جولة الشروق داخل متحف نجيب محفوظ... حلم طال انتظاره يستقبل أحباءه بتكية أبو الدهب - بوابة الشروق
الإثنين 19 أغسطس 2019 5:09 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





جولة الشروق داخل متحف نجيب محفوظ... حلم طال انتظاره يستقبل أحباءه بتكية أبو الدهب

 منال الوراقي والشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الثلاثاء 16 يوليه 2019 - 1:17 م | آخر تحديث : الثلاثاء 16 يوليه 2019 - 1:17 م

في أحد الشوارع الضيقة بجوار الجامع الأزهر، افُتتح متحف أديب نوبل نجيب محفوظ في تكية محمد أبو الدهب أحد مماليك النصف الثاني من القرن الثامن عشر.

وقع اختيار وزارة الثقافة للتكية التي بنيت عام 1774، بالقرب من المنزل الذي ولد فيه «محفوظ» بحي الجمالية في قلب القاهرة المعزية، لمكانتها الخاصة لدى الأديب النوبلي المصري، الذي استلهم منها أغلب شخصياته وأماكن رواياته التاريخية مثل «بين القصرين» و«قصر الشوق» و«السكرية» و«زقاق المدق» و«خان الخليلي».

بعد وفاة محفوظ في أغسطس 2006، تعالت دعوات المثقفين لعمل متحف يضم مقتنيات الأديب الراحل، وبالفعل وقع الاختيار على الأثر التاريخي «تكية أبو الدهب» لتكون مقر المتحف الخاص بنجيب محفوظ وبعد مرور سنوات لتعلن وزارتا الآثار والثقافة افتتاحه في يوليو عام 2019 بعد أن تأجل افتتاحه 3 مرات.

بجوار سلال الخضار والفاكهة في حارة ضيقة ستمر مشياً على الأقدام حتى تصل للبوابة الخلفية للتكية، حيث وقع الاختيار على مدخل المتحف، بعد اختلافات بين وزارتي الآثار والثقافة، فالباب الأمامي خاص بالمسجد التابع للتكية منذ إنشاءها، ويحيطه بائعو السبح والعطور والكتب.

خلال جولة «الشروق» داخل المتحف، عمّ الهدوء في أول أيام افتتاحه للجمهور فتواجد القليل من الزائرين، في الساعات الصباحية، مع تواجد أفراد الأمن والمشرفين وعمال النظافة.

في المتحف المكون من طابقين، ساحة واسعة علقت على جدرانها لوحات من الرخام نُقشت عليها كلمات ومقولات محفوظ سواء من رواياته أو حواراته التلفزيونية وصوراً له، وبجوار سلم الصعود للطابق الثاني تم وضع شاشة تعرض مراحل تجهيز المتحف والغرف الموجودة به ومقتنياتها.

يتكون الطابق الأول من مجموعة غرف تضم مكتبة للكتب والدراسات النقدية التي كتبت في أدب نجيب محفوظ، ومكتبة عامة ومكتبة سمع بصرية، وتستمر صور محفوظ معك أثناء الصعود للطابق العلوي وعلى الجدران بين الغرف.

أما الدور الثاني فيضم جناح للشهادات والأوسمة التي حصل عليها خلال حياته الأدبية الحافلة بالابداع، ومقسمة إلى غرفتين كل منها يضم مجموعة من الجوائز، وهناك قاعة أخرى لجميع مؤلفات محفوظ وقاعة للسينما بها صور من مشاهد الأفلام السينمائية المأخوذة عن روايات الأديب العالمي.

وفي نهاية الغرف والقاعات، تجد جانب مفتوح ومشمس تلتف فيه بعض الزهور والطاولات والكراسي كُتب عليها «مقهى الحرافيش»، وموضوع بها مجموعة من صور محفوظ وأصدقاءه الملقبة بـ«شلة الحرافيش» والتي كانت تضم الفنان الراحل أحمد مظهر.

بينما نتجول في المتحف، كان باسل عمر، البالغ من العمر ٢٢ عامًا يطالع غرف المتحف: «بصراحة أنا كنت نسيت أو فقدت الأمل أن يتم افتتاح المتحف بعدما تأجل عدة مرات منذ مطلع هذا العام».

وأضاف أنه فوجئ بخبر افتتاحه من الصحف أو من خلال حسابات الصحفيين والمثقفين محبي الكاتب نجيب محفوظ، والمحتفين بالحدث على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

«بحب أدب نجيب محفوظ وفلسفته في الحياة جدًا، وحبيت أتعرف على متعلقاته الشخصية أو أشياء نادرة له أو رسائل بينه وبين مثقفين آخرين أو أول مسودة لرواية ليه»، تلك الأشياء هي ما جذبت الشاب العشريني، خريج كلية الحقوق قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة لزيارة متحف محفوظ، «دي بتكون زي طلة كدة على حياته الشخصية، خصوصًا إن المتحف في مكان تاريخي، وبالقرب من بيته».

متاحف الأشخاص كمتحف الأديب نجيب محفوظ ومتحف الرئيس جمال عبد الناصر أو موزارت جاذبة بالنسبة لباسل أكثر من المتاحف الأثرية «اتجمعنا أنا وصحابي علشان نروحه، كتير منا اتحمس بمجرد اعلان افتتاحه، المتاحف دي بتشدنا أكتر».

ومنذ إعلان وزارة الثقافة عن افتتاح المتحف مؤخرًا في يوليو الجاري، ثارت حالة من الإعجاب والحماس بين الشباب المصري على مواقع التواصل الاجتماعي لزيارة المتحف الذي طال انتظاره.

 

تصوير- منال الوراقي

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك