الأربعاء 19 سبتمبر 2018 5:48 م القاهرة القاهرة 33.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

في رأيك من الأحق بلقب أفضل لاعب في العالم؟

تريزيجيه.. «القصة الحقيقية»

نشر فى : الإثنين 5 يناير 2015 - 8:00 ص | آخر تحديث : الإثنين 5 يناير 2015 - 8:00 ص

•• هذا ليس عنوانا لكتاب نشرته صحيفة الجارديان أو ديلى ميل عن ديفيد سيرجيو تريزيجيه لاعب منتخب فرنسا، ولا هو بالطبع عنوان كتاب عن محمود تريزيجيه لاعب النادى الأهلى فالوقت مبكر جدا لذلك، ولكنه عنوان لرواية يحكيها سيد عبد الحفيظ مدير الكرة بالأهلى سابقا وأنقلها لما فيها من معان:

•• يقول عبد الحفيظ: «فى إبريل 2010 كنت منسقا للكرة بالأهلى، وأتابع مباريات فرق الناشئين، ووجدت لاعبا مميزا يشارك مع مختلف المراحل السنية تحت 17 و19 و21. يخرج من مباراة ليدخل فى أخرى. وهذا اللاعب هو رامى ربيعة. فطلبت من لجنة الكرة إصدار قرار بمشاركة ربيعة فى فريق واحد فقط حتى لا يستهلك وذلك من أجل مستقبله كلاعب مرشح للتصعيد للعب مع الكبار، وبالفعل اتخذت اللجنة قرارها حتى شارك رامى ربيعة بالفريق الأول بناء على اختيار الكابتن عبد العزيز عبد الشافى.. وفيما بعد قررت كمدير للكرة ألا يشارك رامى ربيعة مع فرق الناشئين إلا بعد الرجوع لمدير الكرة.. وكانت تلك سياسة التزم بها كل أطراف لعبة كرة القدم فى النادى.. ومن تلك الأطراف، المسئولون عن قطاع الناشئين خلال تلك السنوات وهم بالترتيب الكباتن أحمد ماهر، وزيزو، ومحمد عامر».

•• فى الفترة نفسها، يضيف سيد عبد الحفيظ، شاهدت محمود تريزيجيه يلعب مع فرق الناشئين، وكان لاعبا صغيرا عمره 16 سنة، ونحيفا للغاية. لكنه شديد السرعة، وهو فى الملعب مثل بالون فرغته من الهواء فجأة، فتراه مندفعا جاريا فى عدة اتجاهات. يعنى هو «هايبر».. ولم يكن يشارك أساسيا.. وقد شاهده مانويل جوزيه أثناء متابعته لفرق الناشئين أيضا ووجده لاعبا سريعا إلا أن بنيانه الجسدى ضعيف.. وفى السنة الأخيرة لمانويل جوزيه مع الفريق الأول وجدته يطلب منى ترشيح لاعب سريع يصلح للعب فى منتصف الملعب، ويكون سريعا، فرشحت تريزيجيه، وحين شاهده مستر مانويل قال له: «انت تريزيجيه»؟!.. فقد أصبح أقوى بدنيا ولم يعد هذا اللاعب النحيف الصغير.. وأثناء مشاركته فى تدريبات الفريق قال لى مستر مانويل: «هذا اللاعب الصغير سوف يستمر فى الأهلى وسيكون له شأن. ولعب تريزيجيه أول مباراة رسمية له بالفريق الأول وكانت أمام الزمالك»..

•• انتهت رواية سيد عبد الحفيظ، التى تعكس فكر إدارة كرة القدم فى الأهلى بالسياسة والتخطيط، منذ سنوات، وتؤكد الرواية أن السرعة أهم مهارات الكرة الجديدة الآن.. لكن تريزيجيه عليه أن يتذكر دائما أنه ينجح بالفريق وليس بمفرده، وعليه أن يقاوم شيطان الأنا والغرور. وعلى جاريدو أن يتعامل فى خططه وتكتيكاته بتنويع محاور الهجوم، ومفاتيح اللعب، فليس مقبولا أن يكلف كل لاعب تقريبا بتمرير الكرة إلى تريزيجيه..؟!

•• فى هذا السياق قد يكون، أكرر، قد يكون، مؤمن زكريا إضافة للأهلى بتحركاته المستمرة فى المساحات الخالية فيمنح لاعبى الوسط مع وليد سليمان وتريزيجيه، وعبد الله السعيد ومتعب، والظهيرين محمد هانى وحسين السيد المزيد من الاختيارات للتمرير.. وكان الأهلى فى أنجح فتراته يمنح لاعبا مثل أبوتريكة خمسة أو ستة اختيارات لتمرير الكرة حين يمتلكها..

•• هذا كله وأنا لا أعرف حتى الآن معرفة اليقين.. يا ترى مؤمن مع مين؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.