• الأربعاء 23 أبريل 2014
  • 11:17 ص القاهرة
  • القاهرة 27°

بوابة الشروق

  • طباعة
  • تعليقات: شارك بتعليقك

للبيادة نكهات عديدة باسم يوسف باسم يوسف

نشر فى : الثلاثاء 27 أغسطس 2013 - 9:25 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 27 أغسطس 2013 - 9:25 ص

«البيادة حلوة مافيش كلام»، « عاجبك طعم البيادة وهى فى بقك؟»

هذه بعض الجُمل التى يظن الاخوانى انه خلاص «قفشك» وكشفك امام نفسك كعبد للبيادة تستمتع صباحا ومساء بلحسها بعد أن ارتضيت كليبرالى عفن أن تأكل إلهك الذى صنعته من العجوة، اللى هو الديموقراطية يعنى، وقررت أن تعيش فى كنف الانقلاب بدلا من حكم الاخوان الديموقراطى.

ينسى الاخوانى أو الاسلامى انهم سبقوا «الانقلابيين» فى هواية لحس البيادة بل ادخلوا على البيادة نكهات متنوعة من اول طعم الفانيليا إلى طعم ماسبيرو ومحمد محمود.

-«يا مشير يا مشير انت الامير، يا مشير يا مشير احنا جنودك من التحرير»

الهتاف الذى رج ميدان التحرير فيما عُرف بجمعة قندهار الاولى

-« يجب طاعة الجيش حتى لو تعارض ذلك مع الشرع مؤقتا»

فيديو شهير على اليوتيوب من نفس الجمعة لأحد الاسلاميين ذات لحية بيضاء لا يدنسها شئ الا نفاقه الفج.

هل تذكرون دعوة محمد حسان على جبل عرفة على من يريدون المساس بالجيش؟ لم يخرج احد منكم ليقول لنا انه جيش خائن قاتل ومتواطئ مع الصهاينة كما قالوا لاحقا على منصة رابعة.

-ابلغنى وزير الداخلية انه لا يوجد خرطوش» الكتاتنى رئيسا لمجلس الشعب ومحللا لقتل المصريين فى محمد محمود

«و ييجى واحد صايع مالوش تلاتين لازمة يتكلم على الجيش بأمارة ايه؟» خالد عبدالله فى عزف منفرد فى لحس بيادة الجيش مرة وبيادة الداخلية مرات وهو يطالبها بسحق البلطجية الشمامين الذين يقطعون الطرق.

اتذكر كم مقاطع الفيديو التى شتموا وشمتوا فى الاقباط الذين تم قتلهم فى ماسبيرو. استخدام القوة المفرطة أو المعايير العالمية فى التعامل مع المتظاهرين لم تكن أبدا فى اجندة اعلامهم ولا قياداتهم. بل تم تبريره بأن الاقباط يريدون الاستقواء بالخارج ويريدون تقسيم البلاد عن طريق احراج الجيش بأن يموت اكبر عدد من الأقباط يومها لتبرير دخول قوات دولية.

حموم الانسان، ايام أن كانوا فى الحكم تتحول الان بقدرة قادر إلى «حقوق الانسان» وجملة جيمس كاميرون «لا تحدثنى عن حقوق الانسان طالما يتعلق الامر بالامن القومى» كانت هى الجملة الاكثر ترديدا فى قنواتهم والان اكثر جملة تُستعمل ضدهم.

يتميز خطاب الاسلام السياسى بقدرة عالية على المرونة و«المط».

«الجيش الخائن.. السيسى السفاح» كانت من الشعارات المفضلة لمنصة رابعة. هؤلاء هم من خرجوا بمصطلح «جمعة الوقيعة بين الجيش والشعب فى مايو٢٠١١. وهؤلاء هم من رفعوا صوت القرآن فى منصتهم بالتحرير ليغطوا على هتاف «يسقط يسقط حكم العسكر»

اعرف أن الشعوب ذاكرتها ضعيفة مش مش كده يعنى «رجال القوات المسلحة رجال من دهب» مع تقسيمات اخرى فى مدح وزارة الداخلية قام بها مرسى فى محاولة بائسة اخيرة فى خطابه البائس الاخير ليكسب البيادات لصفه جرى الشريط يابنى اسبوعين كمان لتكتشف أن طعم البيادة ماعدش «يكيفهم» وزير الداخلية لو راجل وبيشرب بيريل ييجى هنا» صفوت حجازى متحديا أجهزة الدولة «اللى حيرش مرسى بالمية حرشه بالدم» صفوت فى افضل احواله على منصة رابعة «اللى حيرش الجيش المصرى بالمية حنرشه بالدم» صفوت فى اعلان مبتذل يلحس فيه البيادة بتلذذ منذ سنة ونصف بالضبط.

اخراج البيادة من فمك لتقتحم مؤخرتك له اكبر الاثر فى تغيير خطابك ليصبح تحريضيا ومهيجا.

«احنا حنموت هنا»، «دونها الرقاب» «اتينا هنا لنطلب الشهادة» تقسيمات اخرى لصفوت ورفاقه وهم يفطمون نفسهم من لحس البيادة. ولكنه بعد أن استعرض قدراته غير المسبوقة فى تجييش وشحن الآلاف كل ليلة لدفعهم دفعا للموت فى فض الاعتصام لم ينل من الشهادة جانب ووجدوه على حدود مصر بصبغة وسكسوكة «دوجلاس» نافيا معرفته بأى شئ ومتبرئا من كل شئ.

«والله لو اعرف أن فيه سكينة بلاستيك يمكن أن تقتل ضابط شرطة لكنت اول من ترك الاعتصام»

«الاخوان هم السبب بسبب ادارتهم الفاشلة»

«انا احترم السيسى جدا ولا مانع من محاكمة مرسى واقسم بالله انا مش اخوان اصلا»

صفوت حجازى يسترجع حلاوة لحس البيادة بعد القبض عليه مضيفا لها نكهات غير مسبوقة من الخسة والنذالة

أمن أجل هؤلاء مات هؤلاء المساكين؟

«جئنا من أجل من؟»

«الله»

نموت هنا من اجل من؟»

«الله»

صفوت ورفاقه يعدون المشهد الاخير على المنصة ليتقبل هؤلاء مصيرهم المحتوم

صفوت والبلتاجى وغيرهما لو كانوا على كشف مرتبات امن الدولة والمخابرات العامة والجيش ما فعلوا فى الاخوان مافعلوه.

اريد أن اصدق أن الاخوان ليس لهم علاقة بحرق الكنائس أو قتل الجنود بسيناء ولكن تصريحاتهم التحريضية الطائفية التهديدية تجعلها «لابساهم لابساهم».

انت حمار يا حمار؟

وفى النهاية دفع المئات حياتهم فى واحدة من أسوأ المشاهد الانسانية قاطبة. قُتل اكثر من ٨٠٠ من المعتصمين ،لأن امثال صفوت والبلتاجى اعدا المشهد جيدا لحدوث ذلك.

الان لن يتذكر احد التقارير المضحكة لوجود اسلحة كيماوية فى رابعة أو وجود منصات مضادة للطائرات فوق اسطح عماراتها.

هل وجدنا هذه الاسلحة؟ لا.

لن يراجع احد نفسه امام تصريح وزير الداخلية أن كل الاسلحة التى ضُبطت هى ١٠ بنادق آلية و٢٩ سلاح خرطوش فقط وليست ترسانة الاسلحة المضحكة التى كانت تتداولها وسائل اعلامنا الفاشى الجديد. (راجع مقال استاذ محمد ابو الغيط فى المصرى اليوم «مقال عن المذبحة»)

قُتل اطباء ومهندسون وأشخاص انا وانت نعرف انهم «مش ارهابيين ولا نيلة» ولكن لا احد يريد أن يستمع أو يتعاطف فكل ما يتذكره الناس هو التحريض على المنصة وصفوت «وهو عامل سبع رجالة فى بعض» وفى النهاية قُتل من لا يستحق من أجل من لا يسوى شيئا اكثر من ثمن الصبغة فى شاربه «الدوجلاس»

لذلك عزيزى الاخوانى الذى لم يقبض عليك بعد، فأنت الان عضو جماعة ارهابية بالنسبة لبقية الشعب وذلك بسبب نشاط منصة رابعة غير المسبوق. قبل أن تعاير من سكت وقبل «حكم البيادة ولحسها» كما تقول؛ حاول أن تدخر بعضا من سخريتك وغضبك لقياداتك الذين لحسوها ولمعوها وقبلوها ثم وضعوا شباب جماعتهم فى مواجهتها وفروا هاربين تاركين وراءهم شبابا كل ذنبهم انهم صدقوهم.

تذكر أن منطقك العبثى فى محاولة استمالة الصحفيين والكتاب والاعلاميين للوقوف بجانبك ضد الجيش ربما لن تنجح لأن قياداتك واعلامك شوه وكفر وخاض فى اعراضهم وفى النهاية دعى عليهم محمد عبد المقصود فى حضور رئيسك فكيف تتوقع أن ننصرك الان وقد قمتم بشيطنة الجميع؟

قياداتك يا عزيزى هم من ابتدعوا هواية لحس البيادة وظنوا انها ستحميهم من الشعب وهم يرسخون حكم جماعتهم وفى النهاية بكوا كالاطفال حين لم ترد البيادة الجميل و«قلبت» عليكم وتركوك انت وزملاءك لتدفع ثمن المواجهة مع الجيش والشرطة معا. فإن نجوت من الموت لم تنج من الاعتقال وان نجوت من الاعتقال لم تنج من كراهية الناس الذين فى يوم من الايام اعطوكم صوتهم والآن لا يهتز لهم شعرة ولو سقط الالاف من قتلاكم فالحجة : «جماعة ارهابية» والدليل : صفوت ورفاقه. وكلما حاولنا اقناع الناس بحجم المأساة التى حدثت فى رابعة وارقام القتلى غير المسبوقة فهناك المنيل وكرداسة واسوان وبين السرايات وسيناء والكنائس فى طول مصر وعرضها فكل ذلك نتاج عفن من سياسات قاداتكم واعلامهم على مدى اكثر من سنة.

قست قلوبكم على الناس فبادلوكم قسوة بقسوة.

صنفتم من فارق هذه الحياة بمنطق «قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار» فاليوم لا يبكى احدا قتلاكم ولا يتحرك اعلامنا لإدانة قتل هذا العدد المرعب ممن كانوا فى المكان الخطأ.

وحين نعترض على ذلك فالاجابة جاهزة »: تفتكر كان حيفرق معاهم لو كنا احنا اللى اتقتلنا فى التحرير؟»

كل هذه القسوة من اجل من؟ واحد زى صفوت؟

هل يستحق ذلك الصفوت أن نفقد انسانيتنا ولا نطالب بالتحقيق فى احداث الحرس الجمهورى والمنصة ورابعة؟

منك لله يا صفوت انت واللى معاك.

فى الاخر يا عزيزى الشاب اخوانى ماتتعبش نفسك ولا تحاول معايرة الناس بحب البيادة وعشق الانقلاب، واذا نويت استخدام مثل «أُكلت حين أُكل الثور الابيض» فتذكر انك حاولت أكل خصومك من قبل.

قياداتك عشقت البيادة قبلنا واتخذت من الانقلاب على الشرعية وعلى الشعب والثورة اسلوب حياة وفى وسط كل ذلك قُتل من صدقوهم بلا ثمن وقُتل من وقف امامهم بلا دية.

انس موضوع عشق البيادة وتأييد الانقلاب وانظر إلى جماعتك. صدقنى البيادة والانقلاب هما اقل مشاكلك.

  • طباعة
خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
تابع المزيد من الشروق على

أحدث مقالات الشروق