القاهرة

وكالات

- سليمية: الاعتداءات الإسرائيلية أدت لاقتلاع نحو مليون و620 ألف شجرة في غزة و100 ألف بالضفة

قال وزير الزراعة الفلسطيني رزق سليمية إن تنظيم موسم قطف الزيتون في ظل الظروف الراهنة يحمل رسالة تؤكد تجذر الفلسطينيين في أرضهم، موضحا أن شجرة الزيتون لا تمثل محصولًا زراعيًا فحسب، بل تعبر عن الهوية الوطنية والتاريخ الفلسطيني.

وأشار سليمية في كلمة خلال فعاليات موسم قطف الزيتون في نسخته السادسة والعشرين بمدينة بيت لحم، إلى أن بعض أشجار الزيتون في محافظة بيت لحم يتجاوز عمرها أربعة إلى خمسة آلاف عام، معتبرًا أن استهداف هذه الأشجار بالاقتلاع والتجريف يمثل استهدافًا للذاكرة التاريخية والوجود الفلسطيني، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

وأضاف سليمية أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى اقتلاع وتجريف نحو مليون و620 ألف شجرة في قطاع غزة من أصل مليون و800 ألف شجرة، إلى جانب فقدان نحو 100 ألف شجرة في الضفة الغربية.

وأوضح أن حملة قطف الزيتون الوطنية، التي انطلقت قبل عامين بالشراكة مع المؤسسات الفلسطينية، شهدت هذا العام مشاركة الهيئات المحلية بالتنسيق مع وزارة الزراعة، لافتًا إلى أن عمليات القطف شملت نحو 60% من الموسم حتى موعد الفعالية.

وتطرق الوزير الفلسطيني إلى سياسة الحد من استيراد زيت الزيتون، التي قال إن الوزارة تنفذها بناءً على قرار مجلس الوزراء، مشيرًا إلى وجود عمليات تهريب لبعض كميات الزيت إلى الأراضي الفلسطينية.

واختتمت مؤسسات فلسطينية، اليوم السبت، فعاليات موسم قطف الزيتون في بيت لحم، بتنظيم يوم للتسوق الوطني يهدف إلى دعم المزارعين الفلسطينيين، من خلال شراء زيت الزيتون مباشرة منهم، في ظل ما يتعرضون له من اعتداءات من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

وشارك في تنظيم الفعاليات مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ومركز السلام وبلدية بيت لحم، بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية وغرفة تجارة وصناعة بيت لحم.

وأكد محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا أن شجرة الزيتون تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن قيمة زيت الزيتون تتجاوز قيمته الاقتصادية، في ظل المعاناة التي يواجهها المزارعون للوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم.

ودعا أبو عليا إلى مساندة المزارعين من خلال شراء إنتاجهم المحلي، ووقف استيراد زيت الزيتون من الخارج، بما يسهم في حماية المنتج الوطني وتعزيز صمود المزارعين.

بدوره، أكد مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة عماد حداد أن الفلسطينيين سيواصلون زراعة أشجار الزيتون رغم الاعتداءات المتزايدة على الأرض والمزارعين والأشجار.

وقال حداد إن شعار المهرجان هذا العام، "الزيتون في عين النار"، يعكس واقع الشجرة التي طالما ارتبطت بالسلام والبركة والحياة، لكنها أصبحت هدفًا للاعتداءات والاقتلاع والحرق.

وأضاف أن المهرجان انطلق عام 2000 بمبادرة من مركز التعليم البيئي في ساحات المدارس الإنجيلية اللوثرية، قبل أن ينتقل إلى ساحة المهد بالتعاون مع بلدية بيت لحم ووزارة الزراعة ومؤسسات وطنية أخرى.

وأشار إلى أن دورة هذا العام تتزامن مع مرور 40 عامًا على تأسيس مركز التعليم البيئي، الذي عمل على تعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة والتنوع الحيوي.

من جهته، قال رئيس بلدية بيت لحم حنا حناينا إن موسم قطف الزيتون يمثل مناسبة لتجديد التأكيد على ارتباط الفلسطينيين بأرضهم، مشددًا على أن الشجرة تجسد صمودهم عبر الأجيال، وأن الاعتداءات التي تستهدفها تهدف إلى اقتلاع جذور هذا الارتباط.

وأكد رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم سمير حزبون أهمية الموسم في دعم المزارعين وحماية المنتج الوطني، إلى جانب توفير أسعار عادلة للمستهلكين والمنتجين.

واختُتمت الفعاليات بجولة في معرض فني بعنوان «الزيتون في عين النار»، ضم 46 لوحة فنية لطلاب الجامعات الفلسطينية، ضمن المسابقة السنوية التي ينظمها مركز التعليم البيئي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، بهدف تعزيز ارتباط الشباب بشجرة الزيتون.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved