محافظة القاهرة تمسح جرافيتي «محمد محمود».. والثوار: «هنعيده تاني» - بوابة الشروق
السبت 24 أغسطس 2019 3:37 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





محافظة القاهرة تمسح جرافيتي «محمد محمود».. والثوار: «هنعيده تاني»

تصوير: معتز عمر
تصوير: معتز عمر
ميساء فهمي
نشر فى : الإثنين 21 مايو 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الإثنين 21 مايو 2012 - 8:56 م

هنا "محمد محمود"، ذكريات الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والخرطوش والشهداء، والكر والفر بين الثوار وقوات الأمن المركزي لا تزال بارزة، رغم 6 أشهر مرت على مواجهات الشارع، الذي يصب في ميدان التحرير، أو يتفرع منه.

 

عشرات الرسومات "الجرافيتي" التي "كانت" تجسد تلك الحالة، اختفت فجأة، إذ استيقظ الثوار على عمال محافظة القاهرة يدهنون الشارع من جانبيه بألوان جديدة، تمسح جدارياته التاريخية.

 

"حزن، وكسرة قلب، ووجع، وإحباط"، هكذا كان رد الفعل لدى الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يتبادلون صور فرشاة العمال وهي تزيل الجرافيتي، ولكن انقلب ذلك في لحظات إلى عزم وتصميم: "الثورة فكرة ومش هتموت، واللي اتمسح هنعيده تاني".

 

في 19 نوفمبر 2011، تفجرت في شارع محمد محمود، واحدة من أكبر معارك الثورة ضد بطش الداخلية وإصرارها على القمع، استمرت سبعة أيام، لم تغب فيها رائحة غاز الدموع عن الهواء، ولا كفت طلقات الخرطوش الحي عن الدوي، والنتيجة: استشهاد ما يزيد عن 40 شابا، وإصابة نحو ألف آخرين.

 

"شارع محمد محمود سيظل عظيماً، شاهداً على معارك قتالية وفنية، والرد سيكون قويا"، "الثورة مش على السور.. الثورة في العقول"، "‏قبل ما تنضفوا الحيطان، شيلوا الزبالة اللي في الشوارع الأول"، "هنكتب أسامي شهداء ثورتنا كلهم من أول يوم ويبقى أكبر نصب تذكاري"، "مهما هتمسح هرسم أكتر.. يسقط يسقط حكم العسكر"، "افهموا بقى إحنا في حالة ثورية".. تعليقات ثائرة يطلقها الناشطون، احتجاجا وتهديدا وتحديا.

 

"هتمسح الحيطان، بس مش هتقدر تمسح دم الشهيد من إيديك"، "عيون الحريه شاهدة عليك"، و"أفكارنا في عقولنا ولا تمحى بدهان أو برصاص". يقول نشطاء، معتبرين أن "مسح جرافيتي ‫محمد محمود‏ هو استكمال لغباء نظام مش قادر يفهم لحد دلوقتي أن الثورة أصلاً فكرة".

 

وبخيبة أمل يقول آخر: "إنهم يمحون كل ما يتعلق بالثورة، فلا تنتظروا رئيسا ثوريا في ظل حكم العسكر"، و"الرسالة الرمزية في مسح جرافيتي محمد محمود‏: الثورة‏ انتهت والصناديق لن تكون شفافة لأنها متغطية بدم".

 

وتساءل مطرب الثورة، رامي عصام، "قتلوا وسحلوا واعتقلوا الثوار، فهل تنتظرون منهم أن يتركوا جرافيتي الثورة؟".

 

عضو رابطة فناني الثورة، أحمد نجيب، هاجم إزالة الجرافيتي: "إيه اللي واجعهم من صور مرسومة؟"، مؤكدا أن الرابطة ستقوم بالرد الفوري برسم صور الشهداء على الجدران، وبدأ بالفعل في رسم صورة لنسر الجمهورية وهو يرفع علامة "قف" لعضو من أعضاء المجلس العسكري: "ده أول رد"، يقولها متحديا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك