الأحد 26 مايو 2019 1:46 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

مبادئ توجيهية جديدة لتعزيز عملية تحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية


نشر فى : الخميس 25 أبريل 2019 - 6:50 م | آخر تحديث : الخميس 25 أبريل 2019 - 6:50 م

"مجاعة محتملة": تصنيف جديد لرفع مستوى التحذير

 

نشرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي اليوم مبادىء توجيهية عالمية جديدة من شأنها تحسين عمليات تحليل حالات الأمن الغذائي والتغذية للحصول على معلومات أفضل وأكثر فاعلية خلال الأزمات الإنسانية، بحسب تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو".

فبعد مشاورات مستفيضة، أصدر خبراء في الأمن الغذائي والتغذية من 15 منظمة مختلفة النسخة الثالثة من الدليل الفني للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. وإلى جانب مقياس التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي الحاد، تشتمل النسخة الثالثة على مقياسين جديدين يقيسان انعدام الأمن الغذائي المزمن وسوء التغذية الحاد. كما تتضمن أيضاً تصنيفاً جديداً للمرحلة الخامسة من مراحل انعدام الأمن الغذائي الحاد يطلق عليه اسم "المجاعة المحتملة".

وبالإضافة إلى ذلك، يُدخل الدليل الفني المحدّث متطلبات جديدة للبيانات اللازمة لتحليل المناطق التي تكون المساعدات الإنسانية فيها إما محدودة أو معدومة. فقد واجهت عملية جمع البيانات عالية الجودة حول الأمن الغذائي والتغذية في هذه المناطق تحديات رئيسية، بما في ذلك القيود الأمنية والقانونية واللوجستية، والتي غالباً ما منعت الجهات الإنسانية الفاعلة من الوصول إلى السكان خلال حالات الطوارئ.

ولمواجهة هذه التحديات، تقدم النسخة الثالثة من الدليل الفني للتصنيف المرحلي المتكامل طرائق إضافية لجمع البيانات تستهدف نقاط وصول رئيسية للحصول على الأدلة لتحليل التنصيف المرحلي المتكامل. وتشمل نقاط الوصول هذه المواقع التي وصل إليها السكان مؤخراً بعد النزوح، والمواقع القريبة منها، ومخيمات النزوح، والمراكز الصحية، ونقاط التوزيع، وغيرها.

وفي هذا السياق، قال جوزيه لوبير، مدير البرنامج العالمي للتنصيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي: "تعد النسخة الثالثة من الدليل الفني للتصنيف المرحلي المتكامل تطوراً كبيراً، لا سيما بالنسبة للأزمات الإنسانية في سياق النزاعات ذات الفرص المحدودة أو المعدومة للحصول على المساعدات الإنسانية، لأن النسخة الجديدة من شأنها تحسين قدرتنا على الوصول إلى الاستنتاجات في هذه السياقات والحصول على نتائج أفضل يتم إبلاغها لصناع القرار".

وشكلت النسختان السابقتان من الدليل القاعدة الأساسية التي بني عليها إعلان المجاعة في الصومال في عام 2011 وفي جنوب السودان في عام 2017، وقرارات الاستجابة الإنسانية. وبالطريقة نفسها، تضع النسخة الثالثة من الدليل، والتي تتضمن البروتوكولات الخاصة بسياقات الأزمات الشديدة، معياراً عالمياً جديداً لإعلان المجاعة مع استحداث تصنيف "المجاعة المحتملة".

ويطبق هذا في المواقع التي لا تتواجد فيها دلائل كافية على تصنيف المجاعة بسبب الظروف على أرض الواقع ولكن تشير المعلومات المتوافرة منها إلى أن المجاعة من المحتمل أن تحدث أو سوف تحدث. وسيعزز هذا الأمر قدرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي على التحذير بشأن مجاعة محتملة في السياقات التي كانت تشكل فيها البيانات المحدودة عائقاً في السابق.

وللمرة الأولى، تشتمل النسخة الثالثة من الدليل الفني أيضاً على مجموعة واسعة من مقاييس التصنيف المرحلي المتكامل: انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية الحاد وانعدام الأمن الغذائي المزمن. ومن شأن هذه المقاييس خلق فهم أفضل للروابط بين الحالات الثلاث، وتزويد صناع القرار بمعلومات قيمة من أجل التصميم الاستراتيجي لإجراءات الاستجابة للتصدي الشامل لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وبهذه المناسبة قالت إميلي فار، رئيسة اللجنة التوجيهية العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل: "يوائم هذا الدليل التوجيهي أيضاً الصلة بين تحليلات الطوارئ والتنمية وذلك من خلال مساعدة صناع القرار على تحديد العوامل التي تؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي باستخدام مقاييس انعدام الأمن الغذائي الحاد والمزمن. ويوفر ذلك معلومات للمساعدة الإنسانية الفعالة والإجراءات الإنمائية المتوسطة والطويلة الأجل".

وتعزز النسخة الثالثة للدليل الفني للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي مبادئ التصنيف الخاصة بشفافية التحليل وحياديته من خلال توفير إرشادات وأدوات أكثر وضوحاً حول العملية التحليلية، بما في ذلك الإجماع الفني وضمان الجودة. ويتم التركيز أيضاً على الاتصالات الاستراتيجية لضمان نقل المعلومات الصحيحة إلى الأشخاص المناسبين في الوقت المناسب.

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو مبادرة عالمية متعددة الشركاء تسهل عملية اتخاذ قرارات أفضل من خلال توفير تحليل للأمن الغذائي وسوء التغذية قائم على الإجماع. تم تأسيس التصنيف المرحلي في إطار مجموعة متكاملة من الأدوات والإجراءات التحليلية لتصنيف شدة وحجم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

تم وضع التصنيف المرحلي المتكامل في عام 2004 في الصومال بسبب الحاجة للحصول على أداة تصنيف مشتركة للأمن الغذائي تستند إلى الأدلة لتوفير معلومات عملية وتسهيل الاستجابات الإنسانية الفعالة. وفي السنوات التي تلت ذلك، أصبح من الواضح أن هذه "العملة الموحدة" للتصنيف المرحلي المتكامل والخاصة بتحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية كانت مهمة على نطاق أوسع.

واليوم، هناك أكثر من 30 دولة تستخدم التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي وذلك يشمل مناطق الأزمات الممتدة وظروف انعدام الأمن الغذائي المزمن. يعمل التصنيف المرحلي بالتعاون الوثيق مع Cadre Harmonisé، وهي أداة مماثلة تستخدم في منطقة الساحل وغرب إفريقيا لتحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك