العلماء قلقون.. هل نقص الحشرات يعرض حياة البشر للخطر؟ - بوابة الشروق
الأحد 7 مارس 2021 8:45 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

العلماء قلقون.. هل نقص الحشرات يعرض حياة البشر للخطر؟

بسنت الشرقاوي
نشر في: الثلاثاء 26 يناير 2021 - 9:19 م | آخر تحديث: الثلاثاء 26 يناير 2021 - 9:19 م

من المحتمل أن أعمال حشرات العالم تلمس شفتيك كل يوم، القهوة أو الشاي الذي تتذوقه، كلاهما مُلقَّح عن طريق الحشرات، والتفاح والبرتقال وحضار الملفوف والكاجو والكرز والجزر والبروكلي والبطيخ والثوم والقرفة والريحان وبذور عباد الشمس واللوز وزيت الكانولا، كلها أيضًا ملقحة من الحشرات.

لذا يقول العلماء إنه كلما نظرنا عن قرب، رأينا الحشرات ضرورية للحفاظ على أطر الحياة، حيث كتب عالم الأحياء الشهير "إي أو ويلسون" في عام 1987، أنه إذا كانت اللافقاريات ستختفي ، فأنه يشك في أمكانسة استمرار الجنس البشري لأكثر من بضعة أشهر.

ويعتبر هذا المبدأ، هو حجة العلماء في أن التدهور السريع للحشرات يدق ناقوس الخطر للحياة على كوكب الأرض.

وبحسب موقع "مونجاباي" لعلوم البيئة، فيلم أعداد الحشرات تقل بمعدلات متفاوتة عبر المكان والزمان، ولكن في المتوسط، يُعتقد أن الانخفاض في وفرتها يبلغ حوالي 1 إلى 2٪ سنويًا، أو 10 إلى 20٪ لكل عقد.

وعلى سبيل المثال، تتعرض النحلة الطنانة من نوع "بومبوس أفاينيس"، للخطر في جميع أنحاء مجموعتها في أمريكا الشمالية.

ويقول ديفيد فاجنر، عالم الحشرات في جامعة كونيتيكت في أمريكا، إن الحشرات تخسر كل 10 سنوات، ما بين 10٪ و20٪، من أراضيها التي تعيش عليها، مشيرة إلى أن ذلك أمر مرعب.

وأضاف "فاجنر" أن هذا يعني أنه بعد قرن من الزمان، لن يتبق لدينا أي شيء حقًا من الحشرات، وأن ذلك هو الخطر الذي نواجهه الآن، موضحًا ميزة متعمقة تم إصدارها حديثًا في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم، عن الانحدار العالمي للحشرات في الأنثروبوسين، حيث قدم 56 باحثًا دراسات وآراء وأخبار علمية حول انخفاض الحشرات.

وتقدم المجلة وجهات نظر الباحثين حول الأبعاد البيئية والتصنيفية والجغرافية والاجتماعية لانخفاضات الحشرات، إلى جانب اقتراحات حول كيفية المضي قدمًا لدراسة هذا الاستنزاف ولنعماسع في التنوع البيولوجي العالمي.

وتناول فاجنر وزملاؤه الأسباب المحتملة لتدهور الحشرات، وكتبوا أن عوامل الإجهاد الرئيسة التي تتعرض لها الحشرات، هي التغيرات في عيشهم على الأراضي، خاصة وقت إزالة الغابات، والزراعة وتغير المناخ والنترة والتلوث والأنواع المدخلة، لكن مع ذلك فإن أهمية كل ضغوط وكيفية تفاعلها لا تزال تحير العلماء، يقول فاجنر: "هناك الكثير من العلماء الجيدين الذين لا يستطيعون معرفة السبب بعد".

وخلصت دراسة أجراها فاجنر وبيتر رافين، الرئيس الفخري لحديقة ميسوري النباتية، إلى أن الانخفاض في التنوع البيولوجي للحشرات والكتلة الحيوية مرتبط بتكثيف الزراعة على مدى الخمسين عامًا الماضية.

ويركز البحث الذي أجراه دان جانزين وويني هالواكس، وكلاهما من علماء الأحياء من جامعة بنسلفانيا، منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، على مراقبة انخفاض أعداد الحشرات في الغابات الجافة، والغابات السحابية، والغابات المطيرة في منطقة جواناكاست المحمية بكوستاريكا، حيث ابتليت المنطقة بارتفاع درجات الحرارة، والمواسم غير المنتظمة بشكل متزايد، وتفاوت هطول الأمطار.

وفي دراسة أخرى بعنوان الحشرات وتغير المناخ الحديث، تجادل العلماء بأن المناخ قد يلعب دورًا أكبر من تغير الأراضي، في قلة الحشرات، حيث يعتبر لتغير المناخ دور هائل حول الكوكب يرجع في الغالب لتوسع الأعمال التجارية الزراعية.

وبنى المؤلفون نتائجهم المناخية في هذه الدراسة، بناءً على دراسة حالة فراشات في شمال كاليفورنيا، حيث كان الانخفاض حادًا حتى في المناطق التي تعاني من فقدان بسيط في الموائل، فيما تم اكتشاف خسائر مماثلة داخل المناطق المحمية جيدًا في ألمانيا وبورتوريكو.

وبالمثل، تواجه مجموعات الفراشات في أوروبا تحديات، حيث في المملكة المتحدة انخفضت أعدادها بحوالي 50٪ خلال الخمسين عامًا الماضية، مع اعتبار 8٪ من الأنواع المقيمة المعروفة منقرضة، كما فقد ما يزيد عن 20٪ من الأنواع في هولندا و29٪ في بلجيكا، حيث يقترح الباحثون فقدان الموائل وتدهور الموائل والتلوث الكيميائي أسبابًا رئيسة لحدوث ذلك، ناصحين بضرورة تغييرات السياسة العالمية للحفاظ على الفراشات والحشرات الأخرى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك