الرئيس السيسي يغادر فيينا بعد زيارة للنمسا استغرقت أربعة أيام - بوابة الشروق
الخميس 25 أبريل 2024 12:30 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

الرئيس السيسي يغادر فيينا بعد زيارة للنمسا استغرقت أربعة أيام

أ ش أ
نشر في: الأربعاء 19 ديسمبر 2018 - 2:15 م | آخر تحديث: الأربعاء 19 ديسمبر 2018 - 2:18 م

غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، العاصمة النمساوية فيينا ظهر اليوم عائدا إلى القاهرة بعد زيارة ناجحة استمرت لمدة أربعة أيام عقد خلالها مباحثات مهمة مع كبار المسئولين بتلك الدولة التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، وشارك في أعمال المنتدى الأفريقي الأوروبي عالى المستوى.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الإثنين الماضى مع الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيليّن، حيث أشاد الرئيس السيسي بعلاقات الصداقة المصرية النمساوية المتينة والممتدة، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة خلال الفترة الأخيرة، ومعرباً عن تطلع مصر لتعميقها وتعزيزها، لا سيما على المستويين الاقتصادي والتجاري من خلال تعظيم حجم الاستثمارات النمساوية في مصر.

من جانبه، أكد الرئيس النمساوي على حرص بلاده على مساندة جهود مصر التنموية ودعمها فى كافة المجالات من خلال تبادل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الإثنين الماضى أيضا مباحثات على مستوى القمة مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتس الذى استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس في النمسا صديقاً عزيزاً، حيث تعد الزيارة هي الأولى لرئيس مصري منذ قرابة 12 عاماً، معرباً عن تقدير بلاده لمصر قيادةً وشعباً، ومشيداً بالعلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط بين مصر والنمسا، ومؤكداً حرص بلاده على مواصلة الارتقاء بتلك العلاقات وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين على جميع المستويات، لاسيما في ضوء دور مصر المحوري كركيزة للاستقرار والأمن والسلام في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتناولت المباحثات بين الرئيس السيسي ومستشار النمسا سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، حيث أكد الجانبان أهمية عقد اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني في أقرب فرصة لوضع تصور محدد للمشروعات التي يمكن تدشينها مستقبلاً بين البلدين، حيث تم التوافق حول عقدها خلال عام 2019 للمرة الأولى منذ العام 2010، الأمر الذي من شأنه أن يعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وإحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية المصرية النمساوية، خاصةً بمشاركة الشركات النمساوية في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة في مصر كتنمية المحور الاقتصادي لمنطقة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.

وقد توافقت وجهات نظر البلدين بشأن أهمية دعم جهود التسوية السياسية في سوريا، ومواصلة العمل على إعادة إعمار البلاد، والقضاء على الجماعات الإرهابية، ودعم مؤسسات الدولة، بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق وينهي معاناته الإنسانية.

كما شهد الرئيس السيسي والمستشار النمساوي مراسم التوقيع في ختام المباحثات على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة بين الجهات الحكومية المعنية في البلدين للتعاون في عدد من المجالات كالتكنولوجيا والابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية، والتعليم العالي، والسكك الحديدية.

وفى السياق ذاته، قام الرئيس السيسي يوم الإثنين الماضي بزيارة المجلس الوطني (البرلمان النمساوي)، وكان في استقباله فولفجانج سوبوتكا رئيس المجلس.

وأعرب الرئيس عن تقديره لزيارة المجلس الوطني، وتطلعه لأن تمثل هذه الزيارة نقطة انطلاق لتطوير علاقات الصداقة المتميزة التي تربط بين مصر والنمسا على مختلف الأصعدة، خاصةً في شقها البرلماني من خلال تبادل الخبرات والزيارات البرلمانية بين البلدين، بما يسهم في تعزيز التواصل بين الشعبين والارتقاء بالتعاون الثنائي المشترك.

وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح أمس / الثلاثاء / في الاجتماع السياسي لرؤساء الدول والحكومات في إطار المنتدى الأوروبي الأفريقي رفيع المستوى بفيينا، حيث ألقى كلمة خلال الجلسة أكد فيها على أن تفشي النزاعات والصراعات لعقود طويلة، وانعدام الأفق الاقتصادي والتنموي يعد من بين الأسباب الجذرية لتفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية أملاً في حياة كريمة ومستقبل أفضل.

وقال الرئيس إن تلك التحديات تشكل إحدى أكبر ركائز استقطاب شبابنا لظلمات الفكر المتطرف والإرهابي، ولهذا تنبهت الدولة المصرية مبكراً لأهمية مواجهة هذه الظاهرة، وقامت بتبني برنامج وطني طموح للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل، تتضافر من خلاله جهود الحكومة والشعب المصري لإنجاحه رغم صعوبته. 

وأشار الرئيس أيضا إلى أن أوروبا تعتبر شريكاً استراتيجياً لأفريقيا، حيث ترتبط القارتان بروابط تاريخية وثيقة على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما أن القرب الجغرافي بين القارتين يشكل أحد أهم أركان هذا الارتباط ، مرحبا بمبادرة جان كلود يونكر رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، بإطلاق شراكة جديدة مع إفريقيا تركز على موضوعات التنمية والاستثمار وتوفير الوظائف في العالم الرقمي، وهو التوجه الذي من شأنه إعطاء دفعة لروح التعاون التي تسود بين الجانبين والتمهيد لوضع أطر تتيح المزيد من فرص تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء مع كريستالينا جورجييفا، الرئيسة التنفيذية للبنك الدولي، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأوروبي الأفريقي رفيع المستوى بفيينا حيث اكد الرئيس اهتمامه بالتشاور المستمر مع كبار قيادات البنك الدولى انطلاقاً من حرص مصر على دفع التعاون قدماً بينها وبين البنك الدولي كشريك استراتيجي والارتقاء به في مختلف المجالات، خاصةً وأن خطط التنمية الاقتصادية في مصر ليست برنامجاً مؤقتاً أو مرحلياً، وإنما نهجاً استراتيجياً طويل الأمد لتحقيق تنمية حقيقية مستدامة بكافة محاورها الاقتصادية والاجتماعية.

ومن ناحية أخرى التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات، حيث أشاد الرئيس بالعلاقات التاريخية التي تربط بين مصر ومالطا، معرباً عن تطلع مصر لتدشين مرحلة جديدة من التعاون في مختلف المجالات وتكثيف التشاور وتبادل الزيارات الوزارية وتعزيز التعاون في المجال السياحي وتشجيع الشركات المالطية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، خاصةً في المشروعات القومية الكبرى.

كما التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء السلوفيني ماريان شاريتس، حيث أكد الرئيس متانة العلاقات التي تجمع بين مصر وسلوفينيا، وحرص مصر على تعزيز أوجه التعاون الثنائي في شتى المجالات، خاصة التجارية والاقتصادية والسياحية، وذلك لترتقى إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين ثنائياً وكذا في إطار الاتحاد الأوروبي، معرباً عن تطلع مصر لاستضافة اجتماع اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية قريباً في القاهرة، والتي تمثل الإطار المؤسسي للتعاون المشترك بين الدولتين.

وفى ختام زيارته للنمسا التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى بمقر إقامته بفيينا صباح اليوم / الأربعاء/ بعدد من رؤساء وممثلى الشركات المصرية والنمساوية واعضاء بمجلس الأعمال المصرى النمساوى حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الاستثمارات النمساوية فى مصر ، والاجراءات التى اتخذتها الحكومة ىالمصرية لايجاد البيئة المواتية للاستثمار وزيادة التجارة البينية .
وتشير الاحصائيات الى ان حجم التجارة بين مصر والنمسا بلغ حوالى 400 مليون دولار بينما وصل عدد الشركات النمساوية العاملة فى مصر 600 شركة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك