يوسف شريف رزق الله.. رحيل الأب الروحي لمهرجان القاهرة السينمائي -بروفايل - بوابة الشروق
السبت 19 أكتوبر 2019 5:13 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

يوسف شريف رزق الله.. رحيل الأب الروحي لمهرجان القاهرة السينمائي -بروفايل

منال الوراقي
نشر فى : الجمعة 12 يوليه 2019 - 11:47 ص | آخر تحديث : الجمعة 12 يوليه 2019 - 11:47 ص

توفي الناقد السينمائي والإعلامي الكبير يوسف شريف رزق الله، المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي على مدى 40 عامًا، والذي ولد في 5 سبتمبر عام 1942، صباح اليوم، عن عمر ناهز ٧٧ عامًا، إثر تعرضه لأزمة صحية.

يوسف شريف رزق الله خريج مدرسة الجيزويت عام 1961، وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1966، الذي لم يدرس السينما أكاديميا في معهد السينما، بل فضل الالتحاق بإحدى كليات القمة استجابة لرغبة والديه عقب حصوله على المركز الخامس بين أوائل الجمهورية في الثانوية العامة.

اعتاد الناقد السينمائي الشهير، التردد على دور السينما منذ طفولته في صحبة والديه، حتى بدأ يتوجه اهتمامه لمعرفة الكواليس من صناع الاعمال السينمائية، في سن الخامسة عشر من عمره، حتى فاز بجائزة قيمة ساهمت في ارضاء فضوله، من مجلته المحببة إليه "راديو موند"، التي كانت تصدر باللغة الفرنسية وتهتم بالفنون مثل السينما والمسرح والاذاعة، وكانت عبارة عن زيارة لوكيشن تصوير فيلم "أنا حرة" للكاتب إحسان عبدالقدوس وإخراج صلاح أبو سيف.

اختلفت بدايات رزق الله المهنية عن بدايات كل أبناء جيله من مثقفي السينما ونقادها، فبدأ عقب تخرجه من جامعة القاهرة، بالعمل كمحرر أخبار بهيئة الاستعلامات، قبيل حرب يونيو عام 1967، وسرعان ما انتقل الى التلفزيون مع بداية السبعينيات بناء على طلبه، ليعمل محرر في نشرة أخبار التاسعة.

وفي عام 1973، وقع الاختيار على رزق الله لإعداد برنامج سينمائي بعد أن ذاع صيت مقالاته السينمائية المنشورة في مجلة "صباح الخير" والمجلات الفنية المتخصصة الأخرى، ليوسع شهرته بعدها بمجموعة مقالاته في مجلة الإذاعة والتلفزيون، التي كانت تدور حول القصة الكاملة لحلقات برنامجه "نادي السينما"، الذي كان ضيف دائم فيه، يعمل على تحليل الأفلام وتعليم المشاهدين قراءتها، مع مقدمة البرامج درية شرف، في الفترة من عام 1975 حتى 1980.

وفي حواره بصالون "بدايات" الثقافي، في وقت سابق من شهر يناير 2019، تحدث رزق الله عن تجربة انتقاله إلى البرامج السينمائية، التي بدأها ببرنامج "السينما و الحرب"، قبل أن يؤسس برنامجه الشهير "نادي السينما"، الذي شارك في تقديمه مع دكتوره دريه شرف الدين، قبل أن يكتفي بإعداده، ونجح في توفير عدد كبير من الأفلام التي طلبها من شركة فوكس وغيرها.

بعد برنامجه "نادي السينما"، أعد رزق الله العديد من البرامج حتى وسعت شهرت وعرف بتقديمه لبرامج "أوسكار، سينما في سينما، وأيام ليالي"، تلك البرامج التي شكلت وجدان اجيال الثمانينيات وفتحت مداركهم، إذ تم وصفها من قبل السينمائيين انها كالنافذة التي نشرت الثقافة السينمائية إلى أجيال أصبحوا صناع جدد للسينما في مصر.

نعاه مهرجان القاهرة السينمائي، واصفًا إياه بـ"الأب الروحي لكل العاملين بالمهرجان والقامة السينمائية والإعلامية الكبيرة التي ساهمت في قيادة دفة المهرجان على مدار أربعين عامًا".

وبالرغم من مشاركته الفعالة في معظم المهرجانات السينمائية العالمية لرصد فعالياتها أو المشاركة في لجان التحكيم الدولية مثل ستراسبور ١٩٨٧ و٢٠١٢، وميلانو ١٩٩٣ وروتردام ٢٠٠٦ ومونبيلييه ٢٠١٢، إلا أن رزق الله أعطى كل مجهوده ووفائه لمهرجان القاهرة السينمائي، الذي بدأت علاقته به حينما دعاه الكاتب سعد الدين وهبة للعمل في منصب المدير الفني للمهرجان، فبقي في منصبه حتي اليوم، داعما ومطورا للمهرجان، الذي كرمه في دورته الاربعين عرفاناً وتقديراً لجهوده التي اثرت عالم الثقافة السينمائية على مر تاريخه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك