تيودور بلهارس يواجهة مقاومة مضادات الميكروبات بجلسات تربط البحث بالتطبيق وصناعة القرار الصحي - بوابة الشروق
الأحد 24 مايو 2026 9:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

تيودور بلهارس يواجهة مقاومة مضادات الميكروبات بجلسات تربط البحث بالتطبيق وصناعة القرار الصحي

عمر فارس
نشر في: الأحد 24 مايو 2026 - 11:33 ص | آخر تحديث: الأحد 24 مايو 2026 - 11:33 ص

نظم معهد تيودور بلهارس فعالية علمية متخصصة رفيعة المستوى“نهج متعدد التخصصات لمقاومة مضادات الميكروبات: الربط بين الابتكار والممارسة السريرية في السياسات والإجراءات”، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة عدد من الأساتذة والخبراء والمتخصصين في مجالات الطب والبحث العلمي والصيدلة والسياسات الصحية.

أكد الدكتور أحمد عبد العزيز في كلمته أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية والأكاديمية والجهات الصحية المختلفة لمواجهة تنامي ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية.

وأشار إلى أن مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات لم تعد مسؤولية قطاع بعينه، بل أصبحت قضية أمن صحي عالمي تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين البحث العلمي والتطبيق الإكلينيكي وصناع القرار، مشددًا على أن المعهد يضع دعم الأبحاث التطبيقية والابتكار الطبي على رأس أولوياته، بما يسهم في تطوير حلول علمية قابلة للتنفيذ تخدم المنظومة الصحية وتدعم جهود الدولة في مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

وأضاف أن المعهد يحرص على تنظيم فعاليات علمية نوعية تفتح المجال أمام تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات البحثية متعددة التخصصات، بما يرسخ من مكانة البحث العلمي كأداة فاعلة لصناعة التأثير وتحسين جودة الرعاية الصحية.

جاءت هذه الفعالية ضمن مشروع بحثي ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، والذي يركز على تقييم كفاءة وأمان الأساليب العلاجية الحديثة لمكافحة البكتيريا سالبة الجرام متعددة المقاومة في التهابات المسالك البولية، وذلك في إطار نهج "الصحة الواحدة". فيما تولت مهام المنسق العلمي والتنظيمي للفعالية الدكتورة ولاء المعداوي الباحث الرئيسي للمشروع والأستاذ المساعد بقسم الفارماكولوجي وعضو وحدة الصيدلة الإكلينيكية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، بمشاركة الدكتور أشرف عبادي الباحث المشارك بالمشروع وأستاذ الكيمياء الصيدلية بكلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية بالقاهرة.

ناقشت الفاعلية أحدث التحديات المرتبطة بمقاومة مضادات الميكروبات، باعتبارها واحدة من أخطر القضايا الصحية التي تهدد فعالية الأنظمة العلاجية عالميًا، وما تفرضه من ضرورة تبني رؤى تكاملية تجمع بين البحث العلمي والممارسة الإكلينيكية وصناعة القرار الصحي.

تضمنت الفعالية محاضرة رئيسية ألقتها الدكتورة دعاء جمال رئيس قسم الميكروبيولوجي بالمعهد، بعنوان “Antimicrobial resistance: The challenge before the storm”،

استعرضت خلالها الأبعاد المتسارعة لأزمة مقاومة المضادات الحيوية، والتحديات المستقبلية التي قد تواجه المنظومة الصحية حال استمرار الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، مؤكدة أهمية التوسع في التشخيص الدقيق، وتطبيق استراتيجيات المكافحة والاحتواء المبكر.

وشهدت الجلسة العلمية الأولى مناقشات موسعة حول واقع مقاومة مضادات الميكروبات في الممارسة الإكلينيكية، حيث تناول المتحدثون التحديات اليومية التي تواجه الأطباء داخل المستشفيات، وآليات اتخاذ القرار العلاجي تحت ضغط الحالات الحرجة، بالإضافة إلى دور برامج ترشيد استخدام المضادات الحيوية في الحد من انتشار السلالات البكتيرية المقاومة.

كما استعرض المشاركون أحدث الاتجاهات المتعلقة بمعدلات المقاومة داخل المؤسسات الصحية، والتحديات التشخيصية والإكلينيكية المرتبطة بعدوى البكتيريا متعددة المقاومة، إلى جانب التأكيد على أهمية التكامل بين فرق مكافحة العدوى والصيدلة الإكلينيكية والأقسام الجراحية والعلاجية المختلفة لتحقيق أفضل الممارسات الطبية.

أما الجلسة العلمية الثانية، فقد ركزت على الانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى بناء الحلول العملية القابلة للتطبيق، من خلال الربط بين البحث العلمي والابتكار والسياسات الصحية.

وشهدت الجلسة طرح عدد من الرؤى العلمية المتعلقة بترجمة مخرجات الأبحاث إلى استراتيجيات تنفيذية تدعم أنظمة الرعاية الصحية، فضلًا عن مناقشة فرص التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي والصناعي لتعزيز جهود مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات.

كما تناولت الجلسة أهمية توجيه الأبحاث العلمية نحو الاحتياجات الإكلينيكية الفعلية، وتحديد الأولويات قصيرة ومتوسطة المدى لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية، بالإضافة إلى استعراض عدد من قصص النجاح البحثية والمشروعات المدعومة من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، والتي تعكس الدور المحوري للابتكار في تطوير حلول علاجية حديثة ومستدامة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك