أوباما فى مذكراته: نصحت حسنى مبارك بالتنحى عن الحكم.. وغياب العمل السياسى الحر والحياة الكريمة سببا قيام ثورات الربيع العربى - بوابة الشروق
الأحد 24 يناير 2021 11:26 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع وصول منتخب مصر لنهائي كأس العالم لكرة اليد؟

تخطت المذكرات المليون نسخة:

أوباما فى مذكراته: نصحت حسنى مبارك بالتنحى عن الحكم.. وغياب العمل السياسى الحر والحياة الكريمة سببا قيام ثورات الربيع العربى

كتبت ــ منى غنيم:
نشر في: الجمعة 4 ديسمبر 2020 - 7:17 م | آخر تحديث: الجمعة 4 ديسمبر 2020 - 7:17 م

تخطت مبيعات مذكرات الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية، باراك أوباما، الـ 1.7 مليون نسخة، والتى يتطرق عبر صفحاتها إلى العديد من الموضوعات منها: سنوات عمره الأولى فى ولاية هاواى مع جدته، و الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى عانت منها الولايات المتحدة قبل توليه الرئاسة، ومحاولة تطبيق قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة، ووصف تفصيلى لمقتل أسامة بن لادن فى مايو 2011، والعديد من الموضوعات الأخرى المتعلقة بسياسات الأنظمة العربية وثورات الربيع العربى.
وعلى صعيد الأنظمة العربية، ذكر «أوباما» أنه كان يقنع الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك بالتنحى عن الحكم فى وجه ثورة 25 يناير، وعن لقائه بمبارك فى القاهرة فى عام 2009، قال إنه ترك انطباعًا مألوفًا لديه فى التعامل مع الحكام المستبدين المحمين فى قصورهم، وغير القادرين على التمييز بين مصالحهم الشخصية، ومصالح دولهم.
وأشار «أوباما» إلى أنه دفع «مبارك» علنًا للتنازل عن السلطة، خوفا من قمع الاحتجاجات رغم معارضة بعض مساعديه فى إدارته. و صرّح بأنّه لو كان شابًا مصريًا، فعلى الأرجح كان سيشارك فى الاحتجاجات، كما ورد فى موقع «مرآة البحرين» الإخبارى.
وقال «أوباما» إنه حظى بانطباع مُقبض عن السعودية؛ بسبب الأعراف الدينية المتزمتة، كما تحدث فى الكتاب عن علاقته المتوترة برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووى الذى توسطت فيه الولايات المتحدة مع إيران.

كما تحدث «أوباما» باستفاضة فى المذكرات عن الشباب فى العالم العربى، وكيف حرمتهم الأنظمة العربية من العمل السياسى الحر وفرص العمل والحياة الكريمة، وهذا السبب الرئيسى فى قيام ثورات الربيع العربى.
ويقول «أوباما» فى كتابه أنه مزيج من عدة أشياء غير متجانسة؛ تمامًا مثل خلد الماء أو الوحوش الخيالية، ويؤكد أنه كان يهوى قراءة الكتب وتجميع الأشياء المستعملة فى صباه، وكان يجد فى تلك الهوايات العزاء والرفقة والإرشاد، كما يقدم وصفًا دقيقًا من مقعد القيادة لمهام الرئاسة التى علمته أن يقوم بإنجاز أكثر من عمل قى وقت واحد؛ فقد يعانى داخليًا من اضطراب الرحلات الجوية بعد رحلة طويلة لكن يتعين عليه الإنصات لخطب القادة الآخرين فى مؤتمرات القمة الدولية، مع محاولة إنجاز الأعمال الورقية فى نفس الوقت.

