وزير التجارة: حريصون على مد جسور التعاون الاقتصادي بين دول إفريقيا - بوابة الشروق
الإثنين 16 ديسمبر 2019 7:46 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

وزير التجارة: حريصون على مد جسور التعاون الاقتصادي بين دول إفريقيا

عمرو نصار
عمرو نصار
أ ش أ
نشر فى : الأربعاء 20 نوفمبر 2019 - 12:32 م | آخر تحديث : الأربعاء 20 نوفمبر 2019 - 12:32 م

أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، حرص مصر على مد جسور التعاون الاقتصادي بين دول القارة الإفريقية ورسم خارطة طريق واضحة نحو التكامل الصناعي الإفريقي من خلال تبادل الأفكار وتوحيد الرؤى بما يخدم تعميق التعاون الصناعي والتجاري بين دول القارة السمراء، مشيراً إلى أن القارة خطت خطوات ملموسة نحو تحقيق التكامل الصناعي الإفريقي؛ على رأسها إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي تمثل إنجازاً حقيقياً نحو التكامل الاقتصادي الإفريقي.

جاء ذلك في سياق كلمة الوزير التي ألقاها خلال افتتاحه لفعاليات ورشة عمل "صنع في إفريقيا" بمشاركة وزراء الصناعة الأفارقة ورؤساء اتحاد الصناعات وممثلي القطاع الخاص بـ 25 دولة إفريقية و8 دول أوروبية والصين، إلى جانب ممثلي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية.

وقال نصار إن القارة الإفريقية أصبحت تمثل كياناً قوياً اقترب من وضع صورة مشتركة لـ "إفريقيا التي نريدها"، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون الإفريقي المشترك للتغلب على تحديات القطاع الصناعي، باعتباره أهم ركائز حلم التكامل الاقتصادي للقارة الإفريقية.

وأشار إلى الدور الهام لوزراء الصناعة في إفريقيا في مواجهة تحدي الوصول للتكامل الصناعي الإفريقي القائم على تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية التي من شأنها المساهمة في اندماج الاقتصادات الإفريقية في الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن جمهورية مصر العربية تسعى من خلال تنظيم ورشة عمل "صنع في إفريقيا" إلى إطلاق دعوة مشاركة مفتوحة لرسم خارطة طريق واضحة نحو تحقيق التكامل الصناعي الإفريقي، ووضع الآليات التي تمكن القادة الأفارقة ومتخذي القرار من توحيد الأولويات وأجندات الأعمال لتحقيق التكامل الصناعي المشترك، مشيراً إلى أهمية العمل على الاستفادة من الإمكانيات الكاملة للقارة الإفريقية واستغلال الموارد الطبيعية الضخمة المتاحة بالقارة في قيام صناعات حقيقية تحقق الرخاء الاقتصادي لكافة الشعوب الإفريقية.

وأوضح أن ورشة العمل تناقش عددا من المحاور الهامة تشمل تحديد الميزات النسبية لكل دولة من دول القارة، وتحديد ما تحمله القارة من اختلافات مفيدة، بهدف الارتقاء بمعدلات الاندماج الإقليمي والقاري، وتحقيق أعلى استفادة من أعمال القمم الإفريقية بالتركيز على الموضوعات الاستراتيجية، والتي تشمل رسم سياسات الاندماج القاري وتمثيل القارة على الساحة الدولية.

وأضاف أن الورشة تناقش أيضاً تطوير البنية الأساسية للنقل والاتصالات للتمكين من جني ثمار تحرير التجارة في القارة وتسهيل الانتقال وتقليل تكلفة نقل البضائع داخل القارة التي تعد الأعلى عالميا، مشيراً إلى أن القارة خطت خطوات كبيرة في مسيرة التعاون المشترك تضمنت برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا "PIDA" بما يتضمنه من مشروعات للربط الحيوي والتي تشمل محور القاهرة – كيب تاون، وتطوير شبكات الاتصالات والربط الكهربائي والسكك الحديدية في ربوع القارة.

وأكد الوزير أهمية إفساح المجال للتجمعات الاقتصادية الإقليمية لمتابعة وتنفيذ خطط وبرامج الاندماج الإقليمي باعتبارها اللبنات الأساسية للتكتلات الاقتصادية الأفريقية، مشيراً إلى أن القارة على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرة العمل المشترك والذي يتطلب التعاون للتأسيس لهذه المرحلة برؤية واقعية تضمن دفع عجلة الاندماج الإقليمي والقاري على أسس سليمة ومستدامة.

وقال نصار إن التكامل الاقتصادي الأفريقي يتطلب تحقيق الشمول المالي كركيزة أساسية لتشجيع المزيد من التمويل التجاري والإقراض، خاصة في ظل التركيز المتزايد على موضوعات التأمين والتأجير والبورصات المرتبطة بتطوير أسواق رأس المال وتطوير البنية التحتية في القارة، مشيراً إلى الدور المحوري للمؤسسات المالية الإفريقية في تهيئة بيئة مواتية لتطوير نظام مالي أفريقي عصري لتعبئة الموارد المحلية والاستثمار الأجنبي المباشر بين البلدان الإفريقية لتمويل الأجندة الإفريقية للتحول الاقتصادي الهيكلي؛ بما في ذلك أجندة 2063 ومشاريعها الرئيسية، والتي تشمل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والقطار الإفريقي فائق السرعة، واستراتيجية السلع.

