مات وترك 27 ألف طالب يتعلمون على نفقته.. قصة منحة السلطان قابوس للأزهر الشريف - بوابة الشروق
الإثنين 30 مارس 2020 5:48 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مات وترك 27 ألف طالب يتعلمون على نفقته.. قصة منحة السلطان قابوس للأزهر الشريف

 السلطان قابوس
السلطان قابوس
عبدالله قدري
نشر فى : الثلاثاء 21 يناير 2020 - 1:49 م | آخر تحديث : الأربعاء 22 يناير 2020 - 1:46 م

منذ 9 سنوات تعمل دينا الكفراوي أخصائية اجتماعية في معهد الفهاد الابتدائي الأزهري بمحافظة دمياط، تعرضت خلال عملها إلى صرف عائد منحة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان الذي رحل يوم الجمعة 10 يناير 2020، تلك المنحة التي خصص السلطان قابوس ريعها لسداد المصروفات الدراسية لطلبة الأزهر المتعثرين.

وتوفى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، عن عمر ناهز 79 عاما، وبعد فترة حكم دام نحو نصف قرن، وتولى بعده عرش السلطنة ابن عمه السلطان هيثم بن طارق، بموجب وصية أوصى بها السلطان قابوس بن سعيد قبل وفاته.

ونعى الأزهر الشريف السلطان قابوس بن سعيد، الذي وصفه في بيانه بـ"سلطان الحكمة"، ثم ذهب شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب على رأس وفد من الأزهر لتقديم التعازي في وفاة السلطان قابوس لأسرته وعائلته، وللسلطان الجديد هيثم بن طارق.

تقول "الكفراوي" لـ"الشروق" منذ عملي أخصائية اجتماعية قبل 9 سنوات، وأنا أقوم بصرف المنحة الدراسية للطلاب المتعثرين بالأزهر، في معهدي نحو 15 طالبا تُصرف لهم منحة السلطان قابوس، هذا العدد قليل نظرا لكثافة طلاب المعهد، لكن هناك معاهد بها أعداد أكبر من المستفيدين على مستوى الجمهورية".

ويبدأ صرف منحة السلطان قابوس لطلاب الأزهر المتعثرين بخطوات تشرحها دينا الكفراوي بطبيعة عملها أخصائية اجتماعية، "أولا أبقوم بعمل بحث اجتماعي باسم التلميذ الذي يستحق المنحة، بالبحث عن ولي أمره سواء يتقاضي معاش ضمان اجتماعي أو حالات فقر، ويحتوي هذا البحث تكوين الأسرة وأعمارهم".

وتضيف "بعد ذلك أرفق مع هذا البحث صوره بطاقه ولي الأمر لتقديمها لرعاية الطلاب، ومن ثم رفعها لإدارة القاهرة لأخذ الموافقة على سداد المصروفات الدراسية للطالب من بند منحة السلطان قابوس".

وبدأت منحة السلطان قابوس لطلاب الأزهر الشريف قبل 30 عاما، وتحديدا عام 1990، ويختلف عدد الطلاب المستفيدين من عام لآخر، إذ بلغ عدد الطلاب المستفيدين 27106 طالب عن عام العام الدراسي الحالي 2019- 2020، حسب تصريحات الشيخ علي خليل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية لـ"الشروق".

 

 

كما تم صرف منحة السلطان قابوس للطلاب المتعثرين قبل بداية العام الدراسي، وتُصرف المنحة لطلاب الأسر التي تتقاضى معاش من الضمان الاجتماعي وطلاب الأسر الفقيرة، إذا مرض أحد الوالدين بمرض من الأمراض المزمنة أو إعاقة أو مرض يقعده عن العمل، وكذلك إذ وصل الوالد لسن المعاش أو 60 سنة فأكثر للأعمال الحرة، وذلك وفق مستند نشرته الإدارة المركزية لمنطقة الجيزة الأزهرية على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وحسب الإدارة فإن هناك شروط للحصول على المنحة وهي أن يكون الطالب مقيدا بالمعاهد الأزهرية، ومنتظما في دراسته بموجب إفادة معدة لهذا الغرض، ضمن النموذج المرسل، وإعداد البحث الاجتماعي إعدادًا مهنيا، وأن تكون البيانات المتاحة به على درجة عالية من الدقة.

 

 

 

ويقول بدر سيد، مدير إدارة رعاية الطلاب بمنطقة أسيوط الأزهرية إن قيمة المصروفات الدراسية في المرحلة الابتدائية 49 جنيه للطالب، وفي المرحلة الإعدادية 59 للطالب، وفي المرحلة الثانوية 72 جنيه.

ويضيف سيد لـ"الشروق"، إن منحة السلطان قابوس مستمرة حتى بعد وفاته، لأنها في الأصل وديعة في أحد البنوك، ويتم الاستفادة من ريعها لسداد مصروفات الطلاب المتعثرين بالمعاهد الأزهرية.

وتبلغ قيمة منحة السلطان قابوس 7 ملايين جنيه، ثم أضيف إليها مبلغ مليون جنيه ونصف، ثم تزايدت تدريجيا إلى أن وصلت إلى مبلغ 12 مليون جنيه توزع على طلاب المعاهد الأزهرية، وفق تصريحات الشيخ علي خليل لـ"الشروق".

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء طبقا للمرحلة التعليمية 2018 إلى أن عدد معاهد المرحلة الابتدائية 3589، وعدد معاهد المرحلة الإعدادية 3399، والمرحلة الثانوية 2227 معهد، بإجمالي 9215 معهد أزهري.
بالرغم من انخفاض قيمة المصروفات الدراسية بالمعاهد الأزهرية مقارنة بالمدارس الأخرى إلا أنه سداد هذه القيمة يشكل عبئا على بعض الأسر، كما تقول دينا الكفراوي "أعداد الطلاب المحتاجين في تزايد نظرا لبعض ظروف الأسر وغلاء الأسعار بالنسبه لهم"، وهو ما تظهره أرقام عدد المستفيدين من منحة السلطان قابوس عن هذا العام بواقع 27106 طلاب عن العام الدراسي الحالي موزعين على 9215 معهدا أزهريا على مستوى الجمهورية.

يشار إلى أن منحة السلطان قابوس للأزهر لم تكن العمل الخيري الوحيد خلال حياته، بل كانت حلقة من حلقات المشروعات والأعمال التي دعمها السلطان قابوس مثل مشروعات دعم تحفيظ القرآن في عمان والدول العربية، ومشروع موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية، وجائزة السلطان قابوس لصون البيئة، بالإضافة إلى المنح التعليمية التي كانت تقدمها جامعة السلطان قابوس في عمان للطلاب.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك