كيف أثرت مشاركة النساء الفلسطينيات من صحراء النقب في الانتخابات الإسرائيلية؟
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 2:50 م بتوقيت القاهرة
الشيماء أحمد فاروق
حقق الحزبان العربيان، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، قفزة كبيرة في انتخابات إسرائيل، التي جرت الثلاثاء الماضي، حيث حصلت القائمتان على 19 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقارنة بعام 2022 والذي حصلت فيه القوائم العربية على 10 مقاعد فقط.
ولعبت النساء دورا مهما في هذه الانتخابات، وفقا لتقرير صحيفة الجارديان، التي أجرت مجموعة من اللقاءات مع فلسطينيات من البدو دعموا المشاركة والتصويت لصالح الأحزاب العربية، رغم الصعوبات.
سعت ناشطات فلسطينيات نحو توعية النساء في المجتمعات الفلسطينية والبدو بأهمية المشاركة في الانتخابات ودعم الوجود الفلسطيني العربي وسط سيطرة أحزاب الاحتلال، وعملن على مساعدة النساء في فهم حقوقهن، والتغلب على العقبات اللوجستية والعملية والثقافية التي تحول دون مشاركتهن في الانتخابات.
وقالت حنان الصانع، المحامية والناشطة التي تقود البرنامج الشعبي للتعبئة الانتخابية، إن سنوات من الحكم العنيف والعنصري فتحت الباب أمام التغيير داخل المجتمعات المحافظة.
وأضافت: "حتى لو ذهب جميع الرجال إلى التصويت، فإن ذلك لا يمثل سوى نصف المجتمع. نحن بحاجة إلى قوة أصواتكن جميعاً".
وجاء ارتفاع التصويت البدوي في سياق مشاركة قياسية تاريخياً للمواطنين الفلسطينيين، في وقد أسهمت أصواتهم في حصول الأحزاب التي يقودها فلسطينيون على 19 مقعداً في الكنيست، وهو عدد غير مسبوق، كما كانت حاسمة في حرمان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من الأغلبية اللازمة للحكم، وبلغت أدنى نسبة مشاركة في أي تجمع بدوي هذا العام 62%، بينما تجاوزت أعلى نسبة 93%. ومع وجود نحو 180 ألف ناخب بدوي مؤهل للتصويت، كان إقبالهم عاملاً أساسياً في الانتخابات، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.
وقالت أميرة حبدوبي، وهي ناشطة من قرية أبو طالول، إن "الانتخابات كانت فرصة نادرة للتعبير السياسي لمجتمع تُقمع حقوقه المدنية من قبل سلطات عنصرية، لا نستطيع الاحتجاج لأنهم سوف يعتقلوننا التصويت هو فرصتنا الوحيدة للاحتجاج السياسي."
وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجه النساء في المجتمع البدوي، حيث أوضحت الناشطة ميادة أبو خويدة: "لأن سكان القرى غير المعترف بها لا يستطيعون التصويت في الانتخابات البلدية، فإن الكثير من النساء لا يعلمن أن لهن الحق في التصويت في انتخابات الكنيست لقد قلنا لهن: هناك طريقة قانونية للتعبير عن غضبكن وإسماع أصواتكن".
ولأسباب بيروقراطية، لا توجد مراكز اقتراع في القرى غير المعترف بها، لذا يضطر الناخبون إلى السفر إلى المدن المجاورة، وكان الرجال يذهبون بأي وسيلة ممكنة، بما في ذلك ركوب الجمال والخيول والحمير والدراجات، في رحلات تستغرق ساعة كاملة في كل اتجاه، لذلك كان الأمر شاق على النساء.
يعاني البدو -تشغل أماكن سكنهم 2.5% من مساحة منطقة النقب- من عدم الاعتراف بقراهم، وتستهدف قوات الاحتلال منازلهم بالهدم، ويُحرموا من الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه. وقد تم تخصيص معظم أراضي النقب كميادين تدريب عسكري للاحتلال. ويعيش أكثر من 100 ألف شخص في حوالي 30 تجمعاً سكنياً غير معترف به في النقب.
واستهدفت التعبئة الشعبية للناخبين البدو، زيادة نسبة الإقبال على المشاركة وتيسير الأمر، وهو ما تحقق بالفعل حيث ارتفعت نسبة المشاركات النساء من 20% عام 2022 إلى 60 في 2026، وفقا للجارديان.