الأحد 22 أكتوبر 2017 10:47 م القاهرة القاهرة 23.9°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

هل يدعم المجلس العسكرى الثورة المضادة؟

نشر فى : الإثنين 27 يونيو 2011 - 8:54 ص | آخر تحديث : الإثنين 27 يونيو 2011 - 8:54 ص

 لماذا يسكت المجلس الأعلى للقوات المسلحة على مزاعم أرامل الرئيس المخلوع بأن المجلس على استعداد للتحرك إيجابيا مع مطالب لوبى الثورة المضادة الخاصة بمنع محاكمة مبارك؟

لقد نشر الزميل إسلام عبدالوهاب موضوعا غاية فى الإثارة على صفحات مجلة روزاليوسف منذ ثلاثة أيام، نقل فيه عن قيادات الثورة المضادة أنهم تواصلوا مع المجلس العسكرى بشأن حملة توقيعات للمطالبة بعدم محاكمة مبارك فلم يبد المجلس ممانعة.

إن الكلمات التى نقلتها روزاليوسف على لسان مؤسسة صفحة الدفاع عن الرئيس المخلوع على فيس بوك تحمل اتهاما شنيعا للمجلس الأعلى حيث نقل عنه ما يلى «المجلس العسكرى قال لنا إذا حصلتم على توقيعات كثيرة سيتم التحرك الإيجابى نحوكم ونحو مطلبكم».

بل إن مؤسس الصفحة يضيف من عنده أن خطوة الاتصال بالمجلس العسكرى صاحبتها خطوة مماثلة إلى النائب العام حيث طلبوا منه الحصول على دعم.

وأظن أن هذا الكلام أو هذه المزاعم تضرب العلاقة بين المجلس والثورة فى الصميم، ومن ثم فإن السكوت عليها يعد سكوتا على اتهامات مبطنة بالوقوف ضد ثورة 25 يناير، أو على أقل التقدير اعتبارها هى والثورة المضادة سواء بسواء، بما كان يحتم على المجلس العسكرى أن يخرج ببيان واضح وقاطع يقول لنا فيها إن كان ما يزعمه قائد الثورة المضادة على الفيس بوك قد وقع بالفعل أم أنها مزاعم وأكاذيب، خصوصا أن ترديد هذا الكلام وفى مجلة قومية محترمة أخطر بكثير وأفدح من الاتهامات التى وجهت للزميلين رشا عزب وعادل حمودة بخصوص الإساءة للمجلس العسكرى وتعكير العلاقة بينه وبين الشعب.

لقد اعترفت القوات المسلحة بشرعية الثورة المصرية ونبلها وانضم إليها قبل خلع مبارك بعشرة أيام على الأقل، ذلك أن أول بيان صدر بهذا الشأن كان يحمل اسم «القيادة العامة للقوات المسلحة» يوم 31 يناير وفيه أعلنت القوات المسلحة بوضوح انحيازها للثورة حيث شدد البيان على تفهم المطالب المشروعة للشعب المصرى وتضمن حماية الثوار من العنف ضدهم.

وقد كان هذا البيان بمثابة إشهار العلاقة التعاقدية بين القوات المسلحة والشعب المصرى على إنجاح الثورة واحتضانها وحمايتها، ولذا عندما يخرج علينا أحد ليتخرص على المجلس العسكرى بأقوال ومزاعم يفهم منها أن المجلس لا يخاصم الثورة المضادة العداء، ولا يمانع فى تحركات أصحابها، فإننا نكون أمام مفارقة مدهشة ولغز كبير لن يحله إلا خروج بيان واضح من المجلس العسكرى لتفنيد هذه الادعاءات ومعاقبة مروجيها.

والمفارقة هنا أن المجلس العسكرى استمد شرعيته فى إدارة البلاد وحكمها مؤقتا من ثورة الشعب المصرى، ومن ثم لا يصح أبدا أن يلتزم المجلس الصمت على ما تلوكه ألسنة صبيان الثورة المضادة ويحمل طعنا فى المجلس وتشكيكا فى موقفه من الثورة.

يبقى أن أشير إلى أن التحقيق الذى نشرته «روزاليوسف» يتضمن أن هناك خطة شاملة للثورة المضادة تضم رجال أعمال يمولونها ويتخفون وراء مجموعات من الشباب الذين حددوا عدة خطوات لنجاح خطتهم للقضاء على ما أسموها «نكسة 25 خساير» بالاعتماد على الانتشار فى الأحياء الشعبية بمساعدات مالية وعينية، ثم جمع التوقيعات لمنع المحاكمة والاتصال بالمجلس العسكرى لتشكيل قوة ضغط موازية لميدان التحرير.

وائل قنديل كاتب صحفي