مجلس الأعمال المصري التايلاندي يفتح آفاقا جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري والسياحي

آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:52 ص بتوقيت القاهرة

محمد فوزي

- منتدى الأعمال المصري التايلاندي جمع 56 شركة في بانكوك

- زيارة مرتقبة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي إلى مصر مطلع 2027

أكد محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي المشترك ورئيس لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتايلاند، وتوسيع مجالات التعاون في الصناعة والاستثمار والسياحة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص للتوسع في الأسواق الآسيوية والإفريقية.

وأشاد صبري، في بيان اليوم السبت، بنتائج التحركات المصرية لتعزيز العلاقات مع دول شرق آسيا، وعلى رأسها زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من دول القارة، مؤكدًا أهمية هذه التحركات في دعم التقارب الاستراتيجي، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.

كما ثمن الدور الحيوي والفعال الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في خدمة الاقتصاد والصناعة الوطنية بالخارج، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، في قيادة السفارة بحيوية وكفاءة بالغة لخدمة مجتمع الأعمال، وتعزيز التواصل بين المستثمرين والجهات المعنية، ودعم فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تضطلع به في تهيئة المناخ الداعم للشراكات والاستثمارات المصرية التايلاندية.

فيما أشاد بالدور المتميز لسفير تايلاند في القاهرة في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك، موضحًا أن منتدى الأعمال المصري التايلاندي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك بمشاركة 56 شركة، على هامش زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة بين البلدين.

وأشار إلى أن المنتدى استهدف تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري والتايلاندي، وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات جديدة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.

وأضاف أنه تشرف بحضور مأدبة الغداء التي أقامها وزير الخارجية التايلاندي على شرف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، بحضور مجموعة من كبار رجال وسيدات الأعمال في تايلاند، بما يعكس أهمية التواصل الدبلوماسي والاقتصادي في دعم الشراكات بين البلدين.

وكشف صبري، عن ترقب زيارة مهمة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2027، لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي على رأس وفد كبير من مجتمع الأعمال؛ بما يتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.

وأشار رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي، إلى أن تايلاند تمثل مركزًا تجاريًا وصناعيًا مهمًا في جنوب شرق آسيا، في حين تتمتع مصر بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن المجلس يستهدف العمل على تطوير فرص التعاون في عدد من الصناعات، من بينها المطاط وإطارات السيارات، والمنتجات الغذائية والتونة، والدراجات ومعدات النقل، بما يدعم توطين الصناعات في مصر، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الإفريقية.

وأكد أن الاستفادة من الخبرات الصناعية التايلاندية، بجانب الإمكانات الإنتاجية والموقع الجغرافي لمصر، يمكن أن تفتح المجال أمام شراكات استثمارية طويلة الأجل، وتدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية.

وفيما يتعلق بالملف الإفريقي، أشار إلى توليه رئاسة لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، بدعم من جمعية رجال الأعمال المصريين، موضحًا أن التحرك يستهدف تعزيز التعاون السياحي بين الدول الأعضاء، وبناء شراكات تسهم في تطوير الخدمات السياحية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

وتتضمن الرؤية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، وتوسيع نطاق التدريب ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية؛ بما يدعم التكامل السياحي، ويعزز فرص الاستثمار في القطاع.

وأكد أهمية توظيف الثقافة والفنون في دعم العلاقات الاقتصادية والسياحية، مشيرًا إلى تجربة عرض فيلم تايلاندي في دور العرض المصرية بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي.

وأوضح أن التجربة تمثل بداية لتحرك أوسع يستهدف تكرار عروض الأفلام التايلاندية في مصر، وإتاحة الفرصة للتعاون السينمائي مع مختلف الدول الآسيوية التي تمتلك صناعة سينمائية، بالتوازي مع تنظيم عروض للأفلام المصرية داخل تلك الدول.

وأضاف أن هذا التوجه يستهدف فتح أسواق جديدة أمام الفيلم المصري، وتعزيز التبادل الثقافي وتقريب الشعوب؛ بما يسهم في دعم حركة السياحة والاستثمار والتجارة بين مصر والدول الآسيوية.

وفي قطاع النقل الجوي، أشار صبري، إلى أهمية تعزيز التعاون مع شركات الطيران التايلاندية وشركات تحالف «ستار ألاينس»، وبحث فرص تطوير الربط الجوي وتسهيل حركة السفر بين مصر والأسواق الآسيوية.

وأكد أن زيادة التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتطوير قنوات النقل والسفر، وتعزيز التبادل الثقافي، تمثل عناصر داعمة لجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.

واختتم بالتأكيد على أن قارة آسيا، التي تمثل نحو نصف سكان العالم، تعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا وأمثل للمستقبل، في ضوء ما تمتلكه من أسواق ضخمة وفرص واعدة للتعاون في مختلف المجالات.

وأضاف أن الزخم المتنامي في العلاقات المصرية الآسيوية، والاهتمام المستمر بتعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية، يفتحان آفاقًا واسعة لتحقيق نقلات نوعية في حركة السياحة والتجارة والاستثمار خلال المستقبل القريب، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص النمو الاقتصادي في مصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved