السينما المصرية تودع ظاهرة «النجم الأوحد» - بوابة الشروق
السبت 7 ديسمبر 2019 11:09 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

بعد لجوئها للبطولات الجماعية والثنائية

السينما المصرية تودع ظاهرة «النجم الأوحد»

كتبت ــ منة عصام:
نشر فى : الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 8:08 م | آخر تحديث : الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 8:08 م

أحمد فهمى وأحمد عز يتشاركان «العارف.. عودة يونس».. وكريم عبدالعزيز وأحمد عز فى «1919»
أحمد بدوى: وجود أكثر من نجم فى العمل الفنى الواحد فى صالح المنتج والصناعة والجمهور.. وتأخرنا عنه كثيرا
أمير شوقى: النجم انتهى والدمج فكر اقتصادى بحت.. وكل المنتجين والنجوم سيجبرون على التوقيع الجماعى
ماجدة خير الله: تذكرة السينما غالية ولابد من خلق الدافع القوى للجمهور كى يدخل الأفلام
محمود عبدالشكور: الظاهرة لن تنتهى أبدا.. والدمج بين النجوم مرهون بجودة السيناريو

تشهد الفترة الأخيرة أن عددا من التعاقدات على أعمال فنية جديدة قامت بالجمع بين نجمين سوبر ستار وربما أكثر؛ حيث من المقرر أن يجتمع كل من أحمد فهمى، وأحمد عز فى فيلم «العارف.. عودة يونس»، فضلا عن توقيع كل من أحمد عز وكريم عبدالعزيز للمشاركة سويا فى بطولة فيلم سينمائى مأخوذ عن رواية 1919 للروائى أحمد مراد، كما سبق واجتمع كل من أمير كرارة وإياد نصار وعمرو عبدالجليل وغادة عادل فى بطولة فيلم «كازابلانكا»، والجزء الثانى من فيلم «الفيل الأزرق» الذى يجمع كريم عبدالعزيز ونيللى كريم وهند صبرى.
وهو ما يدل أن هناك اتجاها ما من جانب صناع الفن لدمج أكثر من نجم فى عمل فنى واحد، ويا حبذا لو كان هؤلاء النجوم ميجا ستار وكل منهم له من النجومية والجماهيرية ما يؤهله للعب دور رئيسى فى الأحداث، ولكن التساؤل الأهم هل هذا الدمج بدافع اقتصادى بحت من جانب المنتجين؟ وهل ظاهرة النجم الأوحد الرئيسى الذى تدور حوله ولأجله الأحداث فى طريقها للزوال؟ أم أن تلك التوقيعات مجتمعة فى توقيت واحد تقريبا هو من باب المصادفة؟
البداية جاءت مع أحمد بدوى، مدير عام شركة سنرجى فيلمز، والذى عقب على أسباب دمج النجوم فى عمل فنى واحد ولاسيما فيلمى «العارف» بطولة أحمد فهمى وأحمد عز و«1919» بطولة كريم عبدالعزيز وأحمد عز، وهل ما إذا كان هذا الدمج ينذر بنهاية ظاهرة النجم الأوحد الرئيسى للعمل، وما أسبابه؛ حيث قال «نحاول فى سنرجى بقدر الإمكان أن نرتقى بصناعة السينما ومستوى الأفلام ولذلك قمنا بتعاقدات مع نجوم ميجا ستار فى نفس العمل الفنى، ونحاول تقديم سينما مختلفة وجادة بنجوم لهم جماهيرية وشعبية قوية، ولكن فى النهاية طبيعة الموضوعات والقصص هى التى تفرض طبيعة التعاقدات نفسها، وبالمناسبة هذا الدمج بين النجوم اتجاه موجود فى أغلب دول العالم فى السنوات الأخيرة الماضية ولكن نحن فى مصر تأخرنا عنه لحد كبير».
