وزارة الخزانة الأمريكية: العقوبات تشل اقتصاد إيران
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 1:44 ص بتوقيت القاهرة
أفاد تقرير جديد صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، بأن الحصار البحري الأمريكي، والعقوبات الاقتصادية الشاملة، وعرقلة طرق التصدير البرية، قد أدت إلى شل الاقتصاد الإيراني وزيادة الضغوط على النظام.
بحسب ملخص التقرير الذي نشره موقع "أكسيوس" أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن أن جهودها قد أدت إلى شل الاقتصاد الإيراني وتقييد قدرة طهران على توليد الإيرادات، وفق شبكة سكاي نيوز عربية.
وفقد الريال الإيراني نحو ربع قيمته منذ بدء العملية في أغسطس، وفي أكتوبر، بلغ سعر الصرف في السوق غير الرسمية مستوى قياسياً منخفضاً، حيث وصل إلى 2.687 مليون ريال مقابل الدولار الواحد.
ويشير التقرير إلى أن "تراجع العملة يعكس ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد والنظام المالي في إيران، مما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية، ويزيد من تكلفة حصول النظام على السلع والخدمات من الخارج".
يذكر التقرير أن إيران لم تقم بتحميل أي نفط على ناقلات منذ 25 أغسطس بسبب الحصار والعقوبات. ووفقا لشركة "كبلر" المتتبعة للتجارة البحرية، فقد باعت طهران أيضا ما تبقى لديها من نفط كان عالقا في عرض البحر.
ويوضح التقرير كيف تسعى الولايات المتحدة إلى عزل إيران، ليس فقط عن إيرادات النفط، بل أيضا عن طرق التجارة الدولية، والطيران التجاري، والشبكات المصرفية، وحتى بدائل العملات الرقمية.
ويشير التقرير إلى أن محاولات إيران إعادة توجيه تجارتها عبر البر لتجاوز الحصار البحري الأميركي تواجه عقبات كبيرة عند حدودها مع باكستان وتركيا وأفغانستان وتركمانستان.
ووفقا للتقرير، فإن آلاف الشاحنات عالقة عند الحدود التركية، حيث تواجه تأخيرات تصل إلى 20 يوما، بينما تنتظر مئات الشاحنات الأخرى عند الحدود الباكستانية.
ويقود وزير الخزانة سكوت بيسنت، حملة ضغط اقتصادي أُطلق عليها اسم "عملية المنبوذ اقتصاديا"، ويعد أحد أقرب مساعدي ترامب، وهو يحثه على منح هذه المبادرة فرصة لتؤتي ثمارها بدلا من التسرع في العودة إلى العمليات القتالية.
وعلى غرار ما فعله قبل "عملية المطرقة في منتصف الليل" في يونيو 2025، و"عملية الغضب الملحمي" في فبراير، ينتهج ترامب مسارين متوازيين؛ فهو يسعى للتوصل إلى اتفاق لاستئناف محادثات السلام، بينما يستعد في الوقت ذاته لاحتمالية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.
وتُمثّل حملة وزارة الخزانة، التي انطلقت في أواخر أغسطس، مسارا ثالثا. ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن هذه الحملة تحتاج إلى مزيد من الوقت لزعزعة استقرار النظام، وربما إقناع القيادة الإيرانية بتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.
ويوم الخميس، التقى ترامب بكبار مساعديه لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية لمناقشة الحرب.
وقد أطلع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية المسئول عن القوات في الشرق الأوسط، ترامب على تفاصيل الحصار البحري الجاري، بينما ناقش بيسنت حملة الضغط الاقتصادي.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله: "يؤكد بيسنت للرئيس أن حملة الضغط الاقتصادي تؤتي ثمارها، وأن الأوضاع في إيران تزداد سوءاً، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة زعزعة استقرار النظام ودفع المرشد الأعلى للموافقة على اتفاق".
وحظرت دول في المنطقة، شركات الطيران الإيرانية وألغت الرحلات الجوية المتجهة إلى إيران، في وقت تواجه المصارف الإيرانية قيوداً إضافية في دول المنطقة، بينما تستهدف وزارة الخزانة الأمريكية منصات تداول العملات الرقمية التي تُستخدم للالتفاف على العقوبات.