الثلاثاء 19 مارس 2019 9:54 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في التصميم الجديد لقميص المنتخب المصري لكرة القدم؟

محمد الحلو لـ«الشروق»: الأغنية الوطنية فى محنة.. وتجربة «بإدينا هنبنيها» مع هشام الجخ جاءت فى وقتها

أمجد مصطفى:
نشر فى : الأحد 17 فبراير 2019 - 9:54 م | آخر تحديث : الأحد 17 فبراير 2019 - 9:54 م

المشروعات القومية لا تجد من يؤرخ لها بالغناء.. وسعيد باستعانة السعودية بالفنانين المصريين
«المهرجانات» تحاصرنا فى كل مكان.. ومندهش من تجاهل عرض أغنيتى مع على الحجار
مساء 21 فبراير الحالى، يقدم المطرب الكبير محمد الحلو تجربة وطنية جديدة بالتعاون مع الشاعر هشام الجخ بعنوان «بإيدينا هنبنيها» على مسرح مكتبة الاسكندرية، ألحان وتوزيع محمد سعد، ليواصل من خلالها إسهاماته الكبيرة فى الأغنية المصرية خاصة الوطنية، حيث قدم عشرات من الأعمال الوطنية مع كبار الملحنين منهم موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب الذى غنى معه نشيد الارض الطيبة، الذى تم تقديمه بعد استعادة مصر لكامل أرض سيناء، وواصل الحلو الغناء فى مناسبات كثيرة خاصة انتصارات اكتوبر من ألحان الراحل الكبير عمار الشريعى، كما غنى فى السنوات الاخيرة للشهيد ولبناء الوطن.
عن التجربة يقول محمد الحلو لـ«الشروق»: إنه تحمس لها بمجرد أن عرضها عليه صديقه هشام الجخ، حيث تعتمد على قيام «الجخ» بإلقاء مقاطع من القصيدة يتبعها هو بغناء نفس المقطع بصوته، مؤكدا أن هذه الأغنية تأتى فى وقت يجب أن يتكاتف الجميع من أجل البناء فى مصر، ودعم كل الجهود التى تبذلها الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسى، لإعادة مصر إلى المقدمة.
وتوجه «الحلو» بالشكر لهشام الجخ، لأنه سيستضيفه فى حفلته بالمكتبة، متوقعا أن يحقق هذا التعاون رد فعل كبيرا، لأن الأغنية مكتوبة بشكل محترم ومحترف، واللحن جيد جدا، حسب «الحلو».
وأوضح «الحلو»، أن الغناء للوطن ليس بالأمر الجديد عليه، مؤكدا: «انا طول عمرى للبلد، غنيت نشيد الأرض الطيبة ويا بوى يا مصر، وبركيلى يا امه على الشهادة».
وكشف «الحلو»، أنه انتهى أخيرا من تسجيل أغنية «احنا اصل كل حاجة» لكن لم يتم تصويرها، ولا يعرف لمن يذهب بها، مشيرا إلى أنها عظيمة جدا وتتناسب مع ما يحدث فى مصر الآن، خاصة قيادة مصر لافريقيا فكلماتها تقول: «احنا اقوى من الظروف.. اقرا فى التاريخ وشوف.. حد غير الخريطة فى الظروف دى وخد سنه».
وأعرب «الحلو» عن اندهاشه من عدم إذاعة دويتو جمعه بالفنان الكبير على الحجار، تم تسجيله وتصويره أخيرا من إنتاج «صوت القاهرة» لكنه لم يخرج للنور، وتابع متعجبا: «تصور أغنية تجمع الحجار والحلو وتجد هذا التجاهل.. أنا مندهش».

