جدل حول مشروعية صيد الفيلة والخراتيت.. ومؤتمر دولي في جنيف لحسم القضية - بوابة الشروق
السبت 17 أغسطس 2019 8:09 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مطالبات بعض أصحاب الأعمال بتقليل العطلات الرسمية؟

جدل حول مشروعية صيد الفيلة والخراتيت.. ومؤتمر دولي في جنيف لحسم القضية

د ب أ
نشر فى : الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 4:58 م | آخر تحديث : الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 4:58 م

تسعى مجموعة من الدول الكائنة بمنطقة الجنوب الأفريقي إلى تخفيف القيود المفروضة على ممارسة صيد الحيوانات البرية كنوع من الترفيه، يتم خلاله الاحتفاظ بأجزاء من الحيوانات التي تم صيدها، حيث تطالب ناميبيا برفع الحظر على تصدير أجزاء من الخراتيت البيضاء وتطالب زامبيا برفع الحظر على تصدير أنياب الفيلة.

وسيتم الاقتراع على مطالب ناميبيا وزامبيا في مؤتمر دولي يضم 183 دولة، موقعة على "اتفاقية التجارة الدولية في أنواع الحياة البرية المهددة بالانقراض"، والمقرر عقده في جنيف خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس الحالي.

وتضع هذه الاتفاقية التي تم توقيعها في واشنطن عام 1973 قيودا وحظرا على البيع عبر الحدود لنحو 5 آلاف من أنواع الحيوانات و30 ألفا من أنواع النباتات.

وجاء بالمذكرة التي قدمتها ناميبيا وتقترح فيها رفع الحظر أنه "لم يحدث أي تراجع ملحوظ في أعداد الخراتيت خلال 43 عاما منذ إعادة إحياء هذ ا النوع من الحيوانات".

وأضافت إنه يوجد في ناميبيا أكبر عدد من هذه الحيوانات البرية في العالم بعد دولة جنوب أفريقيا.

وتقدمت زامبيا بحجج مماثلة تتعلق بالفيلة في مذكرتها المقدمة أمام مؤتمر جنيف، حيث ذكرت أن "مستعمرات الحيوانات البرية لديها كبيرة ومستقرة وتضم نحو 27 ألفا".

وتدفع كل من الدولتين بأنها بحاجة إلى الدخل الناتج عن عمليات الصيد المحدودة، والتجارة في أجزاء الحيوانات لدعم معيشة التجمعات السكانية المحلية، ولضمان أن يساند السكان المحليون جهود الحفاظ على الحيوانات البرية.

وتأتي كل من بوتسوانا وزيمبابوي وسوازيلاند أيضا من بين مجموعة الدول التي تريد السماح لها بتصدير العاج وجلود الحيوانات، ما دامت هذه المنتجات لا تستخدم في أغراض تجارية.

ويشعر النشطاء في مجال حماية الحياة البرية بالقلق إزاء هذه المطالب.

وتقول دانيالا فراير وهى إحدى مؤسسي منظمة "برو وايلدلايف" الألمانية التي تعني مناصرو الحياة البرية، "كانت هناك مقترحات مماثلة عام 2007، وكانت العواقب مدمرة".

وفي ذلك العام وافقت الدول الأعضاء في الاتفاقية الدولية المذكورة على السماح لكل من بتسوانا وناميبيا وجنوب أفريقيا ببيع المخزون لديها من العاج.

ومع ذلك عجزت سلطات الجمارك عن رصد ما إذا كان العاج الذي يتم شحنه هو من هذا المخزون القديم أو ناتج عن فيلة تم قتلها حديثا.

وتضيف فراير "في ذروة أزمة الصيد الجائر خلال الفترة بين 2010 و2012 تم اصطياد أكثر من 100 ألف فيل بشكل غير مشروع".

وتتابع إنه "ما زال يتم قتل ما يقدر بنحو 20 ألف فيل سنويا للحصول على العاج".

وعلى الرغم من ركود سوق العاج العالمية منذ أن حظرت الصين تجارة العاج العام الماضي، فلا يزال هناك طلب عليه من اليابان، وذلك وفقا لما تقوله فراير.

وعلى أية حال فإن تجارة العاج المهرب ما زالت مستمرة.

وصادرت سلطات سنغافورة 8.8 طن من عاج الفيلة تبلغ قيمتها 12.9 مليون دولار في يوليو الماضي، مما يمثل أكبر عملية مصادرة وحيدة للعاج في هذه الدولة.

وكانت هذه الشحنة القادمة من الكونغو ومتجهة إلى فيتنام عبر سنغافورة مسجلة تحت اسم "أخشاب"، ويقدر أن هذه الكمية المصادرة من العاج جاءت من حصيلة قتل 300 فيل.

أما رالف سونتاج، الذي يعتزم المشاركة في مؤتمر جنيف ممثلا عن "الصندوق الدولي لرعاية الحيوانات"، فيقول "إننا نطالب بفرض حظر تام على تجارة العاج على المستويين المحلي والدولي".

ويؤكد سونتاج أنه حيث إن سلطات الجمارك لن تتمكن على الإطلاق من رصد جميع الشحنات المهربة، فإن تخفيف القيود الحالية من شأنه أن يبعث برسالة خاطئة إلى المهربين، كما أنه سيؤدي إلى مزيد من عمليات الصيد الجائر.

ويضيف إنه "يجب أن تكون الاستثناءات فقط في مجال الأعمال الفنية للعاديات، على أن يكون محتوى العاج فيها محدودا ويقتصر على من 200 إلى 300 جرام، أو على صناعة الآلات الموسيقية التراثية".

وترى إيفوني هيجيرو، رئيسة الأمانة العامة، "لاتفاقية التجارة الدولية في أنواع الحياة البرية المهددة بالانقراض" بجنيف، أن ثمة مأزق يتشكل في الأفق يتمثل في أن الدول الأفريقية الأخرى الكائنة في اتجاه الشمال، والتي لديها أيضا أعداد من الأفيال تعارض تخفيف القيود على تجارة العاج.

ومع ذلك قالت هيجيرو لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنها تتفهم المطالب التي تم التقدم بها من جانب الدول الكائنة في الجنوب الأفريقي.

وأضافت "إنني زرت زيمبابوي، وكان من الواضح أنه في بعض المناطق زادت أعداد الفيلة، وحدث مزيد من المنازعات مع السكان المحليين حول مسألة الصيد، ويمكنك أن ترى الضرر الذي حدث للسكان".

وتولت هيجيرو – وهي متخصصة في اقتصاديات البيئة وتنحدر من بنما – منصب الأمين العام للاتفاقية منذ أكتوبر الماضي.

وتؤكد أنها تتخذ موقفا محايدا إزاء هذه القضية، وأن الأمور ترجع إلى القرارات التي ستتخذها الدول الأعضاء في هذا الصدد.

ومع ذلك قالت إنها تود أن تنقل حالة الجدل المثار إلى زاوية جديدة، وتوضح قائلة "في الماضي كانت الأطراف المعنية تركز على التجارة غير القانونية في الحياة البرية، غبر أنها يجب أن تضع مزيدا من التركيز على التجارة المشروعة".

وقالت إن التجمعات السكانية المحلية يجب أن تكون قادرة على كسب وسائل عيشها عن طريق إدارة مستعمرات الحيوانات والأشجار والنباتات بطريقة تراعي الاستدامة والحفاظ على البيئة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك