ميرفت حطبة رئيسة الشركة القابضة للسياحة لـ«الشروق»: سنعتمد على السياحة الداخلية فى مواجهة آثار كورونا - بوابة الشروق
الأربعاء 27 مايو 2020 1:36 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

ميرفت حطبة رئيسة الشركة القابضة للسياحة لـ«الشروق»: سنعتمد على السياحة الداخلية فى مواجهة آثار كورونا

حوار ــ حياة حسين وسارة حمزة:
نشر فى : الخميس 21 مايو 2020 - 9:53 م | آخر تحديث : الخميس 21 مايو 2020 - 9:53 م

لن نخفض الأسعار حتى لا يتضرر منتجنا فى المستقبل
تعاملنا مع الوباء منذ اللحظة الأولى بخطط بديلة
«مصر للسياحة» تجرى اختبارات لتوظيف المديرين تنفيذا لخطة تطوير «أبو غزالة»
سنؤسس شركة إدارة تعتمد على خبرتنا الطويلة فى إدارة الفنادق
«طوف وشوف» أبليكيشن على الهاتف المحمول للتعريف بالمقاصد السياحية المتنوعة
القطاع الخاص يشارك فى تطوير كل الأصول باستثناء الفنادق التاريخية
بمشاعر المرأة اللينة، وقوة رجال البزنس تدير السيدة الوحيدة التى استطاعت أن تتولى قيادة إحدى الشركات القابضة، التابعة لوزارة قطاع الأعمال حتى الآن الشركة، فقد وضعت ميرفت حطبة، رئيسة «القابضة للسياحة»، خطة لتطوير الشركات التابعة، تعتمد على عمل شراكات مع القطاع الخاص، للاستفادة بفكرة المتبنى لكل ما هو جديد فى الإدارة من ناحية، ومن ناحية أخرى سد النقص فى التمويل المتاح لعملية التطوير.
ورغم أن التطوير يخضع لخطط، قد يتعرض تنفيذها لبعض المخاطر التى قد تكون اعتيادية فى مجال العمل، إلا أنها لم تستطع تجنب الألم بسبب تأخر عملية تطوير أصلين رئيسيين تابعين للشركة القابضة فى التحرير لسنوات، بسبب اندلاع ثورة يناير فى الميدان الذى أصبح المكان الرسمى للاحتجاجات لمدة سنوات، وهما فندقا النيل هيلتون، وشتيجنبرجر.
ومع اجتياح فيروس كورونا العالم، وضعت خططا بديلة للتغلب على آثار الوباء، منها تنشيط السياحة الداخلية، لكنها تتخذ موقفا صارما من عملية خفض الأسعار التى تتبعها فنادق القطاع الخاص وقت الأزمات، حتى لا يتضرر المنتج السياحى، ويتأثر المقصد سلبا فى المستقبل، وفق قولها فى حوار مطول مع «الشروق».
> سنبدأ من آخر التطورات، كيف سيؤثر كورونا عليكم، وكيف تستعدون لمواجهة الأزمة؟
ــ من المؤكد أن الوباء العالمى سيؤثر سلبا على قطاع السياحة وإيرادات الشركات التابعة التى تعتمد على الفنادق، فكثير من الدول أوقفت رحلات الطيران، ومنعت السفر وحركة النقل أصبح عليها قيود عديدة، لذلك وضعنا خططا بديلة، بعضها عاجل يتمثل فى تعقيم الفنادق وتوفير الأدوات اللازمة للحماية مثل الكمامات، وإبلاغ الصحة فورا بأى حالات مشتبه فى إصابتها، وأخرى لاحقة تعتمد على تنشيط السياحة الداخلية لتحل مكان الوافدة.
> سهل يعنى ذلك أنه سيتم خفض الأسعار، فقد اعتدنا أن تشهد الأسعار تراجعا كبيرا فى الفترات التالية لأزمات السياحة؟
ــ لم تقم فنادق الدولة فى السابق بخفض الأسعار، ولن تقوم بذلك، قد تقوم فنادق أخرى بتبنى هذا الإجراء حتى تستطيع جذب عدد أكبر من السياحة الداخلية، لكن لن يحدث ذلك فى الفنادق التابعة لنا، لأن خفض الأسعار يعنى الهبوط بمستوى الخدمة الفندقية، والسائح سواء محليا أو وافدا يأتى بهدف الترفيه، وانخفاض مستوى الخدمة سيحرمه من الاستمتاع برحلته وبالتالى لن يعود مجددا للفندق.
> حققت الشركة القابضة إيرادات اقتربت من ٤ مليارات جنيه فى العام المالى الماضى، فى حين لم تتجاوز الأرباح المليار، فقد كانت نحو 987 مليون جنيه، أى تقريبا ربع الإيرادات، ماذا يعنى ذلك؟
ــ مصروفات الشركات كبيرة بسبب عملية التطوير المستمرة، لذلك تعد هذه الأرباح جيدة جدا.
> اعتمدتى فى عملية التطوير على الشراكة مع القطاع الخاص بشكل رئيسى، إلى أين وصلت؟
ــ تم تطوير نحو ٩٠٪ من الأصول التابعة للشركة القابضة والشركات التابعة.
> لاحظنا أنه يتم استثناء بعض الفنادق المستهدف تطويرها من الشراكة مع القطاع الخاص مثل فندق مينا هاوس فى الهرم، هل هذا مقصود أم جاء مصادفة؟
ــ نعم مقصود، فالشركة القابضة لا تعتمد فى تطوير الفنادق التاريخية مثل مينا هاوس على أى جهة غيرها، حتى تضمن الحفاظ على طابعها بكل دقة، خاصة أن وزارة الآثار تشترط الحفاظ على الأثر بكامل هيئته عند التطوير، نعم يستطيع القطاع الخاص فعل ذلك، لكن نرغب فى الدقة الشديدة، فيما سيتم الانتهاء من تطوير مينا هاوس هذا العام.
> سيتم إنشاء شركة إدارة فنادق كما صرحتى من قبل، هل تستطيع المنافسة مع الأجانب؟
ــ طبعا، فنحن لدينا خبرة كبيرة فى هذا المجال، واكتسبنا هذه الخبرة من الإدارة الأجنبية للفنادق فى مصر لفترة طويلة، وشركتنا هى أكبر شركة للفنادق فى مصر.
> ما سبب قرار إنشاء شركة إدارة، هل لأن الشركات الأجنبية تحصل على نسبة كبيرة من الإيرادات؟
ــ النسبة التى تحصل عليها شركات الإدارة الأجنبية لا تزيد عن ١٠٪، وتتراوح بين ٧٪ و١٠٪ فى كل الفنادق التابعة، ومن المفترض أن الفنادق ذات مستوى ٣ نجوم وأقل أن تدار بواسطتنا، ولا تحتاج للاستعانة بشركة أجنبية لذلك اتخذنا القرار أخيرا، وسنقوم بإدارة فنادقنا، وسندير للغير أيضا.
يتم حاليا إنهاء إجراءات التأسيس من الهيئة العامة للاستثمار للشركة التى يصل رأسمالها إلى 10 ملايين جنيه.
> ماذا تم حتى الآن فى تطوير شركة مصر للسياحة؟
ــ انتهى طلال أبو غزالة، وهو العرض الفائز فى المناقصة، من وضع خطته، وتم عرضها على وزير السياحة كخطة تطوير تضاهى المشروعات العالمية، وسنبدأ فى عمل اختبارات لاختيار المديرين وتسكينهم وفقا للخطة، التى من المقرر أن تنتهى مطلع العام المقبل ٢٠٢١ على أقصى تقدير.
أيضا ستضم عملية التطوير عمل «أبلكيشن» على الهاتف المحمول للمقاصد السياحية للمصرى أو الأجنبى الوافد بدون برنامج يدعى «طوف وشوف»، يستطيع السائح من خلاله معرفة أى مقصد يستطيع زيارته حسب رغبته سواء ثقافيا أو ترفيهيا.
> هل نمت إيرادات حق الانتفاع؟ وما نتائج التعاون مع القطاع الخاص حتى الآن؟
ــ زادت الإيرادات من عقود حق الانتفاع فى الشركات المختلفة من 1.6 مليون جنيه إلى 14 مليون جنيه، كما أن الشراكة مع القطاع الخاص على راس أولويتنا، وبدأت عام 2008 ولدينا حتى الآن 191 شراكة مع القطاع الخاص، وتتصف تلك الشراكات بالتكامل؛ حيث يوفر القطاع الخاص التطوير، وتعطى الشركة القابضة فى المقابل مواقع متميزة.
> يرتبط السائح باسم الفندق خاصة إذا كان تاريخيا، فهل سيتم تغيير أسماء الفنادق والفروع التجارية بعد التطوير؟
ــ سياستنا ألا يتم تغيير أى اسم بالاتفاق مع المطور، لكن يضع اسم المطور أو شركة الإدارة بجانب اسم الفندق، مثل النيل ريتس كارلتون، الذى كان يسمى سابقا النيل هيلتون، وسوفتيل كتراكت.
> لماذا لا يتم الاستفادة من المحلات المجاورة لفندق انتركونتننتال العتبة كجزء من المشروع، بدلا من العمل على تخارجهم ودفع تعويضات لهم؟
ــ الفندق متهالك، ويمثل خطرا على المتواجدين حوله، ولن يتم تطويره، ولكن سيتم هدمه وبناءه مجددا، لأن استمراره يعنى وجود مسئولية جنائية وضحايا، وقد تم إخلاء بعض المحلات وجار استكمال الإخلاء مع دفع تعويضات لأصحابها.
> سيضع الصندوق السيادى يده على بعض الأصول التابعة، ما هى وما معايير الاختيار؟
ــ تقوم لجنة تابعة للبنك المركزى المصرى بوضع 3 تقييمات للأصل الذى سيؤول للصندوق السيادى، ونأخذ بمتوسط تلك التقييمات، ويحصل الصندوق على الاصول غير المستغلة حتى الآن؛ حيث سينتقل فندق الأقصر الذى تمتلك هيئة الأوقاف نحو 67% منه، وفندق إنتركونتننتال، وأرض سافوى فى الأقصر إلى الصندوق.
وقد تم تسوية أزمة فندق فلسطين بطريقة مشابهة مع وزارة السياحة، حيث تم وضع 3 تقييمات لحصول الشركة القابضة على حق انتفاع للفندق من الوزارة، وتم الاتفاق على الأخذ بمتوسط تلك التقييمات.
> ما المشروعات القادمة التى سيتم الانتهاء منها فى 2020 و2021؟
ــ سيتم افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مجاويش الغردقة بالشراكة مع ريكسوس وشركة وادى دجلة، كما سيتم افتتاح المنطقة الشاطئية الخاصة بفندق اللسان، ويطور القطاع الخاص 11 فرعا من فروع الشركات التجارية ويتم افتتاح مول جانيوه كل ذلك العام الحالى، كما سيتم إنشاء مركز تجارى كبير فى 2021 فى سيمون ارزد، فضلا عن الاتفاق أخيرا مع شركة الشريف السعودية على تطوير فندق شبرد.
وتسعى القابضة الفترة المقبلة إلى زيادة الطاقة الفندقية للدولة، حيث سيتم رفعها بنحو 600 غرفة فى العين السخنة، و400 غرفة أخرى بالشراكة بين وادى دجلة ومصر للسياحة.
ويتم التخطيط حاليا لمشروع مرسى علم الجديد، وتطوير فندقى وتر بلاس، وبعده بورسعيد..
> نتهم أحيانا كنساء بأننا عاطفيون، فهل شعرتى بتلك المشاعر فى أى من الأعمال التى نفذتيها؟
ــ أشعر بالأمومة ناحية كل المشروعات التى نفذتها، وتألمت كثيرا عند تأخر تنفيذ مشروعى شتينجيربر والنيل فى التحرير بسبب اندلاع ثورة يناير وإغلاق الميدان لفترة طويلة، مما حال دون وصول مستلزمات عملية التطوير.
> تعتبرى أول سيدة تتولى هذا المنصب، هل واجهتى صعوبة فى التنسيق بين إدارة العمل واحتياجات العائلة؟
ــ المرأة هى الأقدر على تنفيذ مهام عديدة فى وقت واحد، خلقها الله كذلك، لذلك استطعت العمل والنجاح، الأمر كان صعبا لكن تجاوزت صعابه.
> توزيع فروع شركة التجارة على الشركات القابضة الأخرى بعد إلغائها أزعج بعض الرؤساء، بزعم أن نشاطها يختلف عن باقى أنشطة الشركة القابضة التى يديرها، وطلب بعضهم استبعادها من محفظة التوابع له، لكن لم تطلبى أنت ذلك، بل نجحت عمليات التطوير فى تحويلها إلى الربح، ما تعليقك على ذلك؟
ــ اعتمدت فى تطوير الفروع التجارية بنفس فكر تطوير الفنادق السياحية؛ حيث تتشارك تلك الفروع مع ماركات معروفة من القطاع الخاص، مما يزيد من جاذبيتها، وبدأت جميعها تدر ربحا.
> بعد انتهاء عملية التطوير تماما، ماذا ستفعل حطبة، هل ستجمع الثمار؟
ــ (تقول ضاحكة)، نحن نجمع الثمار من الآن.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك