وزارة النقل تستعرض 8 ممرات لوجستية لتعزيز اندماج مصر في الممرات التجارية الدولية
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 7:32 م بتوقيت القاهرة
ميساء فهمي
استعرضت وزارة النقل تفاصيل تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، بهدف تعزيز اندماج مصر في الممرات التجارية الدولية، ودعم حركة التجارة المحلية والدولية، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وقالت الوزارة، من خلال فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) اليوم السبت، إن هذه الممرات تأتي في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية، نتيجة اضطرابات الملاحة وتغير مسارات الشحن والقيود التجارية، وما يترتب عليها من زيادة تكاليف النقل والتداول وتأخر وصول الخامات والمنتجات إلى الأسواق، منوهة إلى أن هذه المتغيرات أبرزت أهمية تطوير شبكات النقل وتعزيز الترابط بين الموانئ ومناطق الإنتاج والأسواق.
وأضافت أن خطة الممرات اللوجستية المصرية تعتمد على ربط الموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية بالمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة متكاملة تضم الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع، بما يسهل انتقال البضائع من مناطق الإنتاج إلى الموانئ ومنافذ التصدير، ويدعم حركة الواردات والخامات اللازمة للصناعة والتجارة العابرة.
وتابعت الوزارة أن ممر «العريش – طابا» يستهدف تعزيز الربط اللوجستي في منطقة سيناء، من خلال مينائي العريش وطابا، وخط السكك الحديدية الذي يمتد من الفردان إلى بئر العبد والعريش وطابا، إلى جانب وصلة شرق بورسعيد، كما أن الممر يشمل الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية في القنطرة وبئر العبد والعريش، بما يدعم حركة التجارة ويربط المناطق الصناعية واللوجستية بالموانئ والمنافذ الحدودية.
وأشارت إلى أن ممر «السخنة – الإسكندرية» يربط ميناء السخنة بميناء الإسكندرية الكبير، من خلال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع، إلى جانب خط سكة حديد الروبيكي، الذي يشمل مسار «العاشر من رمضان – بلبيس»، والميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان، حيث يستهدف هذا الربط تسهيل نقل البضائع بين موانئ البحر الأحمر والبحر المتوسط والمناطق الصناعية.
وذكرت الوزارة أن ممر «القاهرة – الإسكندرية» يرتكز على محطة سكك حديد مصر بمنطقة بشتيل، وتطوير وازدواج خطوط السكك الحديدية من بشتيل حتى القباري، إلى جانب وصلتي «المناشي – 6 أكتوبر» و«كفر داود – السادات»، لافتة إلى أنه يشمل أيضا الموانئ الجافة بأكتوبر والسادات، وصولا إلى ميناء الإسكندرية الكبير، بما يعزز التكامل بين النقل السككي والموانئ البحرية والجافة.
واستكملت الوزارة شرحها لتفاصيل الممرات، ومنها ممر «طنطا – المنصورة – دمياط» الذي يضم المنطقة اللوجستية بطنطا وخط السكك الحديدية «طنطا – المنصورة – دمياط»، إلى جانب الميناء الجاف بمدينة دمياط الجديدة وصولا إلى ميناء دمياط البحري، منوهة إلى أن هذا الربط يعمل على دعم حركة البضائع بين مناطق الدلتا والميناء، وتحسين كفاءة نقل المنتجات الزراعية والصناعية، وتيسير عمليات التصدير والاستيراد.
وقالت إن ممر «جرجوب – السلوم» يعتمد على الربط بين ميناء جرجوب البحري وميناء السلوم البري، من خلال إنشاء وصلة جرجوب وتطوير خط السكك الحديدية «مطروح – السلوم»، بإجمالي طول يبلغ 300 كيلومتر، مما يعزز الاتصال بين الموانئ البحرية والمنافذ البرية لدعم حركة التجارة عبر الحدود الغربية.
وأضافت أن ممر «القاهرة – أسوان – أبو سمبل» يمتد عبر الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع وطريق الصعيد الصحراوي الغربي، مع إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية على امتداد محافظات الصعيد حتى أبو سمبل ومنفذي قسطل وأرقين، بهدف الربط بين مناطق الإنتاج في جنوب مصر والمنافذ الحدودية، وتيسير حركة البضائع والتجارة مع الأسواق الأفريقية.
وتابعت أن ممر «سفاجا – قنا – أبو طرطور» يربط ميناء سفاجا والمنطقة اللوجستية بسفاجا بشبكة النقل، ويشمل الخط الثالث للقطار الكهربائي السريع، بما يساعد على نقل البضائع بين الميناء ومناطق الإنتاج والتعدين في صعيد مصر، بالإضافة إلى ممر «برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفيرة – أنجامينا».
وأوضحت أن هذا الممر يمتد عبر ميناء برنيس وطريق «برنيس – أسوان»، إلى جانب الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع، وطريق «توشكى – شرق العوينات»، للربط بين مناطق الإنتاج في جنوب مصر والمنافذ البرية، وصولا إلى الميناء البري بالكفيرة، ثم تشاد والعاصمة أنجامينا، مع امتداد مسار التجارة إلى ميناء دوالا بالكاميرون.
وأشارت وزارة النقل إلى أن شبكة الممرات اللوجستية الثمانية تستهدف تحقيق مجموعة من العوائد الاقتصادية والتجارية، في مقدمتها خفض زمن تداول البضائع وتقليل تكاليف النقل، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحسين حركة الصادرات المصرية والواردات والخامات اللازمة للإنتاج، فضلا عن دعم تجارة الترانزيت ومرور البضائع عبر مصر إلى أسواق أخرى.
واعتبرت أن شبكة الممرات الثمانية تزيد من فرص الربط التجاري مع دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، إلى جانب الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية، بما يدعم اندماج مصر في الممرات التجارية الدولية ويرفع قدرتها على استقطاب حركة البضائع العابرة.