الإثنين 20 أغسطس 2018 10:55 م القاهرة القاهرة 30.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل ترى تجربة نادي «بيراميدز» ستصب في مصلحة الكرة المصرية؟

سلام الدكتور مفيد

نشر فى : الثلاثاء 28 أبريل 2009 - 6:50 م | آخر تحديث : الثلاثاء 28 أبريل 2009 - 6:50 م

 يوم الأحد الماضى بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية تصريحات للدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية خلال حضوره لقاء بجمعية أبناء دمنهور قال فيها إن الحرب لا تحرر الأرض ولا تحل الصراعات، وأن كل شعوب الدنيا حصلت على تحرير أراضيها من خلال الأساليب التى تؤدى إلى الضغط على العدو..

من حق د. هاب أن يقول ويؤمن بما يشاء من أفكار، والحكومة التى يمثلها توقفت عن التفكير فى الحرب منذ أن رفع الرئيس السادات شعار أن «حرب أكتوبر هى آخر الحروب» بينما الطرف الثانى وهو إسرائيل لايزال يمارس هواية الحرب بمعدل مرة سنويا تقريبا.

الدكتور شهاب رجل قانون وسياسى محنك وكان فى الماضى من أشد القوميين العرب، وقبل أسابيع قليلة ترأس وفد مصر فى القمة العربية الفاشلة فى الدوحة.. لن نعارضه فى تصريحه الغريب لكن يحق لنا أن نسأله عن التاريخ حتى لا يقرأ الشباب الصغير ما قاله فى دمنهور ويأخذه كحقيقة مسلم بها.

على حد علمى البسيط فإن الحرب أو القوة وحدها هى التى تحرر الأرض ولا شىء غيرها، ووقائع التاريخ البعيد والقريب تخبرنا بعكس ما قاله د. مفيد شهاب تماما والأدلة لا تعد ولا تحصى.

أمريكا نفسها استوطنت أرضها الراهنة بالقوة المسلحة فقط بعد أن أبادت الهنود الحمر سكان الأرض الأصليين، وعندما احتلت بريطانيا القارة الجديدة لم تتحرر أمريكا إلا بالحرب، وحتى توحيد أمريكا ودمج كل سكانها لم يتم أيضا إلا بالحرب.

فى الحرب العالمية الثانية اجتاحت جيوش النازى كل أوروبا تقريبا ولم تتحرر فرنسا وروسيا إلا بالقوة المسلحة وملايين القتلى خصوصا فى ستاليجراد ولولا الصمود البريطانى أمام الجيوش الألمانية لربما انهارت كل أوروبا، كما أن أمريكا أوقفت التوسع اليابانى بالقنبلة الذرية وليس بالضغط الدبلوماسى حسب مدرسة د. شهاب الجديدة فى العلوم السياسية والعسكرية.

وفى النموذج الفيتنامى الشهير خرجت أمريكا فقط بالمقاومة المسلحة وليس بالمفاوضات بعد أكثر من 15عاما من إبادة منظمة ضد شعب مغلوب على أمره.

النموذج العنصرى فى جنوب أفريقيا لم يسقط بالمفاوضات ولكن بمقاومة مسلحة قادها المؤتمر الوطنى وتضحيات عظيمة لمناضلين كثيرين كان من بينهم مانديللا.

فى حالتنا المصرية لم نأخذ سيناء إلا بحرب أكتوبر أولا ثم خروجنا من معادلة الحرب ثانيا.

ثم يا دكتور مفيد أليست الجولان السورية محتلة منذ عام 1967.. وسوريا المسكينة لم تطلق طلقة واحدة ضد إسرائيل منذ عام 1973، ورغم ذلك لم تعد الجولان حتى الآن؟. كما أن «خبير السلام الدولى» محمود عباس يصرخ ليل نهار مطالبا بالسلام ومدينا المقاومة وصواريخها العبثية، ورغم ذلك لم تستجب إسرائيل لهجوم السلام أو لخيار العرب الاستراتيجى.

يا دكتور مفيد: لسنا دعاة حرب لكن اخبرنا.. كيف نعيد الأرض العربية المحتلة؟

عماد الدين حسين  كاتب صحفي