وافقت شركة صناعة الأسمنت الفرنسية لافارج المملوكة لمجموعة هولسيم السويسرية لمواد البناء على دفع 8ر777 مليون دولار كغرامة للسلطات الأمريكية بعد اعترافها بتقديم دعم مادي لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي في سوريا مقابل تأمين استمرار عمل مصنعها هناك.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن الادعاء الأمريكي قوله إن هذه أول مرة تعترف فيها شركة داخل قاعة محكمة بمساعدة إرهابيين.
تخضع لافارج لتحقيقات منذ سنوات لاتهامها بتقديم مساعدات مالية لتنظيم داعش وغيره من المجموعات الإرهابية في سورية من خلال منح هذه التنظيمات أموالا مقابل تأمين استمرار تشغيل مصنعها.
من ناحيتها، قالت لافارج إنها تتحمل المسؤولية عن تصرفات مسؤوليها المتورطين الذين تصرفوا بطريقة تنتهك تماما مدونة سلوك لافارج.
وأضافت: "نحن نأسف بشدة لأن هذا السلوك حدث، ونتعاون مع وزارة العدل الأمريكية لتسوية هذه القضية".
من ناحيتها، قالت هولسيم في بيان إنها لم تتورط في هذه القضية وأن مسؤولي لافارج السابقين هم الذين تورطوا فيها قبل وبعد استحواذها على لافارج في 2015.
كانت لافارج تدير مصنعا في شمال سوريا حتى عام 2014 على الرغم من الحرب الأهلية هناك. ولكي تستمر في عملياتها، دفعت شركة محلية للجماعات المسلحة ملايين الدولارات.
وقد أقرت لافارج بعد تحقيق داخلي بأن الشركة السورية التابعة لها، دفعت أموالا لجماعات مسلحة لمواصلة عملها هناك بعد 2011، إلا أنها ترفض عدة تهم وجهت لها.