كشف وزير البيئة الروسي ديمتري كوبيلكين، عن خطة طموحة تعتزم بلاده من خلالها تطوير طريق الملاحة الشمالي بين آسيا وأوروبا عبر المحيط المتجمد الشمالي، والذي أصبح متاحا مع نشاط الكاسحات وذوبان الجليد.
وتوقع كوبيلكين، حسبما نقلت قناة "روسيا اليوم" الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن يتجاوز حجم البضائع المشحونة عبر الممر بحلول عام 2024 مستوى الـ80 مليون طن.
ووفقا للوزير الروسي، فإن الجزء الأكبر من البضائع التي تشحن عبر الممر تعود لقطاع الموارد المعدنية في روسيا، مؤكدا أن الحكومة الروسية تعتزم ضخ استثمارات ضخمة في المنطقة.
وكانت الحكومة الروسية قد خصصت في العام الحالي 49.5 مليار روبل لتنمية طريق الملاحة الشمالي، على أن يصل هذا الرقم بحلول العام 2022 إلى 145.6 مليار روبل.
من جهته، كشف المدير العام لـ"روس آتوم" أليكسي ليخاتشوف أن المؤسسة الحكومية للطاقة الذرية تخطط لبناء أسطول من كاسحات الجليد تعمل بالطاقة النووية بحلول عام 2030 لضمان الملاحة عبر الممر الشمالي على مدار العام.
وكانت موسكو قد رصدت في العام الماضي أكثر من نصف مليار دولار لتنمية طريق الملاحة الشمالي.
ويرى خبراء أن الوصول إلى الإمكانيات الكاملة للممر ممكن في ظل حجم التجارة بين روسيا والصين الذي بلغ العام الماضي 100 مليار دولار، ومن المخطط زيادته إلى 200 مليار دولار بحلول 2020.
وتولي روسيا لتنمية هذا الطريق الملاحي أهمية كبيرة ضمن خطة استراتيجية تهدف لتطوير منطقة القطب الشمالي الغنية بالموارد الطبيعية، حيث يختصر الطريق الوقت عند نقل البضائع بين آسيا وأوروبا مقارنة بالطرق الملاحية التقليدية مثل قناة السويس، كما تشير وسائل إعلام روسية.