الفضة تخسر 6.87 جنيه خلال أكتوبر الماضي.. وجرام الفضة عيار 999 يسجل 97 جنيها
آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 4:26 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
تعرض أسعار الفضه لموجة تصحيح، خلال أكتوبر الماضي، ليتراجع سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المحلية بنسبة 6.6%، ليصل إلي لى 97.09 جنيه، مقارنة بـ 103.9 جنيه فاقدًا نحو 6.87 جنيه، وفقا لمركز الملاذ الآمن.
يأتي بذلك بعدما تراجعت الأونصة العالمية من 60.89 دولار في بداية الشهر إلى 49.22 دولار في 30 أكتوبر، بخسارة بلغت 11.67 دولار، تعادل 19.17%، إلا أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه محليا بنحو 7%، أسهم في الحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار المحلية، رغم الضغوط البيعية التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الأخيرة من الشهر.
وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 97 جنيه، وبلغ سعر عيار 925 المعروف بالفضة الإسترليني 89.75 جنيه، وعيار 900 نحو 87.25 جنيه، وعيار 800 نحو 77.75 جنيه، بينما سجل الجنيه الفضة نحو 718 جنيهًا.
على المستوى العالمي، بدأت أونصة الفضة تعاملات أكتوبر عند نحو 60.89 دولار، قبل أن تدخل في مسار هابط امتد على مدار الشهر، مع تزايد الضغوط النقدية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وخلال تعاملات يوم الجمعة الماضية، تسارعت عمليات البيع في الأسواق العالمية، وامتدت الضغوط من الأسهم إلى المعادن النفيسة، وتراجعت الفضة بنحو 6.5% خلال الجلسة إلى أقل من 50 دولارًا للأونصة، بينما انخفض الذهب بنحو 3.5%، وتراجعت معادن أخرى من بينها البلاتين والبلاديوم.
وجاءت موجة البيع بالتزامن مع هبوط مؤشر ناسداك بنحو 2.9%، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.8%، فضلًا عن تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط قوية نتيجة المخاوف من عدم تحقيق الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي للعوائد المتوقعة.
كما تزامنت التحركات مع ارتفاع أسعار النفط، بما أعاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وزيادة احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة.
أكد التقرير أن الطلب الصناعي يمثل أحد أهم العوامل التي تميز الفضة عن الذهب، إذ يرتبط أداء المعدن بتطورات الاقتصاد العالمي والإنفاق الاستثماري والتكنولوجي، إلى جانب الطلب الاستثماري والتحوطي، وتشمل أبرز القطاعات المستهلكة للفضة الطاقة الشمسية والخلايا الكهروضوئية، والإلكترونيات وأشباه الموصلات، والسيارات والتطبيقات الكهربائية، فضلًا عن المعدات الطبية والتطبيقات الصناعية المتخصصة.
ووفقًا لتوقعات سوق الفضة لعام 2026، من المتوقع تراجع التصنيع الصناعي للفضة بنحو 2% إلى قرابة 650 مليون أونصة، وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات، ويرجع جانب من هذا إلى اتجاه الشركات المصنعة للألواح الشمسية إلى تقليل كمية الفضة المستخدمة في كل لوح أو استبدالها جزئيًا بمواد أخرى، فيما يعرف بترشيد الاستخدام والاستبدال الصناعي، بالإضافة إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، أبقى مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة حاضرة في الأسواق.
لكن تأثير هذه المخاطر على الفضة ظل محدودًا أمام الضغوط الأخرى، نظرًا لاختلاف طبيعة الطلب عليها مقارنة بالذهب؛ إذ يرتبط جزء كبير من جاذبيتها بالاستخدام الصناعي والطلب الاستثماري والمضاربي.
حدد المركز، 5 عوامل رئيسية قد تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، تشمل استمرار العجز المتوقع في سوق المعدن للعام السادس على التوالي، واستمرار استخدامه في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات والتطبيقات الكهربائية.
كما تشمل احتمالات تراجع توقعات الفائدة الأمريكية إذا أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ التضخم، وارتفاع الدولار أمام الجنيه بما يخفف أثر التراجع العالمي على السعر المحلي، فضلًا عن إمكانية عودة الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية عند استقرار الأسعار.
وفي المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في هبوط الأونصة العالمية بنحو 19% خلال أكتوبر، واستمرار مخاوف التضخم وتوقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة، وموجات التصفية الاستثمارية والبحث عن السيولة.
وأوضح أن تدخل الفضة الشهرين المقبلين وسط حالة من عدم اليقين، بعد خسائر أكتوبر الحادة وكسر مستوى 50 دولارًا للأونصة، وهو ما يجعل مسارها مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار واتجاهات السيولة والطلب الصناعي والاستثماري.
وتوقع التقرير، أنه إذا استمرت توقعات التشديد النقدي، وظل الدولار قويًا، ولم تتراجع عمليات تصفية المراكز الاستثمارية، فقد تواجه الفضة ضغوطًا إضافية، مع احتمالات اختبار مستويات أقل من 49 دولارًا للأونصة.
ورجح أنه قد تستقر الفضة حول مستوياتها الحالية إذا تراجعت حدة التصفية، واستوعبت الأسواق أثر البيانات الاقتصادية، وظهرت مؤشرات على استقرار توقعات أسعار الفائدة، وسيكون الحفاظ على مستوى 50 دولارًا واستعادته بصورة مستقرة عاملًا مهمًا في تقييم قدرة المعدن على التعافي.
وأِشار الى أن الفضة قد تستعيد جزءًا من خسائرها إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة، وضعف الدولار، وتحسنت شهية المخاطرة، بالتزامن مع عودة الطلب الاستثماري والصناعي.
أما في السوق المحلية، فتوقع أن يظل سعر الصرف عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار، وقد يحد من انعكاس أي تراجع عالمي جديد أو يضاعف أثر التعافي العالمي إذا تحرك الدولار في الاتجاه نفسه، مشيرا إلى أن نطاق 95 إلى 105 جنيهات للجرام عيار 999 يمكن اعتباره نطاقًا استرشاديًا للمتابعة خلال الفترة المقبلة، وليس توقعًا سعريًا مؤكدًا، لارتباطه باستقرار سعر الصرف والأونصة والفجوة السعرية المحلية.
ولفت إلي أن المرحلة المقبلة تظل مرتبطة بمدى انتهاء موجة التصفية، وقدرة الطلب الاستثماري والصناعي على استعادة التوازن، إلى جانب تطورات الدولار وأسعار الفائدة وحركة الأونصة العالمية، وبذلك تدخل الفضة نوفمبر أمام اختبار جديد؛ فإما أن تنجح في استعادة التوازن بعد موجة البيع الحادة، أو تستمر الضغوط إذا ظلت السيولة والسياسة النقدية والنشاط الصناعي تعمل في الاتجاه المعاكس.