الجمعة 23 يونيو 2017 5:43 م القاهرة القاهرة 32.1°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟

قطع لسانك يا سيادة اللواء

نشر فى : السبت 4 يونيو 2011 - 8:40 ص | آخر تحديث : السبت 4 يونيو 2011 - 8:40 ص

 عندما يصل الأمر بلواء سابق اسمه سامى حجازى لأن يقول بكل تبجح إن الابتزاز سمة شبه عامة منتشرة بين الصحفيين وإنهم يسعون لتقاضى الأموال فإننا نكون أمام جريمة فى حق صحافة مصر وإعلامها.. وعندما يكون اللواء المتحدث هو عضو ما تسمى «لجنة القوات المسلحة والهيئات الاستشارية والرقابية بمؤتمر الوفاق القومى» فإن الجريمة تكون أعظم وتتطلب موقفا موحدا ومحترما من جميع أعضاء الأسرة الإعلامية، وفى المقدمة نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة لكى لا يصبح الإعلام هو الحائط المائل أو الشماعة التى يعلق عليها الفاشلون إخفاقهم.

إن هذا الشىء المدعو «الوفاق القومى» يرأسه نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل، وهو أيضا الفقيه الدستورى، وحين يقال أمامه إن السمة الغالبة بين معشر الصحفيين والكتاب هى ابتزاز رجال الأعمال للحصول على الأموال فإن الاتهام يطال يحيى الجمل شخصيا، باعتباره كاتبا مرموقا فى عديد من الصحف، وكان المتوقع منه أن ينهض من مكانه ويخرس هذا اللواء السابق الذى سب واتهم كل صحفيى مصر وكتابها فى شرفهم.. غير أن شيئا من ذلك لم يحدث وكأن المقصود من وفاق يحيى الجمل القومى هو إهانة واحدة من أنبل المهن وأشرفها وأهمها فى نجاح ثورة 25 يناير المباركة.

وأظن أن كل صحفى أو مشتغل بالكلمة فى مصر الآن، سواء كانت كلمة مكتوبة أو مرئية أو مسموعة، متهم فى شرفه حسب ما ورد فى لجنة القوات المسلحة والهيئات الاستشارية والرقابية بمؤتمر الوفاق، وعليه فليس أقل من اعتذار واضح وصريح من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أقام هذا «الوفاق القومى» ورعاه واختار ضيوفه وشكل لجانه، وإن لم يحصل الصحفيون والإعلاميون على الاعتذار الواجب ورد الاعتبار المطلوب فليس أقل من الدعوة إلى جمعية عمومية للصحفيين تنظر فى اتخاذ قرار بمقاطعة كل جلسات الوفاق القومى والحوار الوطنى، ومقاطعة أخبار المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإن تطلب الأمر فلا غضاضة فى أن تحتجب الصحف حتى يتم الاعتذار عن تلك الجريمة فى حق الإعلام المصرى.

إن إسناد رئاسة لجنة لهذا اللواء هو فى حد ذاته واحدة من المهازل من الأساس، فسيادة اللواء السابق أحد المتنازعين على رئاسة واحد من الأحزاب التى أنفقت عمرها تلهو فى حديقة النظام الساقط، وهو ما يسمى بحزب الأمة الذى أسسه المرحوم الشيخ أحمد الصباحى، ولم يكن له أثر يذكر فى الحياة السياسية إلا طربوش صاحبه وخوضه الانتخابات الرئاسية ضد مبارك من أجل استكمال ديكور المسرحية والحصول على النصف مليون جنيه.. ولعل هذا الاختيار ما يعطى دليلا إضافيا على أن شيئا لم يتغير، وأن اللعبة تدار بالطريقة ذاتها التى كان يلعب بها النظام السابق.

وإذا كان المجلس العسكرى والدكتور يحيى الجمل أحرارا فى دعوة من يشاءون لجلساتهم العجيبة فإن واجب الصحفيين والإعلاميين أن يقفوا يدا واحدة لرد الإهانة والدفاع عن كرامتهم وقطع لسان كل من يتطاول على مهنتهم.

وائل قنديل كاتب صحفي