وعم إذا كان هذا الدمج يمثل عبئا إنتاجيا على المنتج لوجود أكثر من نجم فى العمل الواحد، نفى بدوى هذا الكلام جملة وتفصيلا وقال إن وجود أكثر من نجم فى العمل الفنى الواحد أمر جيد وفى صالح المنتج والصناعة، والجمهور سينجذب بالتأكيد لهذا العمل الفنى.
وعن الرأى القائل أن هذا الدمج قد يضر النجوم أنفسهم فى وقت لاحق، نفى بدوى هذا الكلام أيضا وقال «هذا الرأى غير حقيقى بالمرة ومن يقوله لا يفقه شيئا فى صناعة السينما أو كواليسها واعتقد أنه بعيد كل البعد عنها».
فيما اختلف المنتج أمير شوقى مع سابقه فى الرأى؛ حيث استهل حديثه بالقول «عصر النجم الأوحد الرئيسى الذى تدور به ولأجله الأحداث قد انتهى، والدمج بين النجوم أصبح اتجاها عالميا وعربيا فى السنوات الأخيرة، حيث بدأ فى سوريا مثلا منذ 10 سنوات تقريبا، وفى العالم الأجنبى قبل 4 سنوات، وهو توجه إنتاجى بحت مدفوع بمزيد من البحث عن الربح وتحقيق إيرادات أعلى، ويضمن للمنتج جنى مزيد من الأرباح، لأنه بحسبة بسيطة لو أنا مشاهد عادى ومخير بين عملين فنيين الأول من بطولة نجم واحد والثانى يشارك فى بطولته أكثر من نجم وخصوصا لو كانوا سوبر ستار، فبالتأكيد سأختار العمل الثانى، وبناء عليه مزيد من الإيرادات للمنتج».
واستطرد قائلا «مع الأسف معايير السوق الفنى اختلفت كثيرا فى الوقت الراهن وأصبح الإنتاج قليلا أكثر من ذى قبل، واغلب المنتجين وكذلك النجوم سيجبرون على السير فى هذا الاتجاه ناحية الدمج لأن الجميع سيبحثون عن العمل ومواكبة الموجة السائدة».
وأكد «المتابع الجيد لحالة السوق الفنى، سيكتشف أن الموسم الدرامى الماضى فى رمضان أثبت أن النجم الأوحد فكرة فى طريقها للانزواء ولابد من الجمع بين أكثر من نجم فى العمل، ولم يعد أحد من الجمهور يتحمل مشاهدة نجم واحد طيلة 30 حلقة أو حتى طيلة فيلم واحد، وأن المشاهد يحب التنوع والتحليق بين أكثر من فنان والاستمتاع بالأداء مثلما حدث مع أحمد السقا ومحمد ممدوح فى بطولة مسلسل ولد الغلابة، ومع أمير كرارة وإياد نصار وعمرو عبدالجليل فى بطولة فيلم «كازابلانكا».
أما عن مدى العائد المادى والربح الذى يعود على المنتج من جراء الدمج، أكد أمير شوقى قائلا «بالطبع المنتج يربح أكثر إذا كان هناك أكثر من نجم فى العمل الفنى الواحد، لأنه مثلا لو كان العمل الفنى يتكلف مبلغا محددا بوجود نجم واحد، فهو عند وجود نجمين لن يتكلف أكثر من أجر النجم الزيادة، بالإضافة أصلا للأرباح والتسويق والتوزيع الزائد بسبب وجود النجمين».
وختم حديثه بالقول إن أسلوب الدمج كان متبعا فى التسعينيات والثمانينيات فى مسلسلات «الشهد والدموع» و«ليالى الحلمية» و«المال والبنون»، وأفلام «العار» و«جرى الوحوش»، وكانوا كلهم نجوم سوبر ستار، ثم بدأت فى وقت لاحق موجة النجم الأوحد فسار وراءها المنتجون ولكن الآن باتت فكرة متأخرة عن الزمن الراهن.
ومن ناحيتها، أكدت الناقدة السينمائية ماجدة خير الله أن الدمج بين النجوم أسلوب فى صالح الصناعة بالتأكيد «مع الأسف فى مصر، فإن ظاهرة النجم الأوحد لا يتم تنفيذها فى كثير من الأحوال بشكل جيد، وتقدم فكرة هشة وركيكة وفى بعض الأوقات سيئة، وباتت فكرة النجم الذى كالشمس وتدور حوله باقى الأحداث والأبطال فكرة سيئة ومملة، ومن الأفضل أن يتعاون النجوم مع بعضهم البعض لإنتاج أعمال ذات قيمة وكل دور يكون محورى وجميل، وبالطبع كل هذا مرهون بوجود السيناريو الذى يسمح بذلك بكل مرونة ويعطى مساحات للأبطال».
وأضافت «بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية الراهنة نجد أن سعر تذكرة السينما أصبح مرتفعا وبالتالى قد يتردد كثير من الناس قبل دخول السينما، ولكن إذا وجدوا عامل الجذب القوى مثل وجود أكثر من نجم فى عمل واحد أو قصة قوية جذابة وبفنون بصرية مؤثرة وخاطفة، فبالتأكيد سيدفع سعر التذكرة الغالى بمنتهى الحب، وبالتالى سيكسب المنتج وترتقى الصناعة بكل تأكيد، فضلا عن أن فكرة الدمج بين النجوم هى ليست بجديدة مطلقا وسبق تقديمها فى أفلام قديمة ونجحت ومازال الناس يتذكرونها مثل العار وغيره، والآن نجد مخرجا واعيا مثل كوينتن تارانتينو جمع بين النجمين براد بيت وليوناردو دى كابريو فى فيلم ذات مرة فى هوليود المتوقع نزوله مصر فى الفترة المقبلة».
أما الناقد محمود عبدالشكور فاختلف فى الرأى مع سابقته، حيث قال «ظاهرة النجم الأوحد لن تنتهى أبدا وستظل موجودة، ولكن الأصح أنه لا يجوز أن تكون هى النظام السائد وحده، بل لابد من أعمال فنية تجمع بين أكثر من نجم بشكل متوازٍ، ولكن كل هذا مرهون بجودة السيناريو، فمثلا فى ستينيات القرن الماضى اجتمعت شادية مع فاتن حمامة والمخرج حسن الإمام فى فيلم المعجزة وكان ضعيفا جدا، ولم يذكر حتى فى مسيرة أى منهم رغم أن جميعهم نجوم، فالأمر ليس مرتبطا بمدى حشد النجوم فى عمل فنى واحد ولكن من المهم السيناريو الجيد الذى يحتمل ذلك».
وأكد أن فكرة الدمج جاءت بدافع من المنتجين «فقد اكتشفوا أن الجمهور أصبح يعانى من الملل بسرعة كبيرة ولم يعد لديه الشغف كما فى السابق، وبناء عليه قرروا الاستعانة بفكرة الدمج بين أكثر من نجم، وبالمناسبة هى فكرة لا تقلل أبدا من نجومية الفنانين فعادل إمام مثلا تعاون مع سعاد حسنى وشريهان فى عز مجده ونجوميته، ومع ذلك، فلابد أيضا من وجود الأعمال التى يجتمع فيها عدد من النجوم الشباب وإلا كيف سيتم تصعيد هؤلاء النجوم واكتشاف الجديد، فلولا ظهور هنيدى وعلاء ولى الدين مع عادل إمام فى أدوار بسيطة لما أصبحوا نجوما فى الوقت الحالى».
وضرب عبدالشكور أمثالا بأفلام «بداية ونهاية» الذى جمع سناء جميل وعمر الشريف وفريد شوقى، وكذلك «غروب وشروق» بطولة سعاد حسنى ورشدى أباظة وصلاح ذو الفقار ومحمود المليجى وكلهم كانوا نجوما فى عز مجدهم، أما فى الخارج فهناك أفلام Heat بطولة آل باتشينو وروبرت دى نيرو، وThe Post بطولة ميريل ستريب وتوم هانكس، ووصف الدمج بقوله «إنه عودة للوضع الطبيعى فى السينما، وذلك لصالح الصناعة والنجوم والجمهور، فضلا عن أنه لن نجد أبدا نجم لديه ذرة من عقل قد يرفض دورا مرسوما بشكل ممتاز لمجرد أنه بمشاركة غيره، وفى ذات الوقت لن نجد نجما يقبل عملا يتسم السيناريو فيه بالضعف والهشاشة ويغامر باسمه ونجوميته».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك