في ذكرى ميلاده.. الساعات الأولى من حكم فاروق والأماني الكبيرة - بوابة الشروق
الأربعاء 19 فبراير 2020 7:41 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


في ذكرى ميلاده.. الساعات الأولى من حكم فاروق والأماني الكبيرة

الملك فاروق - ارشيفية
الملك فاروق - ارشيفية
الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 2:11 م | آخر تحديث : الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 2:11 م

في 11 فبراير ولد آخر ملوك مصر ، الملك فاروق، وهو مواليد عام 1920، تولى الحكم وهو في سن صغير واستمر فيه 16 عام حتى تم عزله عن منصبه عام 1952 في الأحداث التي عرفت وقتها بثورة 23 يوليو وقام عليها مجموعة من ضباط الجيش المصري، ورحل الملك فاروق عن مصر وأقام في مدن أوروبية على مدار سنوات حياته فيما بعد حتى رحل عن دنيانا عام 1965.

وفي تلك الذكرى نتعرض لجزء من كتاب "حكام مصر-الملك فاروق" وهو ضمن موسوعة حكام مصر التي كتبها الصحفي المصري محمود فوزي، وبدأ كتابه بإهداء إلى والده ولكن في مضمونه يحمل رسالة عن الملك فاروق : "إلى روح أبي المهندس محمد فوزي.. أول من غرس في نفسي حب الثقافة والفن والذي عاش عصر الملك فاروق وعبدالناصر فأصبح أكثر تحمساً لعصر فاروق".

وفي مقدمة الكتاب قال: "وقع الملك فاروق صباح يوم 26 يوليو 1952 وثيقة تنازله عن العرش لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني على مائدة من الرخام الأسود تتوسط الصالون الكبير في قصر رأس التين قبل أن يتوجه مرتدياً بدلته البحرية ليغادر مصر إلى الأبد على ظهر المحروسة في طريقه إلى منفاه في كابري بإيطاليا... وكان آخر عبارة قالها فاروق لثوار يوليو هي: من الصعب حكم مصر".

وأكمل: "ستظل فترة حكم الملك فاروق تمثل لغزاً حائراً للمؤرخين فهل كان الملك فاروق مظلوماً بالشائعات التي لحقت به حتى بعد رحيله عن مصر من قبل مجيء قيادة الثورة الذي حاول أن يشوه صورته أم أن فاروق كان يستحق ما وصف به أنه غارق في حتى أذنيه في بحر اللذات!".

يتكون الكتاب من عدة فصول هم "فاروق من البحر إلى العرش" و"فاروق وأحداث فبراير 1942" و"نزوات فاروق" و"فاروق وأمه وشقيقته" و"بداية.. نهاية فاروق" و"فاروق وحريق القاهرة" و"فاروق وثورة يوليو" و"يوميات فاروق في المنفى" و"الليلة الأخيرة في حياة فاروق".

• من البحر للعرش؟

في الفصل الأول من الكتاب تحدث الكاتب محمود فوزي عن رحلة فاروق إلى العرش وهو لم يبلغ بعد 20 عام، فيقول نقلاً عن وصف الكاتب أحمد بهاء الدين : "على رصيف قصر رأس التين نزل الملك فاروق قادماً من إنجلترا ليجلس على العرش... وخارج أسوار القصر كان الناس يهتفونم بجنون ولم تنقطع الهتافات طيلة رحلة الملك إلى القاهرة وقد وقف الملك الجديد في إحدى نوافذ القطار يحي المواطب التي لا تنقطع وتترقرق الدموع في عينيه وهو يرى رعاياه بثيابهم المهلهلة وأيديهم الخشنة ويتعلقون بقطاره الأبيض...".

وأكمل الكاتب وصفه للمشهد: "وكانت كل الأسباب تدعو هذه الملايين الطيبة إلى فرحتها الطاغية فمنذ قليل عاد إلى الناس دستورهم بعد معرقة قاسية مع الملك فؤاد وقد أجريب الانتخابات حرة هادئة معبرة عن إرادة الشعب والمفاوضات مع إنجلترا تلوح عليها هذه المرة علامات التوفيق والطيبة الساذجة في قلوب المصريين تستعطفهم على هذا اليافع الذي فقد أباه في غربته وجاء من بلاد بعيدة ليجلس لى عرش أجداده كحكايات الأمهات الطيبات".

• الساعات الأولى في الحكم ؟

يتحدث الكاتب عن هذا الوقت الذي تلى تولي فاروق للحكم ويقول :" القصص التي تنشرها الصحف عن الملك الجديد لا تدع مجالاً للشك في أنهم مقبلون على عهد جديد فهذا هو رائده أحمد حسنين ينشر على مندوبي الصحف جعبة مليئة بالقصص عن ديموقراطية فاروق.. وهذا هور فاروق بالاتفاق مع الملكة والدته يطهر القصر من حاشية فؤاد".

وقد اتخذ الملك فاروق عدة قرارات بعد جلوسه على العرش ووفق ما ذكره الكاتب، فقد استقال ناظر خاصة الملك زكي الإبراشي ويحكي الكاتب: "والسيدة التي عرفت باسم الخازندارة والتي كانت صاحبة الكلمة النافذة في القصر والمكانة الأولى عند رب القصر والتي تعدى نفوذها حياة فؤاد الخاصة إلى كتابة التقارير هذه الخازندارة تطرد من القصر على أن لا تعود وتطرد معها الجارية الشهيرة بفردوس وأربع جوار أخريات ورئيس الخدم الذي كان يدعى أحمد الكردي وكلها أسماء كان الناس يلوكونها ساخطين خائفين!".

• كيف أثر الملك فؤاد في نشأة ابنه؟

يطرح الكاتب سؤالاً في سط وره عن تربية الملك فاروق وأثرها على شخصيته "هل كان فاروق حقاً على هذه الصورة التي رآها الناس وديعاً رقيقاً طاهل الذيل معترف بحل الشعب عازماً على احترام الدستور؟" ويجيب قائلاً:" كلا على الإطلاق".

ويعود الكاتب إلى تربية فاروق وشخصية والده الملك فؤاد والتي بالتأكيد وفق رأيه قد أثرت فيه، ويحكي: "كانت تربية فاروق الأولى تحت إشراف أبيه الملك فؤاد ولم يكن فؤاد من الديموقراطية في شيء فقد عرف عنه صرامته وأنه مخيف في حياته الخاصة ويعامل موظفيه معاملة إرهابية تجعلهم يرتعدون أمامه...".

وأكمل: " وكان شديداً في رقابته على فاروق فلم يسمح بأن يكون له أصدقاء من أولاج الأمراء مثلا أو البشاوات بل أحاطه بطائفة من الخدم فشد دون أن يعرف صداقات الند للند بل اعتاد أن يجالس الخدم الذين يتسابقون إلى إرضائه".

ويروي أيضا أن الملك فؤاد كان يكره الدستور والكلام الذي جاء فيه عن حقوق الشعب وإنه مصدر السلطات وكان يكره سعد زغلول ثم مصطفى النحاس.

ويقول الكاتب بعد ذلك: " وليس معقولاً بعد ذلك أن تتصور أن الملك فؤاد كان يربي ابنه تربية ديموقراطية وإنه نشأ على احترام إرادة الناس.. إنما أراد له أن يشب وله مثل سطوته وشدته حتى تعنو له الجباه وقبل أن يموت ترك لابنه مذكرات وتعليقات فيها خلاصة وافية لنصائحه وتجاربه وآرائه، عكف فاروق بعد عودته على قراءتها".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك