حوار| أمل غربي: الغناء على مسرح الأوبرا شعور يشبه الاحتراف فى أوروبا.. ومصر محطة مهمة فى مشوارى
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 7:41 م بتوقيت القاهرة
حوار - مصطفى الجداوى:
• تراجعت عن غناء «نسيانك صعب أكيد» خوفًا من التأثر.. واخترت «علىّ الضحكاية» لهانى شاكر
تخوض المطربة التونسية أمل غربى تجربة جديدة فى مشوارها الفنى، بمشاركتها للمرة الأولى فى مهرجان الموسيقى العربية على مسرح دار الأوبرا المصرية، ضمن الدورة الـ34 التى تحمل اسم الفنان الراحل هانى شاكر.
وتأتى المشاركة بعد مشوار غنائى قدمت خلاله حفلات فى عدد من المهرجانات العربية، لتضيف إلى تجربتها محطة جديدة على أحد أبرز المسارح الفنية فى المنطقة، وتقدم أمل غربى أغنيتين جديدتين للجمهور المصرى، هما «حبيبى مصرى»، من كلمات هانى عبدالكريم وألحان مدين وتوزيع طارق عبدالجابر، و«قلبى اللى كان»، من كلمات سامح المزنى وألحان محمود خيامى وتوزيع مدحت خميس.
كما تضمن برنامجها مجموعة من الأغانى التى ارتبطت بأصوات وتجارب غنائية بارزة، من بينها أعمال للموسيقار بليغ حمدى، ووردة، ونجاة الصغيرة، إلى جانب أغنية «على الضحكاية» للفنان الراحل هانى شاكر، التى اختارتها بعد تراجعها عن غناء «نسيانك صعب أكيد»، خشية التأثر بها على المسرح.
فى حوارها مع «الشروق»، تتحدث أمل غربى عن كواليس مشاركتها فى المهرجان، واختيارها الأغانى التى ستقدمها، وعلاقتها بالجمهور المصرى، وأمنياتها الفنية، ومحطاتها المقبلة..
< فى البداية.. كيف استقبلتِ خبر مشاركتك فى مهرجان الموسيقى العربية خاصة أن الاتفاق جاء قبل انطلاق الفعاليات بفترة قصيرة؟
- سعدت به كثيرًا، لأن المشاركة فى مهرجان الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية حلم لكل فنان، تحمست جدًا للفكرة، خاصة أننى أغنى للمرة الأولى على مسرح الأوبرا، وهى تجربة لها مكانة مختلفة بالنسبة لى.
< هل شعرتِ بأن ضيق الوقت قبل الحفل يمثل تحديًا لكِ؟
- لا أراه تحديًا بالمعنى الصعب، لأننى اعتدت الغناء مع الفرق الموسيقية الوطنية فى تونس، وشاركت فى حفلات ومهرجانات كبيرة، لكن الغناء على مسرح دار الأوبرا المصرية له خصوصية، فالمكان له تاريخه وجمهوره، وهناك انطباع راسخ لدى الجمهور العربى بأن الوقوف على هذا المسرح يتطلب من الفنان أن يكون قادرًا على الغناء وتقديم نفسه بصورة جيدة.
< كيف تنظرين إلى مشاركتك باعتبارك من الأصوات الجديدة التى تنضم إلى المهرجان؟
- طوال مشوارى كنت أحب خوض تجارب جديدة وكسر القواعد المعتادة، وأرى أن فتح الباب أمام أصوات جديدة أمر مهم، لأنه يمنحها فرصة للتواصل مع جمهور مختلف، ومهرجان الموسيقى العربية له تاريخ مع الأصوات التى بدأت خطواتها على مسرح الأوبرا، ومن الجميل أن تستمر هذه المساحة للأجيال الجديدة.
< جمعت ليلتكِ فى المهرجان الفنان وليد توفيق وعددًا من نجوم الأوبرا.. كيف ترين هذا التنوع؟
- أراها ليلة جميلة ومتنوعة، الفنان وليد توفيق صاحب تاريخ فنى كبير، ويشرفنى أن أشاركه الحفل، رغم أننى سبق أن شاركته فى حفلات أخرى، لكن للغناء على مسرح الأوبرا طعمًا وإحساسًا مختلفين، كما أن وجود نجوم الأوبرا يمنح الليلة تنوعًا فى الأصوات والألوان الغنائية، وأتمنى أن يستمتع الجمهور بكل المشاركين.
< ماذا أعددتِ للجمهور المصرى فى هذه المشاركة؟
- أغنيتين جديدتين، الأولى بعنوان «حبيبى مصرى»، من كلمات هانى عبدالكريم وألحان مدين وتوزيع طارق عبدالجابر، وقدمتها للمرة الأولى خلال الحفل، والثانية «قلبى اللى كان»، من كلمات سامح المزنى وألحان محمود خيامى وتوزيع مدحت خميس.
وسعيدة بتفاعل الجمهور مع الأغنيتين، كونهما بداية لتواصل فنى أكبر مع الجمهور المصرى.
< إلى جانب أغانيك الخاصة، تضمن برنامجك أعمالًا لعدد من كبار المطربين والملحنين، كيف اخترتِ هذه الأغاني؟
- أعددت برنامجًا متنوعًا يضم مجموعة من الأغانى التى أحبها، ومن بينها أعمال للموسيقار بليغ حمدى، ووردة، ونجاة الصغيرة، أحب هذه الأعمال، لأنها تمثل مراحل مهمة فى تاريخ الغناء العربى، وتمنحنى فرصة لتقديم ألوان مختلفة أمام الجمهور.
