الإثنين 20 مايو 2019 1:49 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

يوميات ثورة1919 (15): تحدي المتظاهرين للقوات البريطانية وقطع خطوط السكك الحديدية‎

هاجر فؤاد:
نشر فى : الجمعة 15 مارس 2019 - 6:30 م | آخر تحديث : الجمعة 15 مارس 2019 - 6:56 م

تواصل «الشروق» على مدار شهر مارس، عرض يوميات ثورة 1919، التي اندلعت أولى مظاهراتها في 9 مارس بالتحديد، وذلك لإطلاع الأجيال الشابة على أحداث هذه الثورة التي تعتبر أول حراك شعبي سياسي واجتماعي في تاريخ مصر الحديث، شاركت فيه كل فئات وطوائف المجتمع.

الكتاب الذي نعتمد عليه لاسترجاع هذه الأحداث هو «تاريخ مصر القومي 1914-1921» للمؤرخ الكبير عبدالرحمن الرافعي، الذي يروي في قسم كبير منه يوما بيوم حالة مصر بعاصمتها وأقاليمها وشوارعها وجامعتها في فترة الثورة.

************

استمرت المواصلات معطلة، وضاعفت السلطة العسكرية قواتها في حي الحسين والأحياء العامة، بعد ما أطلقت أمس النيران على المصلين أثناء خروجهم من المسجد، من دون إنذار أو تحذير.

وسعت السلطة العسكرية لمنع التجمهر والمظاهرات، فرابطت دوريات من الجنود في مداخل الأحياء القريبة من الأزهر كالتبليطة والغورية والصنادقية والكحكيين، ودوريات أخرى بمدخل شارع الجواهرجية المؤدي إلى الصاغة وشارع الشنواني، بالإضافة لشارع السكة الجديدة والموسكي.

وبالرغم من كل هذه الدوريات، وقعت مظاهرات في جهات الحسينية والظاهر ورمسيس، حتى ساد القلق بين التجار وأغلقوا محالهم عدا أصحاب المتاجر الصغيرة.

وفي اليوم نفسه، أضرب عمال عنابر السكك الحديدة، وكان عددهم يزيد على 4 آلاف عامل، فبدونهم تتوقف القطارات ويتعطل سيرها، فعمد بعضهم إلى إتلاف مفاتيح القضبان وقطعوا الخط الحديدي بالقرب من امبابة، وتسببت في تعطيل قطارات الوجه القبلي، فاضطر القطار الذي سافر من القاهرة قاصدا الوجه القبلي للرجوع إلى العاصمة مرة أخرى بعد وصوله لمحطة الرقة.

فلم يكن إضراب العمل نابعا من أنفسهم، بل كان السبب وراء الإضراب، إلحاق الحكومة البريطانية بعض الجنود الإنجليز بهذه العنابر؛ لتمرينهم على مختلف الصناعات، فاعتقد العمال حينها أن الحكومة تقصد إحلال هؤلاء الجنود محلهم، فبعد إعلان الإضراب أرسلت السلطة العسكرية القوات المسلحة إلى حي السبتية والعنابر؛ لحفظ النظام وتشتيت المظاهرات، ومنع الاتصال بينهم وبين المتظاهرين.

وذكرنا في الحلقة الـ 11 من مارس، أن لإضراب المحاميين الأهليين، أثر في نجاح الثورة، إذ كان إضرابهم بمثابة دعوة عملية لطوائف الشعب نحو الإضراب العام، فانضم إليهم المحامين الشرعيين اليوم، وأضربوا على نفس طريقتهم وأوفدوا بعضهم لطلب التأجيل في القضايا للتنازل عن توكيلاتهم.
بدأ الإضراب أمام المحاكم العليا الشرعية، وورد خلاف بين رئيس المحكمة العليا، الشيخ محمد ناجي، ونقيب المحامين، الشيخ محمد عز العرب، حول سبب تأجيل القضايا.
اقتحم المتظاهرون المحكمة العليا، فأمر القضاة والعمال بالخروج وتعطلت الأعمال، ووقف العمل بالمحكمة الشرعية وأغلقت أبوابها، ودعا المتظاهرون الشيخ محمد ناجي بالركوب داخل السيارة التي جاؤا بها، وركب معه البعض وأحاطوه؛ للحماية ووضعوا على رأسه علم مصر حتى أوصلوه إلى منزله.
كانت هناك عدد من المتظاهرين محتشد بالقرب من المحكمة العليا، فجاءت رجال الشرطة الإنجليزية وأطلقت عليهم النيران، وأسفرت عن إصابة 12 غلاما في أرجلهم.

غدا حلقة جديدة.....



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك