الإثنين 19 نوفمبر 2018 4:44 م القاهرة القاهرة 26.1°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

رسائل لمن يهمه الأمر

نشر فى : السبت 8 سبتمبر 2018 - 9:50 م | آخر تحديث : السبت 8 سبتمبر 2018 - 9:50 م

قبل أيام من الاعتداء على منازل أقباط قرية دمشاو هاشم بمحافظة المنيا، أبلغ الأنبا مكاريوس مطران المنيا بعض الجهات المعنية بأن هناك أخبارا عن نية بعض المتطرفين بالقيام بأعمال عدائية تستهدف مكانا اتخذه الأقباط للصلاة فى القرية.
مطران المنيا أعلن الخبر فى عظة تم تسجيلها وإذاعتها على مواقع وصفحات قبطية: «قبل الحادث بأيام اتصل بنا أحد المسئولين وطلب منا عدم إقامة قداس يوم الجمعة، وبدورى طلبت أبونا أنه لا يقيم قداس الجمعة أو الأحد.
ما يؤسف بحسب مكاريوس، إن قرية مجاورة تدعى عزبة سلطان شهدت اعتداءات مماثلة قبل حادث دمشاو هاشم بأسابيع وبسبب غياب الردع انتقلت العدوى إلى هذه القرية، فجرى ما جرى من اعتداءات على بيوت الأقباط وسلب ونهب لمحتوياتها من قبل متطرفين فى القرية استحلوا أموال الأقباط.
«كل مرة تحدث اعتداءات من هذا النوع تنتهى بترضية على حسابنا، ونحن إيثار للسلامة بنسكت، وهو ما يبعث برسالة سلبية للطرف الآخر أنه يتمادى، فهو يعرف أنه لا يوجد حساب ولا ردع.. حتى لو قبضوا على بعض المعتدين بتحدث توازنات ووساطات ويخرجوا.. ما يحدث ما هو إلا تهدئة للأوضاع على حساب الأقباط»، قال المطران المكلوم.
رسالة المعتدين للأقباط كما شرحها المطران، هى «أوعى تفكروا تعملوا كنيسة فى القرية»، وهى ذات الرسالة التى يتلقاها الأقباط منذ عقود، فهناك طلب مقدم لإقامة كنيسة فى إحدى قرى المنيا منذ عصر الرئيس الاسبق أنور السادات ولم يبت فيه حتى الآن، «معظم الطلبات التى نتقدم بها منذ عشرات السنين لم يبت فيها».
«مصر دولة قانون، ليست غابة أو قبيلة، إنما دولة عريقة، لا يجوز لأحد فيها أن يأخذ مكان الدولة أو أن يجعل من نفسه قيما على الآخرين ويقرر من يصلى ومن لا يصلى»، قال المطران فى إسقاط واضح على ما جرى ويجرى.
فى نهاية كلمته بعث مطران المنيا بثلاث رسائل إلى الأجهزة المختصة:
1ــ معاقبة الجناة على ما فعلوا.
2ــ رد ما تم سلبه وتعويض المتضررين.
3ــ بناء كنيسة بقرار من الدولة فى قرية دمشاو هاشم.
فى دولة القانون، تشرع القوانين ليتم إنفاذها.. فى دولة القانون يصدر تشريع لـ«بناء وترميم الكنائس» لينهى أزمات استمرت لعقود، لا أن يتحول إلى «وردة فى عروة الجاكيتة» يتباهى به بعض المسئولين أمام نظرائهم الأجانب.
قبل أيام خرج المتحدث باسم البرلمان النائب صلاح حسب الله ليؤكد أنه «منذ إقرار قانون الكنائس تم إصدار موافقة بإنشاء وتقنين أوضاع ما يزيد على 1500 كنيسة»، فى حين أن «عدد الكنائس التى جرى تقنينها منذ عام لم يتجاوز 212 كنيسة ومبنى»، بحسب ميخائيل أنطون رئيس لجنة حصر الكنائس الأرثوذكسية التى جرى تشكيلها منذ عامين.
معظم قضايا الاعتدءات التى وقعت على أقباط فى أحداث مشابهة انتهت إما بجلسات «تبويس اللحى» العرفية التى تضيع فيها الحقوق، أو بحفظ القضية وعدم تقديم جانٍ واحد إلى المحاكمة، حدث ذلك بدءا من «الكشح» مرورا بـ«صنبو وأبوقرقاص والعياط والعامرية وكنيسة القديسين»، وصولا إلى «دمشاو هاشم»، وحتى قضية تعرية سيدة الكرم وحرق منازل أقباط القرية التى وقعت قبل عامين مازالت منظورة فى أروقة المحاكم حتى كتابة هذه السطور.

التعليقات