وأضاف الحلو: «للأسف خلال الفترة الأخيرة، أنا ومعظم جيلى غير موجودين على خريطة الغناء الوطنى، رغم اننا قدمنا وسنظل نقدم لبلدنا كل ما نملك من فن»، مؤكدا: «انا سعيد بوجود اخوة عرب كثيرين يغنون لمصر لكننا أيضا بحاجة أن نغنى لبلدنا، وأنا شخصيا لا توجد مناسبة أو حفل إلا وأغنى لبلدى حتى عندما سافرت إلى أستراليا وأمريكا وأوروبا كنت أغنى هناك أعمالى الوطنية وغيرها وكنت أجد الدموع فى عيون الناس».

وأعلن «الحلو»، أن ما يقدم حاليا من اغان وطنية لا تليق بمصر، أغلبها كلمات وألحان هزيلة، لا تليق بدولة علمت العالم كيفية الغناء الوطنى، وأضاف قائلا: «لا أعلم هل المسئولون نسيونا أم يتناسونا، نحن مازالنا متواجدين ولنا الحمد لله تأثير.. فالأغنية الوطنية لا يجب أن تتأثر بالموضة الغنائية المنتشرة».
وأكد «الحلو»، أن مصر تمتلك ملحنين كبارا لم نعد نراهم أيضا رغم أنهم قادرون على إعادة الأغنية الوطنية إلى سابق عهدها، لأن هذا النوع من الغناء يحتاج إلى مواصفات خاصة فى الكلمة واللحن، لكن حتى الآن لم نجد اغنية تؤرخ للأحداث الوطنية الكبيرة، والأجيال القادمة تحتاج إلى ذلك، تاريخ السد العالى مثلا محفور فى اذهان المصريين بأغنية «قلنا هنبنى وادينا بنينا السد العالى»، انتصارات اكتوبر أيضا أرخت لها الأغنية أفضل من السينما والدراما، أما الآن فهناك مشروعات عملاقة من يؤرخ لها بالغناء، قناة السويس الجديدة اين هى من الغناء، وما العمل الذى أرخ لها، العاصمة الإدارية، شبكات الطرق، العلمين الجديدة، مشروع المائة الف فدان، كلها أعمال تستحق ان ترصد بأعمال تعيش للأجيال القادمة، وليس مجرد أغان تموت بعد ساعات من إذاعتها.

وحرص «الحلو» على توجيه رسالة للمسئولين عبر «الشروق»، يقول فيها: «لا تستهينوا بالقوة الناعمة، ولا تستهينوا بالغناء، فهو ليس للتسلية، ولا يقل عن أى سلاح آخر، وبليغ حمدى رحمة الله عليه ذكر لى فى احدى الجلسات أن أحد ابطال حرب أكتوبر قال له إن أعماله كانت تشعل حماس الجنود على الجبهة، وإن الخندق الذى كان مدة حفره 3 أيام كان الجنود البواسل يقومون بحفرة فى 6 ساعات. وهذا هو واقع الاغنية الحقيقية».

وعن حال الأغنية بصفه عامة، قال الحلو: «للأسف هناك حالة من التراجع لا أعرف سببها لأن مصر لديها أصوات كثيرة مؤثرة وهامة، وللأسف أصبحت أغانى المهرجانات مفروضة علينا فى الاذاعات والشوارع فى كل مكان. وهو أمر يدعو للدهشة ايضا، فهذا ليس الفن المصرى، ومصيبة أن نقدم هذا النوع من العبث على أنه غناء مصرى، وأتمنى أن تكون هناك حرب على هذا النوع من الغناء، لأن الفساد فى الفن أخطر بكثير من أى فساد آخر».
كما أعلن «الحلو» عن اندهاشه، من تراجع الانتاج الغنائى فى الكم والكيف، رغم أن لدينا قنوات فضائية ولدينا اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

وعن التجربة السعودية للاستعانة بالفنانين المصريين قال «الحلو»: طبعا تجربة جيدة جدا وأتمنى استمرارها، وأنا سعيد بأن «الملك لير» سوف تعرض هناك لأنها عمل راق لفنان كبير بحجم يحيى الفخرانى، وهناك أسماء اخرى مثل هانى شاكر، اتمنى استمرار هذا الامر لأنه رئة جديدة للفن المصرى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك