قبل انتخابات التجديد النصفي.. ارتفاع فواتير الكهرباء تضع شركات المرافق الأمريكية في دائرة الضوء
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 1:39 م بتوقيت القاهرة
أحمد إمام
سلط ارتفاع فواتير الكهرباء والتوسع المتسارع في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الضوء على شركات المرافق والطاقة في الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وسط تزايد غضب المستهلكين من ارتفاع تكاليف الكهرباء.
وقالت وكالة رويترز، إن أسعار الكهرباء المنزلية في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من 10% على مستوى البلاد منذ عام 2024، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، متجاوزة وتيرة ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الأخرى.
وأشارت الوكالة، إلى أن الزيادات كانت أكبر في ولايات تمثل ساحات تنافس انتخابي رئيسية، من بينها أوهايو وميشيجان وبنسلفانيا، وهي ولايات تشهد أيضًا توسعًا ملحوظًا في إنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء.
وأضاف التقرير، أن عددًا متزايدًا من المرشحين للانتخابات المحلية وحكام الولايات تعهدوا باتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع فواتير الكهرباء، من بينها تجميد زيادات الأسعار وتقليص العوائد المضمونة لشركات المرافق وتشديد الرقابة التنظيمية عليها.
ونقلت رويترز، عن مسح أجرته منظمة «باور لينز»، أن شركات المرافق الأمريكية تتجه هذا العام إلى تقديم طلبات لزيادة أسعار الكهرباء بقيمة إجمالية تبلغ نحو 31 مليار دولار، وهو مستوى قياسي مماثل للعام الماضي.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تنفذ شركات المرافق المملوكة للمستثمرين استثمارات رأسمالية قياسية تقترب من 1.3 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق تحليل لشركة «إس أند بي جلوبال ماركت إنتليجنس».
وفي ولاية أوهايو، أصبحت تكاليف الطاقة محورًا رئيسيًا في السباق الانتخابي لمنصب الحاكم، بعدما تعهدت المرشحة الديمقراطية إيمي أكتون بخفض فواتير الكهرباء وتشديد الرقابة على شركات المرافق، كما أعلنت دعمها لوقف مؤقت لإنشاء مراكز البيانات.
في المقابل، تعهد منافسها الجمهوري فيفيك راماسوامي بضمان عدم تحمل سكان المناطق القريبة من مراكز البيانات فواتير الكهرباء.
وأشارت الوكالة، إلى تحركات حكام ولايات أخرى للضغط على شركات الكهرباء بهدف الحد من الزيادات، ومن بينها ولاية بنسلفانيا، إذ نجح الحاكم جوش شابيرو في دفع شركة بيكو للطاقة إلى سحب طلب لزيادة الأسعار، في خطوة قال إنها قد تخفض فواتير المستهلكين مستقبلًا بما يصل إلى 34 دولارًا شهريًا.
لكن التقرير نقل تحذيرات من ممثلي قطاع المرافق من أن تجميد الأسعار وتقليص العوائد المضمونة قد يحدان من قدرة الشركات على الاستثمار في تطوير شبكات الكهرباء، بما قد يؤثر في موثوقية الإمدادات على المدى الطويل.
وفي يونيو الماضي، خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش النظرة المستقبلية لقطاع المرافق في أمريكا الشمالية إلى «متدهورة» بدلًا من «محايدة»، مشيرة إلى الضغوط السياسية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للحد من فواتير الكهرباء وأرباح الشركات.
وخلص التقرير، إلى أن تداعيات الوعود الانتخابية المتعلقة بخفض تكاليف الكهرباء ستتضح بصورة أكبر بعد الانتخابات، في ظل التحدي المتمثل في تحقيق التوازن بين حماية المستهلكين وضمان استمرار الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية للطاقة.