كنت أتمنى أيضًا أن أغنى لأم كلثوم وعبدالحليم حافظ، لكن برنامج الحفل والوقت المتاح لم يسمحا بإضافة كل الأغانى التى كنت أرغب فى تقديمها.
< تحمل الدورة اسم الفنان الراحل هانى شاكر.. فماذا تعنى لكِ المشاركة فى دورة تحمل اسمه؟
- هانى شاكر فنان كبير، وأجيال كثيرة نشأت على سماع أغانيه؛ الجيل الذى عاصره والأجيال التى جاءت بعده. الجميل أن أغانيه ما زالت حاضرة، وأن الجمهور لا يزال يستمع إليها ويحبها، لذلك أسعدنى أن تكون مشاركتى فى دورة تحمل اسمه، وأن أقدم عملًا من أعماله تقديرًا لمسيرته الفنية.
< كيف اخترتِ الأغنية التى ستقدمينها إهداءً لروح هانى شاكر؟
- كنت أفكر فى البداية فى غناء «نسيانك صعب أكيد»، لكننى شعرت بأننى سأتأثر بها على المسرح، وربما يتأثر الجمهور معى، فقررت اختيار «علىّ الضحكاية»، لأنها تحمل طاقة مبهجة، أحببت أن تكون تحيتى لهانى شاكر من خلال أغنية تمنح الجمهور حالة من الفرح، وتحتفى بفنه والأعمال التى ما زالت حاضرة فى وجدان الناس.
< هل يشغلكِ فى هذه المشاركة تكريم هانى شاكر أم تقديم نفسك للجمهور المصرى؟
- الأمران مرتبطان ببعضهما، عندما أختار أغنية لفنان بحجم هانى شاكر، فأنا أقدم تحية إلى فنان عربى كبير، وفى الوقت نفسه أتواصل مع جمهور يعرف أعماله ويحفظها، والجمهور المصرى لديه تاريخ طويل مع الفن والطرب، ولذلك أعرف أن الغناء أمامه مسئولية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه.
< يُعرف الجمهور المصرى بوضوح رد فعله تجاه المطربين.. فهل ترين أن صراحته قد تكون قاسية أحيانًا؟
- الصراحة عندما تكون فى محلها أمر جيد، وأنا أتقبل أن يكون للجمهور رأيه وأن يعبر عنه بوضوح، الجمهور المصرى صاحب تاريخ عريق مع الفن الأصيل والطرب، ومن حقه أن يعبّر عن إعجابه أو عدم إعجابه. بالنسبة لى، المهم أن أقدم ما أؤمن به فنيًا، وأن أكون مستعدة لتلقى رد فعل الجمهور.
< زرتِ مصر من قبل.. لكن هذه المرة تأتى مشاركتك من بوابة دار الأوبرا المصرية.. كيف يختلف شعورك؟
- زرت مصر سابقًا لتسجيل أغانٍ، كما صورت فيها كليبًا، لكن هذه المرة أشعر بأن التجربة مختلفة تمامًا، كنت أعيش فى دبى، وهى بلد عشت فيه فترة مهمة من حياتى الفنية، لكن القدوم إلى مصر من أجل الغناء على مسرح الأوبرا له إحساس خاص يصعب وصفه.
أشعر كأننى ذاهبة إلى مرحلة احتراف جديدة، مثل لاعب كرة قدم يسافر إلى أوروبا لخوض تجربة احترافية، فمصر لها مكانة كبيرة فى الفن العربى، والغناء على مسرح الأوبرا يمثل محطة مهمة فى مشوارى.
< هل تعتبرين مصر بوابة مهمة لانتشار الفنان عربيًا؟
- مصر لها مكانة كبيرة فى العالم العربى، ولها تاريخ مؤثر فى الغناء والسينما والموسيقى، لكننى أرى أيضًا أن الفرص يجب أن تذهب إلى الفنان الذى يمتلك الموهبة والاستعداد الحقيقى، لأن الجمهور هو الذى يحكم فى النهاية، والمهم أن يكون الفنان قادرًا على استثمار الفرصة التى يحصل عليها وتقديم ما يثبت موهبته.
< ما الذى تطمحين إلى تحقيقه بعد مشاركتك فى مهرجان الموسيقى العربية؟
- مثل أى فنان، أتمنى أن يكون لى انتشار عربى أكبر، وأن يصل فنى إلى جمهور أوسع، انتشار الفنان يأتى من خلال أغانيه والأعمال التى يقدمها والحفلات التى يشارك فيها، وأتمنى أن تكون هذه المشاركة خطوة جديدة فى مشوارى، وأن أقدم أعمالًا متنوعة تترك أثرًا لدى الجمهور.
< ومن المطربين المصريين الذين تحرصين على الاستماع إليهم؟
- أحب آمال ماهر وشيرين وتامر عاشور، وأستمع إلى أعمالهم، مصر غنية بالأصوات والتجارب الغنائية المتنوعة، وهذا أحد الأشياء التى تجعل علاقتى بالموسيقى المصرية مستمرة.