فرنسا تستعد لاحتجاجات جديدة في مختلف أنحاء البلاد
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 6:55 م بتوقيت القاهرة
باريس - (د ب أ)
أجرت الشرطة الفرنسية في باريس أكثر من 1200 عملية تفتيش في محطات السكك الحديدية والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع انطلاق يوم من الاحتجاجات على مستوى البلاد اليوم السبت، في محاولة لتحديد هوية مثيري الشغب، وفقا لما أعلنته مديرية شرطة العاصمة.
وقالت السلطات، في منشور على منصة إكس، إن هذه الإجراءات تهدف إلى منع المتظاهرين من إدخال الألعاب النارية والأدوات الحادة والمواد المحظورة إلى مسيرات الاحتجاج.
وتتوقع السلطات مشاركة مئات الآلاف في موجة الاحتجاجات الجديدة، وذلك بعد أسبوع من نشر 70 ألف شرطي للتصدي لأعمال الشغب والسرقة.
كما أعلنت مديرية الشرطة أنها نشرت "جميع الموارد المتاحة" في الجو، لضمان الأمن على مدار اليوم.
وبموجب قرار رسمي، تم السماح باستخدام طائرات مسيرة مزودة بكاميرات لالتقاط الصور ونقلها لمتابعة الوضع في العاصمة.
وعلى غرار مطلع الأسبوع الماضي، تم نشر نحو 70 ألفا من أفراد الشرطة والأجهزة الأمنية في مختلف أنحاء البلاد، بهدف منع اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق وعمليات نهب.
ودعت النقابات العمالية، ومنظمات المدارس والطلاب إلى تنظيم هذه المظاهرات، إلى جانب حركة "السترات الصفراء"، ومن المتوقع أن تنطلق معظم المسيرات في وقت مبكر من بعد ظهر اليوم.
وتم الإبقاء على إجراءات حظر التجوال والقيود المفروضة على التجمعات سارية، عقب أعمال التخريب والدمار التي أحدثها مثيرو الشغب في عدد من المدن في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبسبب المخاوف من المزيد من الاضطرابات، أصدرت باريس حظرا على طرق التظاهر في وسط العاصمة، ووافقت عليها فقط خارج العاصمة. وسيتم إعادة فرض حظر تجوال ليلي في المواقع المركزية.
ومع ذلك، قضت المحكمة الإدارية في باريس بإمكانية المضي قدما في تنظيم مسيرة بين ساحة الباستيل وساحة الأمة في وسط المدينة، حسبما ذكرت وسائل إعلام فرنسية. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إنه سيتم تقديم استئناف ضد القرار.
وأعلن نونيز عن انتشار مكثف لقوات الشرطة في الشوارع، مشيراً إلى وجود تهديدات تمس النظام العام ومخاوف من إلحاق أضرار بالمتاجر والممتلكات.
ومنذ منتصف أكتوبر، اتسعت رقعة تظاهرات الشباب في فرنسا لتنضم إليها فئات أخرى. ورغم أن الحراك بدأ قبل أسابيع للمطالبة بدعم الكوادر التعليمية وتجهيز المدارس، إلا أن الاحتجاجات باتت تستهدف بالأساس الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة.
وفي أعقاب أعمال شغب عنيفة على هامش المسيرات في 17 أكتوبر، تمكنت الشرطة يوم السبت الماضي إلى حد كبير من منع تجدد أعمال العنف.