المستثمرون: ظاهرة حرق أسعار السياحة المصرية تنتقل من الصين والهند إلى الأسواق الأوروبية - بوابة الشروق
الجمعة 20 سبتمبر 2019 1:01 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

المستثمرون: ظاهرة حرق أسعار السياحة المصرية تنتقل من الصين والهند إلى الأسواق الأوروبية

طاهر القطان:
نشر فى : الأحد 25 أغسطس 2019 - 12:06 م | آخر تحديث : الأحد 25 أغسطس 2019 - 12:06 م

منظمو الرحلات الأجانب يشكون من تدنى الأسعار وفقدان شرائح الإنفاق المرتفع
مطلوب فرض غرامات كبيرة لردع المتورطين فى حرق أسعار برامج زيارة مصر


انتقلت ظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية الخاصة بزيارة مصر من الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا إلى الاسواق الأوروبية، خاصة السوق الفرنسية وذلك من خلال الاعلان والدعاية لبرامج سياحية متدنية خلال الموسم السياحى الشتوى القادم بدءا من شهر نوفمبر حتى فبراير ٢٠٢٠.
وأصدرت غرفة شركات السياحة تحذيرات قوية لأعضائها من أصحاب الشركات بالامتناع فورا عن هذه الممارسات الخاطئة التى تضر بسمعة صناعة السياحة المصرية فى الخارج.. مؤكدة أن أى شركة يثبت تورطها فى هذه المخالفة الجسيمة سيتم إحالتها للتحقيق فورا بالتنسيق مع وزارة السياحة.
وحذر خبراء السياحة من مخاطر التسويق السياحى لمصر عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وكذلك التسويق من خلال بعض المرشدين السياحيين غير المحترفين فى العديد من الاسواق الواعدة المصدرة للسياحة إلى مصر خاصة أسواق جنوب شرق آسيا التى أصبحت فى خطر، نظرا لانتشار سياسة حرق الاسعار وخطف الزبائن ما يؤثر على سمعة مصر السياحية فى هذه الاسواق.. مؤكدين على ضرورة ايجاد حلول سريعة تضمن حقوق كل المنافسين ووضع أسس للمنافسة الشريفة التى من شأنها الارتقاء بهذه الاسواق.
وقال الدكتور عادل المصرى المستشار السياحى السابق لمصر فى باريس أن الأسعار المطروحة حاليا لعدد من شركات السياحة المصرية كارثية ولا تعبر اطلاقا عن قيمة المقصد السياحى المصرى.. مشيرا إلى انه حضر لقاء مهنيا لبعض منظمى الرحلات والبرامج الفرنسيين «التور اوبريتور»، حيث تم مناقشة الاسعار الجديدة التى تم طرحها بالسوق الفرنسية لزيارة مصر وما سوف يتم خلال الفترة المقبلة. لافتا إلى أن بعض متخذى القرار فى السوق السياحية الفرنسية عبروا عن عدم ارتياحهم لهذه الأسعار لأنها تفقدهم الشريحة الجيدة من الفرنسيين من ذوى الإنفاق المرتفع.
أوضح أن حمى حرق الأسعار سوف تمتد إلى أسواق أوروبية أخرى قريبا. مطالبا بالتدخل السريع من قبل المسئولين بوزارة السياحة واتحاد الغرف السياحية خاصة بعد أن انتشرت فكرة عامة بالسوق الفرنسية ان مصر من الأسواق ذات البرامج المنخفضة للأسعار للغاية لذا لا يجب الخداع تحت مسمى زيادة الأعداد السياحية.
وأكد هانى بيتر عضو غرفة شركات السياحة ضرورة الاتفاق على آلية عمل تضمن المنافسة الرابحة والتسويق العالمى بشكل راق ومتميز للمقصد السياحى المصرى بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الشركات العاملة فى الاسواق السياحية، وكذا تحقيق ربحية مناسبة وتجنب الخسارة وكذلك القضاء على الدخلاء العاملين بالنشاط السياحى والذين يسيئون لشركات السياحة الجادة العاملة فى السياحة الخارجية.
واقترح بيتر أن يكون هناك ميثاق شرف محدد تلتزم به شركات السياحة يذكر فيه الحد الأدنى لربح البرنامج السياحى فى هذه الأسواق الواعدة المصدرة للسياحة إلى مصر والزام أى شركة ترغب فى العمل فى الاسواق المصدرة للسياحة خاصة دول جنوب شرق آسيا بهذا الميثاق مع وضع ضوابط وعقوبات مشددة فى حالة عدم الالتزام بهذا الميثاق. مشيرا إلى أنه يجب على شركات السياحة العاملة فى أسواق جنوب شرق آسيا التوجه للغرفة للاطلاع على الضوابط التى سيتم اقرارها فى هذا الشأن والتوقيع على ميثاق الشرف المتفق عليه.
وأكد بيتر أن الخطر القادم هو التسويق عبر الانترنت والسوشيال ميديا فى السوقين الهندية والإندونيسية والفلبينية جنوب شرق آسيا..لافتا إلى أن التسويق عبر السوشيال ميديا والمرشدين السياحيين خطر يهدد أسواق جنوب شرق آسيا.
وقال سامح حويدق نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر إنه لابد من تدخل الدولة وفرض عقوبات وغرامات مالية مشددة على من يقومون بحرق الاسعار من الفنادق المخالفة لأنهم يتسببون فى الاساءة لسمعة مصر السياحية، وبيع المنتج السياحى بأرخص الاسعار. مطالبا بإصدار تشريع عاجل يمنح وزير السياحة حق فرض غرامة مالية مشددة وموجعة لمن يرتكبون أى مخالفات تضر بصناعة السياحة ومنها من يمارسون سياسة حرق الاسعار، وعدم الالتزام بالحد الادنى للأسعار الذى يحدده القطاع الخاص المتمثل فى غرفة الفنادق واتحاد الغرف السياحية وتقره وزارة السياحة ليلتزم به حميع العاملين فى القطاع السياحى.. لافتا إلى أنه فى التشريع الحالى لا يجوز للوزيرة توقيع غرامات حيث سبق أن تم توقيع غرامة من قبل على إحدى الشركات وتم رفع دعوى قضائية واستردت الشركة الغرامة فحسم هذا الامر يكون من خلال تشريع من البرلمان يجيز للوزيرة توقيع الغرامات على المخالفين.
واقترح نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر أن تبدأ الغرامة للمخالفة الأولى بـ 50 ألف دولار يتم تخصيصها لصندوق تطوير العشوائيات. مشيرا إلى أن استمرار فرض غرامة مالية على المخالفين ستكون سببا رئيسيا فى القضاء على ظاهرة تدنى الاسعار. وقال على غنيم عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية إن العديد من الفنادق والشركات السياحية لجأت لحرق الأسعار وبيع الأسعار بأقل من سعر تكلفتها كمحاولة منها؛ لجذب أكبر عدد من السياح، مشددا على أن تلك الظاهرة أثرت بالسلب على جودة الخدمات المقدمة للسائح، وعلى قدرة مصر على المنافسة سياحيا، منوها بأن قلة سعر البرنامج السياحى لمصر له تأثير مدمر على الاقتصاد، باعتبار السياحة إحدى الدعائم الرئيسية للموازنة العامة للدولة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك