الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 9:11 م القاهرة القاهرة 19°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

«كنافة» اجتماعية ورياضية

نشر فى : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 6:55 ص | آخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 6:55 ص

<< قلت فى بدايات الدورى إن الزمالك يلعب على البطولة ولا يلعب على النقاط الثلاث فى كل مباراة وهذا كلام مسجل كتابة ومسجل نصا. وهنأت الزمالك بعد تعادل الأهلى مع سموحة، وهنأت الزمالك بعد فوزه على طلائع الجيش، وهنأت الزمالك هنا وهناك وعلى كل صفحة يمكن أن يصل إليها قلمى أو عقلى. وبدلا من صباح الخير فى المكتب والمنزل، أصبحنا نقول لبعضنا البعض: «مبروك الدورى للزمالك».. وبعد هذا كله يسألنى أحدهم عاتبا: «لماذا لم تهنئ الزمالك بفوزه ببطولة الدورى»؟

<< مبروك الدورى للزمالك لأنه يستحق اللقب. ولأنه ذاكر ونجح. واستعد وربح. هل أحلف بأن الزمالك يستحق التهنئة. وهو يستحقها من الجميع وفى مقدمتهم الأهلى، فهى ليست مجرد تهنئة من المهندس محمود طاهر أو مجلس الإدارة إلى المستشار مرتضى منصور أو مجلس الإدارة. هذه تهنئة كيان إلى كيان. مؤسسة إلى مؤسسة. والكيانات والمؤسسات تعلو فوق الأفراد.. والتهنئة تخفف من الاحتقان. والذين يعترضون الآن وهم يقرأون هذا الكلام ويرونه مثالية وسط تشوهات وإساءات، هم أول من سيبكى ويدفع ثمن هذا الاحتقان إذا استمر. وهذا تحذير مبكر جدا منه..!

< < فى نهاية الدورى هناك واقعة الدرع القديم وتسليم الدرع الجديد. وما جرى كله نموذج لحالة «الكنافة» الرياضية.. فلا أحد يعرف الأصول والقواعد، ولا أحد يحترم انتصار المنتصر ويحتفى به. ولا أحد عنده تصور مسبق بمراسم استرداد الدرع القديم من الأهلى وتسليم الدرع الجديد للزمالك.. والذين يحركون كرة النار الحارقة التى كانت قديما كرة ثلج مدمرة، ينفخون فى واقعة إرسال الأهلى للدرع بواسطة عامل. وهذا العامل فوق رأس الجميع، وأولهم هؤلاء الذين سخروا منه وهو أفضل وأكرم من العنصريين، الموتورين، المرضى.. و«كفاية بأة تفاهة ولغة العيال ولعب العيال»!

<< الواقعة الثانية أن احتفال الزمالك بالدرع العائد بعد 11 سنة كان ضخما وهائلا، وحضره كما يقال 60 ألفا، أو حضره نصفهم. المهم أن جمهور النادى سجل بحضوره انتماءه بقدر ما سجل بصبره هذا الانتماء.. وقد امتزجت فى الحفل دموع الفرح بعرق الفوضى. وهو أمر ننفرد به، فأحزاننا فوضى، وأفراحنا فوضى. والحفلات الغنائية فوضى. والجنازات فوضى. فلا حزن نبيل، ولا فرح مرتب.. وتحمد الله فى حالات كثيرة أنك خرجت منها سالما..!

 

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.