وأوضح أن تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تعد ضرورة ملحة للوصول لأهداف القارة وتحقيق الطموحات ومواجهة التحديات وفتح آفاق جديدة للتكامل والتنمية في أنحاء القارة السمراء، مشيراً إلى أن اتفاق التجارة الحرة، يعد خطوة كبيرة على طريق الاندماج الاقتصادي، من خلال التحرير الفعلي للتجارة، حيث يحقق تنفيذ الاتفاقية نقلات نوعية حقيقية في معدلات الأداء الاقتصادي والتنمية والاندماج الإقليمي والقاري من خلال التكامل الإنتاجي والتجاري القائم على الميزات التنافسية وبناء سلاسل القيمة المضافة الممتدة في القارة بما يضمن لأبنائها الاستفادة من مواردها الواعدة.

وأشار الوزير إلى أن هذه الورشة تعد أولى خطوات التكامل مع إفريقيا وتعكس حرص الدول الإفريقية على تعزيز التعاون التجاري فيما بينهما، حيث أن التبادل التجاري المتزايد لن يتأتى دون خلق صناعة عالية الجودة تنافس الصناعات المستوردة، مشيراً إلى أهمية مشاركة الخبرات الصناعية الإفريقية والاستفادة من خبرة مصر الصناعية التي تمتد منذ أربعينات القرن الماضي، الأمر الذي سيسهم في تعزيز القدرات الفنية اللازمة للصناعة تقليل تصدير المواد الخام والموارد الإفريقية وتصنيعها بأيدي أبنائها.

من جانبه، قال السفير ياسر هاشم، ممثل وزارة الخارجية المصرية، إن ورشة عمل "صنع في إفريقيا" تمثل خطوة هامة لدعم العمل الإفريقي المشترك وإحدى الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع أشقائها الأفارقة لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا ۲۰۱۳ وخطوات تنفيذية لتحقيق التكامل الصناعي الشامل والمستدام في إفريقيا الأمر الذي سينعكس على معدلات التنمية ورفع مستوى المعيشة لشعوبها واستعادة مصر مكانتها المتميزة في قلب القارة السمراء، مشيراً إلى أن مصر حريصة على تحقيق نتائج ملموسة على صعيد المجالات ذات الأولوية للدول الإفريقية في قطاعات التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار الإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد الأفريقي، ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الدول الإفريقية الشقيقة، وتعميق التعاون مع الشركاء الدوليين.

وأوضح هاشم أن مصر ساهمت مع أشقائها في القارة وبروح العمل الجماعي المشترك في الترويج للأجندة التنموية الإفريقية 2063 والعمل من خلال المجموعات الاقتصادية الإقليمية لإدماج الأجندة في مبادراتها وخططها الإنمائية حيث تشارك الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، ومن بينها مصر، في العمل على الإسراع بتنفيذ المشروعات الرائدة في القارة مثل سد انجا الكبير وشبكة السكك الحديدية الإفريقية المتكاملة عالية السرعة، والسوق الإفريقي الموحد للنقل الجوي وغيرها، لافتاً إلى أهمية الإسراع في تنفيذ أجندة 2063 وخطة العمل العشرية الأولى وما يرتبط بها من مشروعات رائدة تستهدف تحقيق طفرة حقیقیة بالقارة خاصة وأن هذه الأجندة تتزامن مع رؤية مصر 2030 والتي تستهدف تحقيق التنمية الوطنية الإقليمية؛ لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد أنه تنفيذاً لهذه الرؤية فقد تم استحداث لجنة وطنية لتنفيذ أجندة 2063 للتنمية المستدامة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كافة الوزارات والهيئات المصرية المعنية وشرعت مصر بالفعل في عملية تضمين أجندة 2063 ضمن خطط العمل التنموية المصرية، حيث تم تشكيل فريق عمل ينبثق عن اللجنة الوطنية الخاصة بمتابعة رؤية مصر 2030 للاضطلاع بالتنسيق والإشراف على تنفيذ أجندة 2063، مشيراً إلى أن وزارة التخطيط تتولى إعداد خطة تنفيذية لدمج أهداف وبرامج أجندة 2063 في إطار منظمة التخطيط والمتابعة بالتعاون مع كافة الوزارات والهيئات ذات الصلة.‎

وقال هاشم إن الرؤية المصرية تركز على تعزيز التعاون والتنسيق بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتحقيق المواءمة بين خطة التنمية المستدامة ۲۰۳۰ وأجندة التنمية الإفريقية 2063 بما يتيح فوائد كثيرة للدول الأفريقية لتحقيق رؤية إفريقيا المتكاملة المزدهرة والتي تدعم تطوير الصناعات الإفريقية المشتركة وعلى المستوى الوطني لكل دولة والاستفادة من الموارد الأولية والبشرية الكبيرة المتاحة لدول القارة خاصة بعد تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية ودخولها حيز النفاذ وإطلاق أدواتها التنفيذية في قمة النيجر الاستثنائية خلال شهر يوليو الماضي.

وأضاف أن مصر ودول الاتحاد الإفريقي الشقيقة تعول كثيرا على دور القطاع الخاص في المساهمة في المشروعات التنموية والصناعية الإفريقية مثل مشروع سد "روفيجي" في تنزانيا من خلال كونسورتيوم بين شركتي السويدي والمقاولون العرب، بالإضافة إلى الشركات الإفريقية العاملة في مشروع سد "انجا" بالكونغو لتوليد الطاقة والتي تعد مصدرا أساسيا لزيادة النشاط الصناعي في الدول الإفريقية، فضلاً عن نشاط التجمعات الاقتصادية الإفريقية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وجذب الاستثمارات الأجنبية في المشروعات الكبيرة وعالية التكنولوجيا لتطوير قطاع الصناعة في مناطق الاتحاد الإفريقي الخمسة، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام تنمية صناعية حقيقة تدعمها حركة تجارة بينية تربط كافة أرجاء القارة السمراء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك