انطلاق المظاهرات الشبابية لمبادرة جيل زد في عشرات المدن الألمانية

آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 5:16 م بتوقيت القاهرة

برلين - (د ب أ)

انطلقت الاحتجاجات الشبابية على مستوى ألمانيا في أولى المدن بالبلاد. ففي برلين وفرانكفورت أم ماين وماينتس وميونخ ونورمبرج وإرفورت وماجدبورج ودريسدن ولايبتسيج، تجمع بعد ظهر اليوم السبت، مع بدء الاحتجاجات، عدة مئات من الأشخاص في كل مدينة.

ودعت مبادرة "جين زد ريجيلت" (جيل زد يتولى الأمر) إلى تنظيم احتجاجات سلمية في أكثر من 30 مدينة ألمانية. وتطالب المبادرة بزيادة التمويل المخصص للمدارس وخدمات مساعدة المدمنين والعلاج النفسي، واتخاذ تدابير لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حماية المناخ. كما ترفض تطبيق التجنيد الإجباري، وكذلك توسيع نطاق المراقبة الحكومية.

ولا يزال من غير المعروف عدد الأشخاص الذين سيشاركون في نهاية المطاف في المظاهرات المعلن عنها في 34 مدينة. وكان بإمكان الراغبين في المشاركة تسجيل رغبتهم في ذلك عبر الموقع الإلكتروني لمبادرة "جين زد ريجيلت"، بمجرد النقر على زر بالفأرة. وبحلول الساعة 14:00، مع بدء الاحتجاجات، كان أكثر من 182 ألفًا و100 شخص قد أعلنوا رغبتهم في المشاركة. غير أن أعداد المشاركين المتوقعة، التي أُعلن عنها رسميًا في المدن المختلفة، أقل بكثير.

ويدعو منظمو مبادرة "جين زد ريجيلت" صراحة إلى الاحتجاج السلمي، ويرفضون أي شكل من أشكال العنف. وكانت الأجهزة الأمنية الفيدرالية قد أكدت مؤخرًا عدم توافر معلومات إضافية لديها بشأن وجود دعوات إلى العنف أو التخطيط للقيام بأعمال شغب خلال المظاهرات. وكانت احتجاجات شبابية قد شهدت، ولا سيما في فرنسا، أعمال شغب تخللتها أعمال عنف ونهب وإضرام حرائق.
=
وبسبب المخاوف من اندلاع أعمال شغب، عمد كثير من أصحاب متاجر التجزئة في مراكز المدن، ولا سيما في شوارع التسوق الفاخرة بالمدن الكبرى، إلى تحصين واجهات متاجرهم بألواح خشبية تحسبًا لأي أضرار. وفي بعض المناطق، ظلت المتاجر مغلقة على أي حال بمناسبة يوم الإصلاح الديني.

وفي برلين، تجمع عدة مئات من الأشخاص عند بوابة براندنبورج مع انطلاق الاحتجاجات. وقالت الشرطة إن عددهم بلغ نحو 650 شخصًا، فيما لم يعلن المنظمون في البداية عن أي أرقام. وفي ميونخ، تجمع نحو 1000 شخص، وفقًا للشرطة، كما شهدت نورنبرج مشاركة أعداد كبيرة. وسادت أجواء هادئة في بداية الاحتجاجات هناك.

وشارك أكثر من 1500 شخص، وفقًا للشرطة، في تجمع احتجاجي بمدينة فرانكفورت، العاصمة المالية لألمانيا، بالقرب من مقر البنك المركزي الأوروبي، فيما بلغ عدد المشاركين في ماينتس 1200 شخص، بحسب الشرطة. وقال متحدث باسم الشرطة في ماينتس إن كل شيء يسير بصورة سلمية. وفي فرايبورج، تحدثت الشرطة عن مشاركة 2500 شخص.

ويتولى فريق تنظيمي تابع لمبادرة "جين زد ريجيلت" الإشراف على المظاهرات في برلين وكولونيا وفرانكفورت وميونخ. أما في المدن الأخرى، فقد أكدت المبادرة أنها لا تتحمل مسؤولية مضمون الفعاليات أو تنظيمها، لكنها تشير إليها على موقعها الإلكتروني وتدعو إلى المشاركة فيها.

وتنأى المبادرة بنفسها عن بعض الفعاليات المنفردة التي تستند هي الأخرى إلى اسم "جين زد ريجيلت". وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات وقنوات عديدة تربط نفسها بالمبادرة، لكن ليس جميعها يتحدث باسمها. كما أعلن المؤتمر الاتحادي للتلاميذ النأي بنفسه عن الاحتجاجات، مشيرًا إلى وجود "هياكل تنظيمية غير واضحة".

كما يحذر المنظمون من إحضار الزجاج والأسلحة، ومن استفزاز الشرطة، وينوهون إلى الحظر المفروض على إخفاء الوجه خلال المظاهرات.

وكانت الشرطة قد نشرت في بعض المواقع وحدات تضم عدة مئات من العناصر لإظهار حضورها الأمني. ومن المقرر أيضًا الاستعانة بطائرات مسيّرة، على سبيل المثال في هامبورج.

وانتقد ممثلون عن مبادرة "جين زد ريجيلت" التركيز الشديد على المخاوف من اندلاع أعمال عنف. وقال أحد منظمي المظاهرات: "هذا يؤكد بالفعل صحة ما نقوله عن أننا لا نؤخذ على محمل الجد ولا يصغي أحد إلينا. فلا أحد يريد مناقشة مطالبنا ومضمون ما نطرحه، بل إن موضوع العنف وحده هو الذي يتصدر جدول الأعمال دائمًا".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved