وزير الخارجية الإيراني: لا حاجة للقاء الأمريكيين حاليا وشروطنا واضحة
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 3:48 م بتوقيت القاهرة
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وجود خطط لعقد لقاء مع مسئولين أمريكيين في الوقت الراهن، مشددًا على أن شروط طهران واضحة، وأن تحديد طبيعة أي مفاوضات، مباشرة أو غير مباشرة، مرهون بموافقة واشنطن عليها.
وقال عراقجي، في تصريحات لقناة «الجزيرة»، إن إيران درست رسالة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بدقة، وناقشت مضمونها خلال اجتماعات رفيعة المستوى.
ووصف محاولة واشنطن توسيع نطاق الحوار والتفاهم بأنها «تمثل خطوة إيجابية»، محذرًا في المقابل من أن استخدام الرسالة لإثارة الخلافات سيشكل خطأ جديدًا يضاف إلى الأخطاء الأمريكية السابقة.
ونفى الوزير الإيراني وجود أي ترتيبات حالية للقاء مسئولين أمريكيين، واصفًا ما يتردد بشأن هذا الأمر بأنه مجرد تكهنات إعلامية، موضحًا أن الوسطاء القطريين والباكستانيين يواصلون مشاوراتهم بشأن الشروط الإيرانية.
وكشف عراقجي عن توجه وفد إيراني إلى الدوحة، بالتزامن مع وجود أحد مساعديه في قطر لمواصلة المشاورات، مشيرًا إلى أن الوسطاء قدموا مقترحات تتعلق بالملف النووي، تدرسها طهران حاليًا ضمن المرحلة الثانية من المباحثات.
وأعرب عن تقدير بلاده للجهود القطرية والباكستانية واتصالاتهما المتواصلة، مؤكدًا أن المقترح الإيراني هو المقترح الوحيد المطروح حاليًا لإعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتي تصريحات عراقجي عقب ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» بشأن رسالة بعث بها فانس، الأسبوع الماضي، إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عبر وساطة قطرية، اقترح خلالها عقد اجتماع قريب بين مسئولين أمريكيين وإيرانيين.
وذكرت الصحيفة أن فانس سيترأس الوفد الأمريكي في المحادثات المقترحة، فيما لم تتضح هوية بقية أعضاء الوفد المشاركين في مفاوضات الدوحة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مصدر دبلوماسي أن الوسطاء القطريين أجروا اتصالات مستمرة مع البيت الأبيض خلال جلسة مشاورات استمرت طوال يوم الجمعة، مشيرًا إلى تحقيق تقدم إيجابي واستمرار المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وسلط الموقع الضوء على تباين المواقف داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المسار الواجب اتباعه مع إيران؛ إذ يبدي وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككًا في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع القيادة الإيرانية الحالية، ويميلان إلى خيار توجيه مزيد من الضربات العسكرية.
في المقابل، يدعم نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، استئناف المفاوضات، بينما لا يزال ترامب متشككًا في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران يلبي شروطه.
كما نقل الموقع عن مسئول أمريكي أن وزير الخزانة سكوت بيسنت يدعو إلى منح المفاوضات فرصة لتحقيق نتائج، بدلًا من التعجل في استئناف العمليات العسكرية.
وأشار المسئول إلى احتمال أن يصبح ترامب أكثر ميلًا إلى إصدار أوامر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق إذا تعرض الجمهوريون لهزيمة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، منوهًا أن شعور الرئيس الأمريكي بالتهميش أو الإحراج قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات تصعيدية.