ويسرد «أوباما» أيضًا عبر صفحات المذكرات بعض التفاصيل ذات الأهمية التاريخية؛ مثل فشل نظام الاتصالات عالى التقنية والأمان فى البيت الأبيض عندما كان «أوباما» فى رحلة إلى البرازيل وكان يتعين عليه أن يصدر الأمر بأول تدخل عسكرى له فى ليبيا، مما اضطر الرئيس فى النهاية لاستعمال هاتف خلوى عادى من أجل إعطاء الأمر، وأيضًا حين قام بإعطاء الأمر بالإغارة على «بن لادن» فى باكستان، حيث اتخذ الرئيس القرار النهائى بمفرده فى غرفة المعاهدات بالبيت الأبيض وهو يشاهد مباراة لكرة السلة فى الخلفية، والمثير للاهتمام أن الرئيس الحالى، جو بايدن، نصح بعدم الإغارة، مما يدلل على نهج «بايدن» الرصين نسبيًا فى استخدام الجيش الأمريكى للقوة.
وعلى صعيد التقييمات السياسية، يقول «أوباما» عن رئيس الوزراء الأسبق للمملكة المتحدة، ديفيد كاميرون، إنه شخص مهذب ومُشبّع بالثقة التى لا تتماشى مع شخص يتعرض لكل تلك الضغوط الشديدة، كما يُقارن «أوباما» الرئيس الروسى فلاديمير بوتين برئيس عصابة من القرن الـ 19 فى شيكاغو، باستثناء أنه يمتلك الأسلحة النووية وحق النقض فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما أن محاميه، ديمترى ميدفيديف، يظهر انفصالًا مثيرًا للسخرية فى طريقة حديثه، كما لو كان يريد لـ «أوباما» أن يعرف أنه لم يصدق حقًا كل ما كان يقوله.

ويتذكر «أوباما» لحظة حاسمة خلال ولايته الأولى فى عام 2010، عندما تحطمت تطلعاته السياسية فى أعقاب استيلاء الجمهوريين على مجلس النواب فى انتخابات منتصف المدة، وكان قد صعق من مدى التطرف الذى تمتع به قادة الحزب الجمهوري؛ حيث هددوا بإطلاق أول عجز عن سداد ديون الولايات المتحدة على الإطلاق لعرقلة تشريعات «أوباما»، وشعر «أوباما» حينها بمشاعر سلبية للغاية، وبشيء أقبح بكثير من السياسة المعتادة، ويضيف: «شعرت أنها طعنة عميقة لرئاستى، تختلف عن أى اختلافات فى السياسة أو الأيديولوجية»، ويردف: «كان الأمر كما لو أن تواجدى فى البيت الأبيض قد أثار الذعر، والشعور العام بأن الأمور ليست فى نصابها الصحيح».
ويقول «أوباما» إنه سمع عن «ترامب» للمرة الأولى فى عام 2010، عندما اتصل به رجل الأعمال «ترامب» الذى كان يستضيف حينها برنامجًا من برامج الواقع بغرض المساعدة فى إصلاح التسرب النفطى فى «ديب ووتر هورايزون»، وهو التسرب النفطى الذى حدث فى خليج المكسيك بعد انفجار نجم عن تسرب غازى فى منصة «ديب ووتر هوريزون»، وبعد أن علم «ترامب» بغلق البئر واحتواء الأزمة، اقترح أنه يقوم ببناء «قاعة رقص جميلة» على أراضى البيت الأبيض، ولكن تم رفض العرض بأدب.

وعندما بدأ «ترامب» حملته الرئاسية بعد خمس سنوات، قام بنزع جميع الأقنعة المتسترة على العنصرية المتجلية فى محاولات عرقلة الجمهوريين لـ «أوباما»، وبدأ فى الترويج لنظرية «بيرثر»؛ وهى النظرية التى تقول بأن الرئيس الأسمر لم يكن مولودًا فى الولايات المتحدة، وبالتالى ليس من حقه الترشح من الأساس، ويشير «أوباما» إلى أنه لم يتفاجأ من تصرفات «ترامب» الهجومية الغريبة، ولا من حقيقة أنها لاقت رواجًا إعلاميًا عبر عدة قنوات على غرار: ABC و NBC و CNN؛ فمجرد حقيقة أن رجلا أسود بارعًا وذكيًا وخاليًا من الفضائح يسكن البيت الأبيض كان كافيا لإثارة حفيظته، ويوضح «أوباما» أن تعامل الصحافة المحترمة حينها مع ذلك الهجوم كان مهذبًا، حيث قابلت التصريحات التى صدرت عن «ترامب» مع الإهانات العنصرية بـ «الشك المهذب»، ويضيف «أوباما» أن الصحفيين لم يتهموا «ترامب» فى أى وقت بالكذب، أو يقولوا إن نظرية المؤامرة التى كان يروج لها عنصرية.

يذكر أنه صدر لـ «أوباما» كتابان سابقان من المذكرات هما: «جرأة الأمل.. أفكار حول استعادة الحلم الأمريكي» عام 2006، و «أحلام والدى.. قصة عِرق وميراث» عام 1995، بالإضافة إلى كتاب الأطفال لعام 2010 «عنك أنا أغنى.. رسالة إلى بناتي».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك