قضاة عن وفاة البشري: خسارة كبيرة للمجتمع القضائي والقانوني - بوابة الشروق
السبت 17 أبريل 2021 7:43 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

قضاة عن وفاة البشري: خسارة كبيرة للمجتمع القضائي والقانوني

طارق البشري
طارق البشري
محمد نابليون
نشر في: الجمعة 26 فبراير 2021 - 4:58 م | آخر تحديث: الجمعة 26 فبراير 2021 - 7:41 م
الشاذلي : الإرث القانوني لمجلس الدولة مرتبط باسم البشري .. دكروري : خسرنا مدافعاً عن القانون والحق

خيمت حالة من الحزن الشديد على الوسط القضائي والقانوني المصري، وبصفة خاصة كبار قضاة مجلس الدولة، على خلفية وفاة الفقيه القانوني والقاضي البارز طارق البشري صباح اليوم.

وتجمع غالبية قضاة مجلس الدولة على بصمات البشري الواضحة في كافة أقسام المجلس، على النحو الذي جعل المستشار أحمد الشاذلي، الرئيس الحالي بالمحكمة الإدارية العليا، يقول إنه لا يوجد أحكام قضائية تذكر بمجلس الدولة بدون ذكر اسم طارق البشري، مؤكداً أن المجلس فقد فقيهاً كبيراً وقاضي عالماً.

أما المستشار يحيى الدكروري، النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة، فيقول أنه كان له الشرف بأن عمل مع المستشار البشري مرتين كانت إحداهما أثناء رئاسة البشري للدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري وكنت أنا وقتها مفوض الدائرة، وكان ذلك ما بين عامي 1990 و1991، وكانت المرة الثانية أثناء تولي البشري لرئاسة قسم التفتيش القضائي بمجلس الدولة ما بين عامي 1985 و 1986.

ويضيف الدكروري أنه سَعِد بالعمل مع البشري وتعلم منه الكثير، مؤكداً أن البشري كانت له مواقف كثيرة دفاعاً عن القانون والحق والزملاء، وعلى وجه التحديد خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة قسم التفتيش القضائي بالمجلس، بالإضافة إلى الرصيد الهام الذي تركه إبان رئاسته لمحكمة القضاء الإداري، والفتاوى الهامة والكثيرة التي أصدرتها الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة تحت رئاسته، ولعل أبرزها فتواه المتعلقة بالتحكيم في العقود الإدارية، والتي صدرت في وقت أثير فيه جدلاً واسعاً حول هل يجوز اللجوء للتحكيم في العقود الإدارية من عدمه، حيث انتهت الفتوى إلى عدم جواز التحكيم في العقود الإدارية، حاسمة بما انتهت إليه الجدل المثار وقتها، وبناء على هذه الفتوى تمت إضافة فقرة ثانية للمادة الأولى من قانون التحكيم أقرت بأنه بالنسبة لمنازعات العقود الإدارية يكون فيها الاتفاق على اللجوء للتحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه.

وأكد الدكروري أن هذه الفتوى تمثلا إسهاماً قانونياً في غاية الأهمية لأنه بغيرها كانت ستظل مسألة العقود الإدارية وخضوعها للتحكيم محل شك وخلاف كبير حُسمت تشريعياً بناء على هذه الفتوى.
وأوضح أن البشري رأس عدة لجان داخل مجلس الدولة لتعديل قانون مجلس الدولة، وأعدت هذه اللجان العديد من المشاريع التي لم ترى النور للأسف، كل ذلك بالإضافة إلى إسهاماته المتعددة في المجال العام، قائلاً : « خسرنا خسارة كبيرة المجتمع القضائي كله والقانون خسر قاضي جليل وعالم وسياسي ومؤرخ.»

وفي السياق ذاته عبر المستشار مصطفى حنفي، الرئيس الحالي لقسم التشريع بمجلس الدولة، عن بالغ حزنه وأسفه بخبر وفاة البشري، قائلاً إن البشري كان قاضياً عظيماً ترك بأحكامه وفتاواه بصمته على كل عضو من أعضاء مجلس الدولة، فقد كان نموذجاً للقاضي الإداري في مصر بخلقه وعلمه وثقافته، ورغم ذلك كان التواضع سمة من سماته الأساسية، مؤكداً أنه كان يستمع إلى كل الآراء دون انتقاص أو تسفيه، بالإضافة إلى شجاعته البالغة في التصدي وإبداء رأيه بصرف النظر عن الظروف التي يقابلها.

وتعليقاً على خبر الوفاة أيضاً وصف االمستشار سالم جمعة الرئيس السابق بالمحكمة الإدارية العليا، المستشار البشري بأنه كان صرحاً كبيراً من صروح مجلس الدولة ومفكر إسلامي وقانوني هام لا يشق له غبار، ولا ينسى إطلاقاً، لافتاً إلى أن المستشار البشري أنشأ جيلاً من القضاة تعلم على يديه، وكان له أسلوبه المتفرد في إبداء الآراء القانونية في الفتاوى التي أصدرتها الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع تحت رئاسته، ذلك الأسلوب الذي كان يعنمد فيه على تطعيم الفتاوى بمبادئ من أصول الفقه التي لم يكن أحداً يستطيع الوصول إليها غيره.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك