ذا جارديان: ثورة شبابية ضد التجنيد والغلاء تهز برلين وباريس

آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 4:51 م بتوقيت القاهرة

أحمد إمام

تحولت ليلة «الهالوين» في العواصم الأوروبية من مناسبة احتفالية تقليدية إلى ساحة للاحتجاج السياسي والاجتماعي، حيث قادت الحركات الشبابية والنقابية مسيرات حاشدة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة، وسط استنفار أمني غير مسبوق شمل نشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة لمنع انزلاق المظاهرات إلى أعمال عنف، وفقًا لصحيفة «ذا جارديان» البريطانية.

تصدرت حركة «جيل زد يتولى زمام الأمور» الشبابية المشهد، في ألمانيا، بقيادة مظاهرات عارمة في أكثر من 30 مدينة ألمانية، من بينها العاصمة برلين وميونخ وفرانكفورت.

وتجمع نحو 10 آلاف متظاهر من الطلاب والآباء عند «بوابة براندنبورج» للمطالبة بزيادة الإنفاق على قطاع التعليم المتدهور وتوفير الإسكان بأسعار معقولة، معلنين رفضهم القاطع لأي خطط حكومية تهدف إلى إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية، بحسب الصحيفة البريطانية.

ونشرت شرطة برلين 1500 شرطي إضافي لتأمين وسط المدينة، وسط انقسام سياسي حاد بين الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم، الذي حذر من «سيناريوهات تخريبية»، وحزب الخضر المعارض، الذي انتقد محاولات «شيطنة الحراك الشبابي»، بالتزامن مع هذه التحركات.

فيما عاشت فرنسا، «يومًا عالي المخاطر»، دفع بوزارة الداخلية إلى نشر 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك، بما في ذلك وحدات النخبة، للسيطرة على الأوضاع.

وجاء هذا الاستنفار بعد رصد دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أطلقتها مجموعات راديكالية ونشطاء من «السترات الصفراء»، لتنظيم تجمعات ليلية تحت غطاء الهالوين تطالب بـ«الثورة».

وحظرت السلطات الفرنسية، المسيرات في مراكز المدن الكبرى لمنع تكرار موجات النهب التي شهدتها البلاد في منتصف أكتوبر، مشددة على تطبيق سياسة «التسامح الصفري» ضد أي تجاوزات، في وقت يستعد فيه الشارع لإضراب وطني شامل في 5 نوفمبر المقبل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved