العم صابر أشهر لاعبي الأراجوز الذي ظل ينشر البهجة طوال حياته - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 10:42 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

العم صابر أشهر لاعبي الأراجوز الذي ظل ينشر البهجة طوال حياته

أ ش أ
نشر فى : الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 10:41 ص | آخر تحديث : الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 10:41 ص

العم صابر المصري، أشهر لاعبي الأراجوز، الذي رحل عن عالمنًا 7 أكتوبر الماضي، ظل ينشر البهجة طوال حياته، وحمل الأراجوز من الأسواق والموالد والأحياء الفقيرة إلى أن وصل به إلى العالمية فلم يرحل عن عالمنا حتي تم الاعتراف العالمي به، من خلال المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" كأحد أهم الفنون البشرية التي يجب الحفاظ عليها من الانقراض، وأضحك العم صابر بفنه ملايين الأطفال حول العالم وظل يحمل رسالة الأمل والفرح والبهجة حتي وافته المنية.

عرف العم صابر المصري بشيخ لاعبي الأراجوز في مصر والعالم، وكتب عنه الدكتور نبيل بهجت: "عندما تتأمل قسمات وجهه لا ترى إلا الوطن، تسمع صوت أمانته يحيط المكان فتشرق وجوه الأطفال بالضحك حتى تغرورق أعينهم بالأمل، إنه العم صابر يصنع من قلب الجوع والفقر والقهر الضحكات يحملها للناس من دون مقابل".

ويتابع: "في صحبة العم صابر تشعر أنك في حضرة عشق صوفي، هو إمام الفرح فيها، سألته عن شعوره بالضحكات التي تنهمر عليه ولا يراها؟ فأجاب: "قلبي يراها" ولسان حاله يقول: "قلوب العاشقين لها عيون ... ترى ما لا يراه الناظرون".

ويكمل الكاتب بهجت "عشت في حضرة العم صابر عشرون عاما أنهل من فيضه، ارتحل معه محاولا إحياء "الأراجوز وخيال الظل" وإعادتهما للحياة .. للناس .. للشارع، عملنا كفرقة أن ننتزع اعترافا محليا وعربيا وعالميا بتلك الفنون وبفنانيها الحقيقيين من حملة الموروث الشعبي، وأن نخلق جيلا يتلقى هذا الفن .. يحيا به ومعه، رحلة حياة قضيناها معا لتكون "ومضة" نموذجا ملهما يضيء الحياة، وتؤكد أن لدينا ما يستطيع أن يعبر عنا".

ولد صابر المصري في 30-8-1939م وتوفي في 7-10-209فقد جل بصره منذ طفولته وفقده تمامًا منذ 2012، أحترف العم صابر فن الأراجوز منذ ما يزيد على 55 عاما تقريبًا.

يذكر أن أول من لفت انتباهه لهذا الفن كان محمود شكوكو الذي توطدت العلاقة بينهما فيما بعد وبدأ رحلة تعلمه في الموالد وظل أكثر من 10 سنوات يقدم فن الأراجوز فيها متنقلًا بين أرجاء مصر ويقول عنها:( هى مدرستي الأولى التقيت فيها بفنانين أمثال نعمه الله العجمي والذي عُرف بفيلسوف الأراجوز، وكذلك محمود علي صالح، علي محمود ، أحمد زُربه ومصطفي الأسود ومنهم ومعهم تعلم فنون الأراجوز وعَرفت كل شئ عن هذا الفن الذي اخترته طريقا لحياتي فقد كان بإمكاني أن اختار أي مهنة أخري إلا أن حبي للفن والأراجوز هو الذي شكل حياتي).

ورافق عم صابر في مشواره الفني عددًا من اللاعبين أمثال: سعد شيكو، محمود ألف صنف، صالح الجيزاوي، الفسخاني، فلفل، محمد كريمه، عبدالظاهر، وغيرهم، وانتقل بعدها لشارع محمد علي ليجعل من المقاهي "التجارة، ونجيب السواح" مستقرا له، وانطلق من شارع محمد علي ليقدم فنه في الأماكن العامة والخاصة والمدارس وأعياد الميلاد وغيرها.

وانضم العم صابر (كعضو مؤسس) لفرقة ومضة لعروض الأراجوز وخيال الظل والتي أسسها الدكتور نبيل بهجت عام 2003م لإحياء فني الأراجوز وخيال الظل، تأكيدًا على إن لدينا ما يستطيع أن يعبر عنا في محاولة لخلق مسرح يعتمد على العناصر الشعبية العربية كأدوات أساسية تشكل لغته.

وحرصت الفرقة علي أن تفتح أبوابها منذ اليوم الأول كمدرسة لراغبي تعلم هذه الفنون فأستحدثت ورش الأراجوز وخيال الظل، وكان العم صابر هو معلمها الاكبر ومرشدها الفني.

وقدم العم صابرمن خلالها مئات الورش داخل مصر وخارجها لنقل خبرته للأجيال المختلفة، وتتلمذ علي يده جيل حمل هذا الفن ليبقي للعالم ولمصر وللذاكرة الإنسانية أحد فنونها، وشارك في العديد من المشروعات والمبادرات التي أطلقتها الفرقة ومنها: "مشروع إعادة الأراجوز للشارع والذي بدأ منذ 2003"، و"مشروع دراما في الفصل المدرسي والذي بدأ منذ 2007 م"، و"مشروع نروح للناس مسرح ببلاش 2013 م"، وغيرها.

وقدم عددا من العروض أهمها مع فرقة ومضة: "على الأبواب، حكايات الأراجوز المصري، حكمة الأراجوز ، أراجوز في مزاد ، هكذا تكلم الأراجوز، صندوق الحكايات، السندباد، جحا المصري وجحا الايطالي، أراجوز دوت كوم، عرايسنا، ما حلاها الايد الشغالة، علي الزيبق، أحلام ملك، جحا وحاكم المدينة".

كما قدم العم صابر المصري العديد من العروض فى دول العالم فمثل مصر رسميا في إيطاليا – أسبانيا – فرنسا – اليونان – تونس – موريتانيا – الكويت – البحرين – الامارات وغيرها من البلاد.

وحصل العم صابر على العديـد من شهادات التقدير والدروع من جهات مختلفة منها وزارة الثقافة التونسية - المجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب بالكويت - المكتب الثقافي المصري بموريتانيا - المكتب الثقافي المصري بفرنسا - المكتب الثقافي المصري بالكويت.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك