الأحد 25 فبراير 2018 6:00 ص القاهرة القاهرة 16.1°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد إقامة مناظرة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية عبدالفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى؟

هدف عبدالغنى وهدفى فوزى

نشر فى : الإثنين 12 فبراير 2018 - 10:45 م | آخر تحديث : الإثنين 12 فبراير 2018 - 10:45 م

** كانت مصر أول دولة عربية تتأهل إلى نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم وذلك فى مونديال ايطاليا عام 1934، حيث لعب الفريق المصرى مباراتين فى التصفيات مع منتخب فلسطين وأقيمت المباراة الأولى فى 16 مارس 1934، على ملعب الجيش البريطانى بالقاهرة وفاز منتخب مصر 7/1 وحضر اللقاء الذى أداره الحكم ستانلى ويلز 13 ألف متفرج، وسجل أهداف منتخب مصر محمود مختار التتش 3 أهداف، ومحمد لطيف هدفين، ومصطفى كامل طه هدفين. وأقيمت المباراة الثانية فى فلسطين يوم 4 إبريل 1934 بحضور 8 آلاف متفرج، وأدارها الحكم فريديريك جودسبى وفاز منتخب مصر 4/1. وسجل الأهداف محمد لطيف ومختار التتش وعبدالرحمن فوزى. وتأهل المنتخب للنهائيات، وفى 27 مايو من نفس العام لعب مع المجر وخسر 2/4.. وكان الشوط الأول انتهى بالتعادل 2/2. وسجل هدفى مصر عبدالرحمن فوزى الذى لعب كمهاجم فى الناحية اليسرى.

** هذا التاريخ الخاص ببطولة كأس العالم فى إيطاليا 1934 أول مونديال يشارك به منتخب مصر، هو مقدمة لطرح السؤال: «هل ظلم التاريخ عبدالرحمن فوزى»؟ والسؤال يستحق أن يطرح بطريقة أخرى: «هل ظلم هدف مجدى عبدالغنى فى إيطاليا 90.. هدفى عبدالرحمن فوزى فى إيطاليا 34»؟!

** أولا لم تكن بطولة كأس العالم بتلك الأهمية الحالية على المستوى الفنى والاقتصادى والحضارى، بدليل أن الصحافة المصرية لم تحتفل بالتأهل للمونديال فى هذا الوقت، ونقلت الأهرام خبر التأهل بعد أيام من الفوز فى مباراة العودة على فلطسين، كما أنه من مظاهر عدم أهمية البطولة فى ذاك الوقت أن أوروجواى حاملة اللقب لم تشارك فى البطولة، بسبب مقاطعة دول أوروبية ومنها إيطاليا للبطولة الأولى التى استضافتها أوروجواى بسبب المسافة.

** ثانيا أن وسائل الاتصال والنقل التليفزيونى، والاهتمام العالمى بحدث كأس العالم جعل هدف مجدى عبدالغنى حيا ومشهودا لمدة 28 سنة، كما أن مجدى عبدالغنى نجح فى استثمار هدفه إعلاميا، وإعلانيا، وفعل ذلك بإصرار وبخفة ظل، وتحولت مداعباته للجماهير ومداعبات الجماهير له حدثا وميراثا عاش 28 سنة، وأضفى على هدفه بذلك أهمية زائدة.

** ثالثا: دون شك أن التاريخ يظل تاريخا. ولا يمكن مقارنة الحاضر بالماضى ولا يمكن مقارنة الحاضر بالمستقبل. ولا يمكن مقارنة جيل بجيل. ولا يمكن مقارنة حدث بحدث. بينهما فروق زمنية كبيرة فكل زمن له رجاله وأبطاله، لكن عبدالرحمن فوزى سجل له التاريخ إنجازه على صفحات فى ومقالات وفى كتب. بينما هدف مجدى عبدالغنى سجلته كاميرات وصحف وميكروفونات وشاهده ملايين. وهو ما لم يحظ به عبدالرحمن فوزى.

** كلاهما عبدالرحمن فوزى ومجدى عبدالغنى مثل مطربين بينهما 56 عاما، وكلاهما من إفراز موسيقى عصره ومن نتائج زمنه.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.