قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يمثل مناسبة مهمة لتأكيد وحدة الأمة العربية والإسلامية حول القضية الفلسطينية، التي تظل قضية مركزية لا يمكن فصلها عن الأمن القومي العربي والإقليمي.
وأوضح فرحات أن فلسطين ليست مجرد قضية جغرافية أو سياسية، بل هي قضية حقوق وعدالة تتطلب موقفًا موحدًا من كل العرب والمسلمين، مؤكدًا أن التضامن مع الشعب الفلسطيني واجب أخلاقي وتاريخي يفرضه الواقع السياسي والإنساني في المنطقة.
وأضاف فرحات أن الصمود الفلسطيني على مدى عقود، رغم الظروف الصعبة والحروب المتتالية، يثبت قوة الإرادة الوطنية للفلسطينيين وإصرارهم على حماية حقوقهم التاريخية، وأن أي محاولات لتهديد حقوقهم المشروعة، بما في ذلك إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، تمثل انتهاكًا للقانون الدولي ومسًا بكرامة الأمة العربية جمعاء.
وتابع فرحات أن مصر كانت دائمًا في مقدمة الدول الداعمة لفلسطين على جميع المستويات، حيث لعبت دورًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا منذ عقود، لافتًا إلى أن هذا الدعم يعكس قناعة راسخة بأن الأمن الإقليمي واستقرار الشرق الأوسط مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية الحقوق الفلسطينية.
وأوضح أن مصر شاركت في كافة المبادرات العربية والدولية للسلام وساهمت في دعم الجهود الدبلوماسية لإيقاف العدوان وتخفيف المعاناة الإنسانية للفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا الدور لم يكن عابرًا بل التزامًا مستمرًا ومبدئيًا.
وأشار فرحات إلى أن الدور المصري شهد تفاعلًا أكبر منذ أحداث السابع من أكتوبر، حيث قدمت الدولة دعمًا إنسانيًا عاجلًا للفلسطينيين وفتحت المعابر لتأمين وصول المساعدات، ولعبت دور الوسيط في جهود التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار.
وأكد أن مصر تحمل اليوم كما في الماضي راية العروبة في مواجهة الاحتلال، وتواصل العمل على حماية الحقوق الفلسطينية على المستويات الإقليمية والدولية لضمان تحقيق السلام العادل والشامل.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن دعم مصر للقضية الفلسطينية يعكس إرثًا تاريخيًا طويلًا، ويجسد التزام القيادة المصرية بمسؤولياتها تجاه فلسطين، مع استمرار العمل على تعزيز التضامن العربي والدولي من أجل مستقبل أكثر أمانًا وعدالة للشعب الفلسطيني.