الجمعة 23 يونيو 2017 5:50 م القاهرة القاهرة 32°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟

شرفاء اللواء الفنجرى

نشر فى : الإثنين 21 نوفمبر 2011 - 9:40 ص | آخر تحديث : الإثنين 21 نوفمبر 2011 - 9:40 ص

لا وجود لأحد يريد إسقاط الدولة إلا فى مخيلة اللواء محسن الفنجرى عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومن لف لفه من أعضاء الحكومة ومستشاريها العباقرة، وتليفزيون أنس الفقى.

 

إن الذين صمدوا فى ميدان التحرير طوال عشرين ساعة تحت القصف بقنابل الغاز الجديدة والرصاص المطاطى والخرطوش هم الأشد حبا ووفاء لمصر، الأكثر حرصا وحلما بمصر قوية ونظيفة ومحترمة، غير تلك التى قامت الثورة من أجل تغييرها وتحريرها من الجهل والاستبداد والفساد بجميع أشكاله.

 

لقد كشفت المعالجات الإعلامية والسياسية أن نظام المخلوع لا يزال حاضرا بكامل آلياته، وكأنهم استحضروا أنس الفقى من محبسه ليدير ماسبيرو، واستدعوا عمر سليمان ليحلل ما يجرى فى ميدان التحرير، فالتليفزيون الحكومى لم ير فى شباب الميدان الذين دافعوا عن مصابى الثورة المسحولين على الأسفلت سوى مجموعة من «مثيرى الشغب» الأوغاد الذين يعتدون على الشرطة الوديعة اللطيفة، وكانت قمة الانحطاط المهنى والأخلاقى حين توجه مذيع القناة الأولى بالدعاء إلى الله ليكون فى عون رجال الداخلية وهم يتصدون للأعداء الأشرار، وكانت النكتة اللاذعة حين تجمع الآلاف من شباب الثورة فى الميدان مرة أخرى فقال المذيع بكل ثقة «وردتنا الآن أنباء عن أن الموجودين فى الميدان هم أهالى المنطقة بعد فرار مثيرى الشغب»، ناهيك عن نوعية أصحاب المداخلات التليفونية، نجوم مصطفى محمود وموقعة الجمل، من بينهم رئيس حزب كرتونى تحشرج صوته وهو يطالب المشير بإنزال الشرطة العسكرية لكى تقتحم الميدان وتقبض على كل من فيه وتحاكمهم بشكل عاجل «من أجل حماية الديمقراطية» كما قال.

 

وإذا كان ذلك مفهوما من كائنات تقتات من هذه البضاعة الرخيصة فإن الغريب حقا ما جاء فى جولة اللواء الفنجرى التليفونية على بعض الفضائيات.

 

لقد أعاد «الفنجرى» ترديد اتهامات زميله «الروينى» التى لم يقم عليها دليل حتى الآن، ما يوجب على المتضررين منها مقاضاته، ولم يخرج عن منهجه فى تقسيم المجتمع إلى شرفاء ووطنيين «هم بالضرورة الذين يصفقون للمجلس العسكرى والحكومة طوال الوقت» وآخرين يختلفون مع المجلس والحكومة ويعارضونهما وبالتالى فهم ليسوا شرفاء ولا وطنيين ويريدون إسقاط مصر.

 

ويذهب إلى أبعد من ذلك حين يوزع صكوك الشرف والوطنية بالمعيار ذاته على ضحايا الثورة فالذين ذهبوا إلى سيادة اللواء فى مكتبه ليحرضوا على زملائهم المعتصمين هم من وجهة نظره «المصابون الشرفاء الذين عندهم وطنية عالية» بنص عباراته لقناة الحياة.

 

غير أن الأمر لم يخل من غرائب وطرائف أخرى مثل انتقاد سيادته لمنظمات المجتمع المدنى لأن «بعضها تعمل لصالح المجتمع وليس لصالح الحكومة» وكأن المطلوب من المجتمع المدنى أن يكون خادمة فى بلاط المجلسين.

 

لقد رأى سيادة اللواء فى الدعوات لتشكيل حكومة إنقاذ وطنى تنتشلنا من دوامة العك والفشل الحالية مخططا خبيثا لإسقاط مصر، ويرفضها لأنه «ماينفعش نغير الأب وهو بيجوز ولاده».

 

سيادة اللواء هذه زيجة باطلة فمتى تستريحون فى ثكناتكم؟   

وائل قنديل كاتب صحفي