الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مجددا.. هل من اختلاف بعد 5 أشهر؟ - بوابة الشروق
السبت 14 ديسمبر 2019 5:54 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مجددا.. هل من اختلاف بعد 5 أشهر؟

د ب أ
نشر فى : الأحد 15 سبتمبر 2019 - 10:53 ص | آخر تحديث : الأحد 15 سبتمبر 2019 - 10:53 ص

قبل خمسة أشهر تقريبا، تقبل معظم الإسرائيليين، شاءوا أم أبوا، فوز بنيامين نتنياهو بالانتخابات مجددا.

واليوم، يعود الجميع إلى المربع الأول، ويدور الجدل من جديد: لمن سيصوتون؟ أو ما إذا كانوا سيدلون بأصواتهم من الأساس.

وتأتي الانتخابات الجديدة التي تجرى بعد غد الثلاثاء عقب فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي جديد، وما أعقب هذا من تصويته وتصويت حلفائه البرلمانيين على حل الكنيست. وقد لجأوا إلى هذا الحل لأنهم إذا لم يفعلوا، كان الرئيس سيكلف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة، كون هذا هو السياق الطبيعي للأمور.

وهناك مخاوف واضحة من أن نتائج هذه الانتخابات ستكون إلى حد كبير نفس النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات السابقة، وأن الأمور يمكن أن تسير باتجاه جولة ثالثة.

وتظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة مرة أخرى بين حزب "ليكود" اليميني بزعامة نتنياهو وبين حزب "أزرق أبيض" الوسطي، وأكد الحزب الأخير أنه لن يتحالف مع "ليكود" طالما أن رئيسه هو نتنياهو، الذي يواجه لائحة اتهام وبانتظار عقد جلسة استماع، على خلفية اتهامات بالفساد.

وأما نتنياهو، فقد تعهد لحزبه بتشكيل حكومة "قوية يمينية"، وليس حكومة وِحدة.

وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين كلف نتنياهو في أبريل بتشكيل الحكومة بعدما حققت الأحزاب اليمينية والدينية مجتمعة نتيجة أكبر من أحزاب الوسط واليسار والأحزاب العربية. وكان هذا يعني أن نتنياهو تلقى عددا من التوصيات لتشكيل الحكومة أكبر من خصمه بيني جانتس، زعيم "أزرق أبيض".

وتقول البروفيسور تمار هيرمان، المديرة الأكاديمية لـ"مركز جوتمان للرأي العام وأبحاث السياسة": "نقف موقفا مماثلا لما كان عليه الوضع في أبريل"، مضيفة: "الشعب الإسرائيلي منقسم تقريبا إلى نصفين".

ولفتت هيرمان إلى أن إقبال الناخبين من الأمور الرئيسية التي تستحق المتابعة في الانتخابات، وفي إشارة إلى انخفاض عدد الناخبين في أبريل، بالمقارنة بالانتخابات السابقة عليها، قالت هيرمان: "يبدو أن الإقبال سينخفض مرة أخرى"، موضحة أن السكان العرب يشعرون بالإحباط إزاء قيادتهم ومن المرجح أن يكون هناك تراجع في إقبال ناخبيهم.

وتضيف أن الوسط واليسار "أقل اهتماما أيضا بالانتخابات"، مقارنة بالأحزاب اليمينية والدينية، موضحة أن السبب في ذلك قد يكون أنهم يرون أن الانتخابات "قضية خاسرة" أو لأن التحالفات الكثيرة التي تم تشكيلها بين مختلف الأحزاب الأصغر قد جعلتهم يشعرون أنه لا يوجد حزب يمثل فعليا آراءهم.

واتفق البروفيسور جوناثان رينهولد، من "جامعة بار إيلان" مع فكرة أنه من المرجح أن يكون الإقبال منخفضا، خاصة بين يسار الوسط.

وقال رينهولد، وهو نائب رئيس قسم الدراسات السياسية والباحث البارز في "مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية" بالجامعة: "إذا جاءت نسبة المشاركة منخفضة، سيصب هذا في مصلحة الأحزاب اليمينية والدينية".

وأوضح رينهولد أن الإقبال على التصويت وسط أبناء القطاع الديني عادة ما يكون أعلى من المتوسط لأسباب أيديولوجية، متوقعا أن يحدث الأمر نفسه في هذه الانتخابات.

إلا أنه توقع أن الكتلة اليمينية والدينية لن تحقق أغلبية وأن نتنياهو "إما سيستقيل أو أن حزبه ليكود سيطعنه من الخلف"، كما توقع أنه في هذه الحالة، سيتم تشكيل حكومة تشارك فيها أحزاب "ليكود"، بزعيم جديد، و"أزرق أبيض"، وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف.

وكان "إسرائيل بيتنا"، بزعامة أفيجدور ليبرمان، غير موقفه في أعقاب الانتخابات الماضية، وكان من المفترض أن ينضم الحزب إلى ائتلاف نتنياهو، لكن رئيس الوزراء فشل في التوصل لحلول وسطية بين ليبرمان وبين الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة بشأن قضايا الدين والدولة.

ومنذ ذلك الحين، تظهر استطلاعات الرأي ارتفاعا في شعبية "إسرائيل بيتنا"، الذي كان تخطى العتبة الانتخابية في أبريل بفارق ضئيل. ونجح حزب ليبرمان إلى حد ما في تحويل الخطاب الانتخابي من "اليمين-في مقابل-اليسار" إلى "الديني- في مقابل- العلماني".

وقالت هيرمان: "إذا حصل إسرائيل بيتنا على خمسة مقاعد أخرى، فربما يكون ناخبوه ليسوا من اليمينيين (كما جرت العادة)"، فحزب ليبرمان يميني في أمور الأمن والدبلوماسية، ولكنه ربما يجذب المزيد من الناخبين اليساريين بسبب موقفه من قضايا الدين والدولة، مثل الزواج المدني، غير الموجود حاليا في إسرائيل.

وتحدثت هيرمان أيضا عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، واتفقت على أن هذا لا يبدو ممكنا في حال ظل نتنياهو زعيما لليكود.

كما تحدثت عن إمكانية تشكيل حكومة بدون أغلبية، وهو ما حدث في الماضي، مع وجود حزب يدعم الحكومة من دون المشاركة فيها.

ولفتت أيضا إلى أنه إذا ما سارت الأمور باتجاه تشكيل حكومة وحدة، فإنها ستمثل موقفا جديدا حيث ستكون حكومة من اليمين والوسط وليس اليمن واليسار، موضحة: "قبل ذلك، لم يكن لدينا وسط". واليوم، تقلص اليسار إلى درجة أن أي حكومة وحدة تتشكل فإنه سيكون من المرجح أن تشمل الوسط و"اليمين اللين".

واستبعد كل من هيرمان ورينهولد اللجوء لجولة انتخابات ثالثة.

وفي الواقع، فإن الرئيس ريفلين تعهد ببذل كل جهد ممكن لمنع انتخابات ثالثة.

وأكد رينهولد: "ستكون هناك حكومة".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك